ـ[أسامة]ــــــــ[13 - Nov-2007, صباحاً 12:59]ـ
أدلة التشريع:
أصلية: القرآن والسنة
وأما الفرعية: فَتُقْصَد لمعرفة مُرَاد الله لا لذاتها ... ومنها الإجماع.
فإن عُلِم أن المعازف من الكبائر (لاقترانها في النص بالكبائر) مما يوجب التفسيق ... لا التكفير حال تناوله.
وكذا قال مالك: لا يفعله إلا الفساق.
وكذلك ابن حجر الهيثمي في الزواجر.
والقرطبي في تفسيره: "أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. وكيف لا يحرم! وهو شعار أهل الخمور والفسق ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه".
ـــــــ
فإن عُلِم الحكم وجاء إجماع معتبر عند أهل العلم موافق للأدلة، فصحيح ... لأن العبرة بالدليل لا الإجماع حال ذلك.
وإن خفى الحكم وتضاربت النقول في الإجماع، فالبحث والتحرير أولى.
والحكم ليس بخفى ... فهلا تمعن متعقل!
ـ[محمد ناصر الدين]ــــــــ[13 - Nov-2007, مساء 03:22]ـ
تسجيل حضور
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[13 - Nov-2007, مساء 05:46]ـ
الأخ أبو مالك بالنسبة لقولك:
فكونك لا تتصور أنت حر في تصورك، وإنما النقاش هنا: هل يجب النقل عن كل واحد واحد من هؤلاء عينا بغير تخلف واحد منهم؟ زعمت أنك لا تعلم خلافا بين العلماء في ذلك، وأنا أزعم أنه لا خلاف في عكس ما تقول، فأرجو أن تأتيني بمسألة واحدة تنطبق عليها هذه الشروط.
فبالإضافة إلى ما ذكرته سابقا أقول:
إذن تفضل أقوالا لبعض من أهل العلم فيها إثبات لأقوال تخالف قولك هذا الذي تزعٌم فيه بأنّه لا خلاف في عدم إشتراط معرفة الأعيان:
/// ذكر الشيخ عبد الكريم النملة في كتابه: المهذب في علم أصول الفقه المقارن (المجلد الثاني، الصحفة 850
المذهب الثاني:
أنه يمكن العلم به و الإطلاع عليه في زمن الصحابة فقط و هو مذهب بعض الشافعية كالأصفهاني، و بعض الإمامية، و أهل الظاهر.
دليل هذا المذهب: استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إنه لا يتعذر العلم بالإجماع في زمن الصحابة و الإطلاع عليه؛ نظرا لقلتهم، و حصرهم، و اجتماعهم في الحجاز، و من خرج منهم فيعرف مكانه، فيمكن الرجوع إليهم جميعا، و عليه فيمكن معرفة ما اتفقوا عليه جميعا، و ما اختلفوا فيه.
أما في غير الصحابة، فإن العلم بالإجماع متوقف على معرفة أعيان المجمعين، و ما غلب على ظنهم، و اتفاقهم عليه في وقت واحد، و هذه الأمور غير ممكنة إلا في زمن الصحابة فقط، أما في زمن غيرهم: فلا يمكن نظرا لكثرتهم و تفرقهم.
فكما تُلاحظ يا أخي الكريم أبا مالك إشتراط طائفة من أهل العلم معرفة أعيان المجمعين كَي يُتَمكَن من إدّعاء الإجماع.
/// بل حتى الشيخ عبد الكريم النملة يوافق على هذا الإشتراط فعندما علّق على أصحاب هذا المذهب قال:
جوابه:
يجاب عنه: بأنّ المجتهدين و إن كانوا كثيرين فإنه يمكن معرفة الإجماع بمشافهة بعضهم و النقل المتواتر عن الباقين بأن ينقل من أهل كل قطر من يحصل التواتر بقولهم عمن فيه من المجتهدين مذاهبهم، فيتضح إمكان الإطلاع على إجماع من عدا الصحابة.
هذا على فرض أن المجتهدين في كل عصر كثيرون، و لكن الحق: أن الذين بلغوا درجة الاجتهاد في كل عصر هم فئة قليلة جدا يمكن العلم بهم، فهم من الشهرة بحيث لا يخفون على باحث فيمكن العلم بأقوالهم.
فَهذا الشيخ يُنكر عليهم دَعوَاهٌم عدم إمكانية معرفة أعيان المجمعين في غير عصر الصحابة و لكنّه لم يتعَقبهم في إشتراط و لم يُنكر عليهم في إشتراطهم مَعرفة أعيان المجمعين. فقولُك الذي تَدّعي بأنّه لا خلاف فيه خطأ و لقد نقلتٌ لك بعض من أقوال أهل العلم الذي يَشترطون: ((تعداد مجتهدي هذه الأمة كلهم بأعيانهم ولا يحصل العلم باتفاق علماء الأمة إلا بعد معرفة كل واحد منهم بعينه)).
/// و أيضا مما ذهب إلى هذا الإشترط الشيخ الباحث مشهور بن حسن آل سلمان حيث قال في كتابه التّحقيقات و النّقيحات السّلفيات على متن الورقات مع التنبيه على المسائل المهمّات ما يلي: "فلا يُتصور الإجماع إلاَ في عصر الصحابة لمعرفة أعيانهم". فمَفهموم كلام هذا الشيخ أنّ إدّعاء الإجماع متوقفٌٌ على معرفة أعيان المجتهدين.
¥