- كلامك يتّجه إن استدلَلتُ لكَ بكلام أحمد بن حنبل على أساس أنّه لا يعترف بالإجماع و لكني و أحمد بن حنبل ندّعي الإجماع و لا نعتد بالإجماع إذا وُجد إحتمال الخلاف بخلافك أنت الذي تجعل إحتمال وجود الخلاف مثل إحتمال خطأ المجتهد و فرق بين الأمرين هذا وجه نقلي لكلامي أحمد بن حنبل و لا يوجد أي بيان منكم على بطلان هذا الكلام و لا أعرف عالما بيّن بطلان هذا الكلام و احتجاج أحمد في كثير من المسائل بالإجماع لا علاقة له بما أتباحث فيه أنا و أنت.

-----------

خامسا:

وأنا أوافقك في أن شرط الإجماع أن يغلب على الظن أنه لا يوجد مخالف، ولكن هذا يختلف تماما عن كلامك الأول في أنه يجب تعداد هؤلاء العلماء واحدا واحدا.

لا يَخَتلف لأنّه لن يَغلُبَ على الظّن أنّه لا يُوجد مُخالف حتى يَغلُب على الظّن أنّه قد تمًّ تعداد هؤلاء المجتهدين (في هذه المسألة) واحدا واحدا، فكلامي هذا لا يتضاد مع كلامي السابق بل هو موضّح له مفسّرُُ له.

-----------

سادسا:

ولا أدري ما علاقة كلامي بتفوق عقل عالم على عدد من العلماء؟!!

العلاقة هو قولك:

وإن العاقل يعرف أن عقله لا يفوق عقول مئات العلماء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم،

-----------

سابعا:

فهذا أمر معروف، وإنما الكلام في: هل يعقل أن يخفى شرع رب العالمين على العلماء السابقين، ولا يعرفه إلا أحد المعاصرين مثلا؟

هذه إجابته معروفة و لكن قد يجهل أحد المعاصرين جميع أقوال العلماء السابقين في مسألة ما و قد يخفى على المعاصرين أقوال من أصَابوا و ينقل له فقط أقوال من لم يُصب من العلماء في مقابل نُصوص تُصادم أقوال هؤولاء الذين جانبوا القول الصواب في مسألة ما حسب إجتهاده.

-----------

ثامنا: قولك:

فالمجتهد عندك إذا رأى أن النصوص تخالف الإجماع المنقول فهو حر في أن يأخذ بالنصوص ويدع الإجماع، وهذا معناه أن الإجماع ليس بحجة أصلا؛ لأننا لم نستفد منه شيئا، إذا جعلنا المجتهد في سعة من أمره أن يخالفه متى شاء.

- المجتهد إذا غلب على ظنّه على الأقل مخالفة النصوص الشرعية لدعوى الإجماع يجب عليه أن يعملَ بما دلّت النصوص الشرعية عليه و لا يعني هذا بأنّ الإجماع ليس بحجّة و لا أدري كيف فهمتَ هذا و لا يوجد في كلامي ما يدلَُ على هذا.

- و سبب كون هذا لا يدلٌ على أنّ الإجماع ليس بحجّة هو أنّه يُحتمل بالنسبة لهذا المجتهد بطلان و خطأ دعوى الإجماع فيما ظَنَّ أنّ النصوصَ تخالفُه،

- و لم أجعَل المجتهد في سعة من أمره إن شاء اتبع دعوى الإجماع و إن شاء اتّبع ما يَظنّ أنّ النصوص الشرعية تدل عليه و لم أقل هذا،

- المجتهدُ لا يجوز أن يخالف دعوى الإجماع إذا ظنّها صحيحة إذا توفر فيها شروط و أركان الإجماع الصحيح.

ـ[أسامة]ــــــــ[10 - Nov-2007, مساء 09:41]ـ

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله .. أما بعدُ ..

فإنَّ من المسائل التي خلطَ فيها بعض المتأخرين، وكثيرٌ من المعاصرين .. عدم التفريق بين المصطلحات المستخدمة عند الأقدمين، وتنزيل كلامهم على ما عُرف في العصور المتأخرة، وهذا يورث نتائج خاطئة ..

ومن هذه الاطلاقات: (الغِناء)، (السماع)، (آلات اللهو) .......

فالمستخدم في عصرنا أنَّ الغناءَ يطلق على الصوت المقترن بالمعازف، لكنه عند المتقدمين لا يلزم منه هذا الاقتران ..

بل يطلقون الغناء على الشعر، والكلام المسجوع وغير ذلك ..

يقول حميد بن ثور: عجبت لها أنّى يكون غناؤها ** فصيحاً ولم تفغر بمنطقها فَمَا!

وقال الإمام ابن الجوزي: " كان الغناء في زمانهم إنشادَ قصائدَ الزهدِ إلا أنهم كانوا يُلحِّنونها ".

وقال عطاءُ بن أبي رباح: قال: لا بأس بالغناء والحداء للمحرم!!

فأيُّ غناءٍ أراد؟

فالغناءُ متعلّق بالصوت، فقد يقترن بالمعازف، وقد لا يقترن .. ولهذا من غاب عنه هذا التفريق، فإنَّه سيُخلِّطُ ولا بد!

أمَّا بالنسبة للمعازف، فقد نَقل أصحاب المذاهب، والأئمة المحققون الإجماع والاتفاق على تحريمها ..

من سائر المذاهب ..

وسائر القرون ..

وسائر البلدان ..

قال شيخنا عبد العزيز الطريفي ـ حفظه الله ـ:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015