ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[13 - Nov-2007, مساء 07:19]ـ

الأخ أبو مالك العوضي بالنسبة لقولك:

فأنا مثلا لا أتصور أن أحدا من أهل العلم يبيح المعازف، ومع ذلك فعدم تصوري هذا لا يبيح لي أن أقول: أفتى مائة ألف من الصحابة بذلك، فلا ينفعك حينئذ أن الصحابة معدودون؛ لأنك لم تنقل هذا القول عن كل واحد منهم.

فبالإضافة إلى هذه التعليقات على هذا الكلام:

نعم هذا لا يبيح لك ذلك لأنّ النصوص التي فيها تحريم المعازف لا ترتقي إلى درجة المعلوم من الدّين بالضرورة بخلاف المثال الذي ذكرته أنا سابقا،

لا يُباح أن يقال هنا بأنّ الصحابة أفتوا جميعا هنا بحرمة المعازف لأنّه يحتمل أن لا يصلَ لبعضهم نُصوص تحريم المعازف و هذا بخلاف الأمور المعلومة من الديّن بالضرورة من أمور متعلقة بالتوحيد و التي يٌقطع فيها بأنّها مذهب جميع الصحابة و قد ذكر غير واحد من العلماء بأنّ إشتهار ووضوح نصوص من القرآن و تواترها فيه و كثرتها في القرآن منَ الأمور التي يُعتمدٌ فيها في إدّعاء الإجماع ذلك أنّ مُنكرَ كل ذلك لا يعتبر مُسلما، و هذا لا يؤثّر في الشرط الذي ذكرَه الأخ سراج لأنّه دال عليه و خلاصةُ الكلام أنّه لا يٌمكن إدّعاء إجماع الصحابة على حرمة المعازف لإحتمال عدم بلوغ بعضهم نصوص تحريم المعازف فليست نصوص تحريم المعازف بدرجة ما تواتر تقريره في القرآن و السنّة.

فأضيف: أضيف حول هذا المثال: "إجماع الصحابة على كفر مشركي اليهود و النصارى حتى و إن زٌعم أنّهم لا يُلحقون بالناس الأذية" ما يلي:

/// قولك: "لأنك لم تنقل هذا القول عن كل واحد منهم" يجاب عنُه: قول جميع الصحابة الشهادتين متواتر عند أهل الإسلام و هو قولهم و يَلزمُ من قولهم هذا لا محالة هذا الذي نَسبتُه لهم هذا مع القرائن المذكروة في النقطة التالية:

/// هذا بالإضافة إلى أنّ شيخ الإسلام قال: ((أو يشتهر القول في القرآن و لا يَعلم أحدا أنكره؛ فهذا الإجماع)) ذكر هذا في مجموع الفتاوى:

- و إشتهار نصوص التوحيد و إستفاضتها في القرآن لا يُمكن أن يَجهلها الصحابة

- و صراحتها و عدم إحتمالها للتأويل بالنسبة لمسلم لا يمكن أن تخفى على الصحابة

- و اشتهار الحروب مع اليهود و النصارى في زمن رسول الله صلى الله عليه من أجل دعوتهم للإسلام لا يُمكن أن تخفى على جميع الصحابة بعد وفاته عليه الصلاة و السلام

- و دخول بعض من كان يهوديا أو نصارنيا إلى الإسلام من الصحابة مشتهرة عند الصحابة

====== فكلّ هذا لابُدَ أن يُقرّه الصحابة.

- ثم لا يٌشترطُ في هذا المثال أن أنقٌل قول كل واحد منهم بلفظه و لم أشترط هذا في شروطي فكيف تقولٌ لي: "لأنك لم تنقل هذا القول عن كل واحد منهم."؟!!: و خصوصا أنّ قد سبق و أن أشرت إلى الإجماعَ السكوتي و هو أن يشتهر قول أحد المجتهدين و يسكتُ بقيَة المجتهدين سكوت إقرار و رضا هذا في قول مجتهد فما بالك باستفاضة و انتشار اشتهار و تواتر قول صريح لربّ العالمين و كذا قول صريح لنبيّه محمّد صلى الله عليه و سلّم الذي و الذي يَستحيل أن يعترضَ عليه أي صحابي، فمذهب الإنسان يُمكن أن يعرفَ إما بقوله يعني يَلفظ به أو بسكوته و عدم إعتراضه على قول إذا َظهرت علامات الرضا و الإقرار. فما الإشكال؟!

/// فمن الطُرق التي أعتمدها في معرفة الإجماع هذا الذي نقلته عن شيخ الإسلام: ((أو يشتهر القول في القرآن و لا يَعلم أحدا أنكره؛ فهذا الإجماع)). و إن كانت لي مزيد ضوابط فيه لعلها تتجلى في ما ذكرته في النقاط السابقة حول مثال: إجماع الصحابة على كفر مشركي اليهود و النصارى حتى و إن زٌعم أنّهم لا يُلحقون بالناس الأذية.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[13 - Nov-2007, مساء 07:48]ـ

فإن عُلِم أن المعازف من الكبائر (لاقترانها في النص بالكبائر) مما يوجب التفسيق ... لا التكفير حال تناوله. وكذا قال مالك: لا يفعله إلا الفساق.

* الأخ أسامة أرجو أن تنقل كلام الإمام مالك كاملا من مصادره؟! و انتبه و احذر من البتر في الكلام! و ليتّضح لك ما أقصد فأقول:

/// يقول الشيخ عبد الله الجديع: "وأما رأيُ مالك في الغِناءِ فإن مَن يُشَددُ في هذا البابِ لا يَتفَك يَذكر عنهُ قولهُ حينَ سُئلَ عن الغِناءِ؟ فقالَ: (إنَّما يَفعلهُ عندَنا الفُساقُ)."،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015