ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[07 - Nov-2007, مساء 02:09]ـ

أولا: الأخت هالة جزاك الله خيرا

====================

ثانيا:وأذكر برد رائق علمي مفيد يقطع ما فيه قول كل مخالف، وهو رد أخينا الشيخ المقرئ على العراقي المعاصر، الذي بدأ يخلط بأخرة.

ورد أخينا المقرئ - حفظه الله تعالى - من أقوى الردود على العراقي الملبس، والحمد لله رده موجود في ملتقى أهل الحديث.

حَاولت أن أبحث عن هذا الموضوع للشيخ المقرىء في ملتقى أهل الحديث و لم أفلح فعل الأقل أذكر عنوان الموضوع أو ما مضمون بحثه إن لم تذكر الرابط و ذلك استثمارا لأوقاتنا.

====================

ثالثا:الأخ الكريم سراج

لا وقت عندي لمناقشة كل هذا الكلام الذي يظهر فيه الخلط واضحا.

ولكن سوف أناقشك في (أولا) فقط، فإن ظهر أن لديك خلطًا فيها، فهو دليل على بطلان باقي كلامك، وإن ظهر أنك محق فيها سلمت لك.

يا أخي الكريم، إما أنك ترى أن الإجماع حجة شرعية، وإما أنك لا تراه حجة شرعية، وهذا تقسيم عقلي حاصر قطعي

فإن كنت لا تراه حجة شرعية، فنحن هنا نناقش من يراه حجة شرعية أصلا، فلا مجال لمناقشتك فيه.

وإن كنت تراه حجة شرعية، فأعطني إجماعا واحدا فقط ينطبق عليه التعريف الذي ذكرته للإجماع.

فإما أن تستطيع أن تعطيني مثالا على كلامك، وإما أن لا تستطيع، وهذا تقسيم عقلي حاصر.

فإن لم تستطع فكلامك باطل، وإن استطعت، فسوف أسلم لك بكل ما تقول.

أرجو أن تجيب بإنصاف عن كلامي، وبتقسيم واضح كما ذكرتُ.

بالنسبة لأسئلتك في هذا الذي اقتبستُه من كلامك فقد أجادت الأخت هالة و أفادت من كلامي مما يغنيني عن تكرار الكلام و بالتالي إضاعة الوقت.

====================

رابعا:قد احتوى الكلام السابق على قدر كبير من الإشكالات، ولا يمكن مناقشته كله باختصار واقتصار، ولذلك أرى أن نسير نقطة نقطة حتى تتضح الأمور ويظهر البيان الشافي في محل الإشكال.

أولا: من الذي يقرر أن هذا الشخص قد صار من أهل الاجتهاد أو لا؟

هل الشخص بنفسه هو الذي يقرر ذلك؟ أو يجب أن يشهد له شيوخه وأقرانه مثلا؟ أو ماذا؟

ثانيا: كيف يحكم أهل العلم على فلان بأنه جاهل، أو بأنه ليس أهلا للفتيا، أو بأنه لا يجوز له الكلام في دين الله؟

يعني مثلا: القول الذي سقناه سابقا عن الذي يدعي أن (اليهود والنصارى مسلمون إذا كانوا لا يؤذون الناس) هل يمكن أن يصدر من عالم مجتهد؟ فإن كان الجواب بالنفي فكيف عرفنا ذلك؟

يجب التأني والحذر عند الجواب؛ لأننا سنبني عليه كثيرا من المسائل.

وهذان السؤالان مرتبطان فكأنهما نقطة واحدة.

سئل الشيخ محمد المغراوي هذا السؤال: فضيلة الشيخ حفظكم الله وبارك في علمكم .. ما هي ضوابط الاجتهاد? ومن هو المقلد? ومتى يجوز التقليد? وجزاكم الله خيرا. فكان من ضمن جوابه: الاجتهاد أن يصل العالم إلى درجة تؤهله لفهم النصوص الفهم الصحيح بحيث يكون أتقن الوسائل التي تمكنه من ذلك، ويكون على اطلاع واسع بنصوص الكتاب والسنة وبفقهها وبأقوال السلف الصالح، وأن يكون له إلمام بمسائل الإجماع والخلاف، هذه هي حقيقة المجتهد.

أما ما يوجد في كتب الأصول من شروط المجتهد فلعل تلك الشروط لا تتوفر حتى في أبي بكر وعمر، فكلها شروط ما أنزل الله بها من سلطان، فمن كانت له ملكة يتمكن بها من توجيه النصوص واستحضارها واستنباط الأحكام منها فهذا هو المجتهد، والأمة الإسلامية لا تخلو من عالم تقوم به الحجة.

الرابط: http://www.maghrawi.net/modules.php?name=fatawi&file=displayfatawi&id=31

/// فبالنسبة لهذا السؤال: "أولا: من الذي يقرر أن هذا الشخص قد صار من أهل الاجتهاد أو لا؟ هل الشخص بنفسه هو الذي يقرر ذلك؟ أو يجب أن يشهد له شيوخه وأقرانه مثلا؟ أو ماذا؟ "

- فقد وقع خلاف بين أهل العلم في هذا الأمر و الذي أدين الله به هو أنّ من كانت له مَلكة يتمكن بها من توجيه النصوص واستحضارها واستنباط الأحكام منها فهذا هو المٌجتهد و يُمكن للإنسان أن يَعرف هذا مَن نَفسه إن وٌجدت فيه هذا الملكة و كذا يٌمكن لأهل العلم أن يتعَرفوا عليه من خلال كلامه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015