/// ففرق بين ما ذكرَته أنت يا أخي أسامة عن الإمام مالك و بين ما نقله عنه الشيخ عبد الله الجديع
فأنت تَقول أنّ مالك قال هذا في المعازف و الشيخ عبد الله الجديع يقول أنّ مالك قال هذا في المعازف،
/// و أيضا في الكلام الذي نقلَه عبد الله الجديع توجد عندنا حيث قال: (إنَّما يَفعلهُ عندَنا الفُساقُ) و في كلامكَ لا توجدٌ: "عندنَا".
/// فانتبه من حذف عبارات فيها تغيير للمعنى و بالتالي تَنسب أقوال لأئمة لم يقولوها،
/// يَقولُ الشيخ عبد الله الجديع:
وأما وصفُ من يَفعل الغِناءَ في زَمانِهِ وبَلَدِهِ بالفِساقِ، فهُوَ وَصف منة لحالِ مَن كانَ يَتَعاطَى الغِناءَ يومَئذ، فَقد كانَ الغِناءُ شائعاً في المدينَةِ في عَهْدِ مالكِ، فكأنه ظُن في أهلِ العلمِ والدًينِ أنهم كانُوا يُفْتونَ بإباحَتِهِ على الوَجهِ الذي كانَ سائداً، فسُئِلَ مالكٌ فأبانَ عن حالِ اهله.
شَبيه بِما وَرَدَ عن إبراهيمَ بن المنذِرِ الحِزامي المدني، وجاءَ بعدَ مالك، فإنْه سُئلَ فقيلَ لهُ: أنتُم تَتَرَخصونَ في الغِناءِ؟ فَقالَ: مَعاذَ الله، ما يَفعل هذا عندَنا إلا الفُساقُ.
فحُكمُ مالك هذا إنما هُوَ في وصف حالِ مَن كانَ يُغنًي يَومَئذِ، وليس حُكماً بفِسق كُل مُغن، كَما أنه ليسَ حُكماً لمجرد الغِناءِ، بل في العدولِ عن صريحِ الجَوابِ في حُكمِ الغِناءُ ما يُشعِرُ بعَدَمِ التحريم لأصلِهِ عتدَ مالك، وإنَما تَناوَلَ بجَوابِهِ وصف الحالِ، فتأمل!!
/// كل ما سبق نقلٌه ههنا عن الشيخ عبد الله الجديع هو من كتاب: "الغناء والموسيقى فى ميزان الإسلام لعبد الله الجديع".
* و أضيف أيضا: ليس من بَحثنا ههنا أنّ دلالة الإقتران هنا تجعلٌ هنا المعازف من الكبائر و قد اعترضَ على شيء من هذا الذي تزعمه الشيخ عبد الله الجديع في كتابه السابق الذكر و هذا رابط الكتاب:
http://www.islamheart.com/books/music.zip
* و أُضيف أيضا على فرض و أن سلّم لك بأنّ استعمال المعازف يعدّ من الكبائر فأنّبه بأنّه عند إسقاط هذا الحكم على المعينين في الواقع فينبغي توفٌر شروط و انتفاء موانع،
* اعتامدي بَعض ما قرّره الشيخ عبد الله الجديع في كتابه لا يعني أني أسلّم له بأنّ حكم المعازف عدم الحرمة و قد سبق ذكر مذهبي في ذلك و هو تحريم المعازف.
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[14 - Nov-2007, مساء 03:46]ـ
وجدت نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول فيه: (مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا) المجموع 11/ 576
قال الألباني رحمه الله: اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها. الصحيحة 1/ 145
/// الأخ أبو منصور اتفاق المذاهب الأربعة أو الأئمة الأربعة الكبار للمذاهب الأربعة لا يعني بالضرورة أنّه إجماع إذ هؤولاء هم بَعض المجتهدين،
/// يقولُ الشيخ مشهور حسن في الكتاب الذي نقلت منه سابقا: "فشيخ الإسلام ابن تيمية خالف الأئمة الأربعة في مسألة الطلاق الثلاث، و أوذي، و سجن على هذه المسألة، و كتب فيها -كما قال تلميذه ابن القيّم- ألفي ورقة، و لم يقل بها أحد إلاّ عدد قليل من أشياعه؛ منهم: ابن رجب، ثم تحت ضغط المكثرين ألّف ابن رجب رسالة تنقض اختياره الأول، و دارت عجلة الزمان و ثبت -الآن- عند القاصي و الداني، و في جلّ المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية العمل بقول ابن تيمية لكثرة وجود التيس المستعار! و ليس انتصاراى للدليل، و لا قوّة إلاّ بالله!
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[14 - Nov-2007, مساء 03:49]ـ
و مما يجدر بيانُه ما ذكرته في هذا الرابط عندَ مناقشتي لكلام الأخ أبو مالك العوضي:
http://www.alukah.net/majles/showthread.php?p=64682
حيث قلتُ:
¥