ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 07:56]ـ
أولا: لا يصح إبطال الإجماع بمجرد الدعوى باحتمال وجود الخلاف
/// كي يثبت الإجماع أصلا ينبغي:
- تعداد مجتهدي هذه الأمة كلهم بأعيانهم ولا يحصل العلم باتفاق علماء الأمة إلا بعد معرفة كل واحد منهم بعينه.
- إثبات أن كلهم من المجتهدين لأن غيرهم غير معتبر في حكاية الإجماع من لغوي وأصولي وعامي وذلك بتوفر شروط الاجتهاد في كل شخص على حدة.
/// فوجود أي إحتمال في عدم تحقق هذان الشرطان يجعل دعوى الإجماع غير صحيحة و في مثل هذه الأمور تنبطق قاعدة إذا تطرق الإحتمال بطٌل الإستدلال فهناك أمور وجود الإحتمال له تأثيره.
ثانيا: أما ما تفضلت به:
أي باحث في العالم إذا بحث أي مسألة في العالم، ألا يحتمل أن يكون بحثه مبنيا على شيء خاطئ؟ ألا يحتمل أن يكون هناك من القواعد والأصول ما يخالف كلامه وهو قد جهله؟ ألا يحتمل أن يكون هناك أشياء لا يعرفها قد تؤثر في نتيجة بحثه؟ .... إلخ ... إلخ
فأقول:
/// هنا ثبت من النصوص بأنّ للمجتهد أن يعمل بإجتهاده حتى و إن أخطأ يقول النّبي صلى الله عليه و سلّم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران و إذا أخطأ فله أجر" أو كما قال النّبي صلى الله عليه و سلّم
/// فإحتمال خطأ المجتهد في بعض الأمور وارد أو عدم إطلاعه على أمور وارد و لكن تأصّل عندنا من النصوص أنّ على المجتهد أن يعمل بما بلغه و أداه إليه إجتهاده.
ثالثا:وأما كلام الشيخ العثيمين فهو كلام معروف، وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، وذكره غير واحد من أهل العلم، ولكن ما المقصود منه؟ المقصود منه أن النصوص إذا كانت واضحة الدلالة فلا يمكن أن يتحقق الإجماع على خلافها، وليس معناه أنك بمجرد فهمك لظاهر النصوص ترد الإجماع المنقول عن أهل العلم، فإن هذا لا يعجز عنه أحد.
/// العبرة بوضوح النّص لمن له أهلية الإجتهاد ثم لا يضير هذا المجتهد أن لا يعمل بدعوى الإجماع إن اقتنع بأنّها مصادمة للنصوص الشرعية كما فعل شيخ الإسلام بن تيمية في عدم اعتداده بدعوى الإجماع على مشروعية قضاء الصلاة لمن تركها تهاونا و عن عمد.
رابعا: فلو أتاك - مثلا - من يقول: النصارى واليهود الذين لا يؤذون أحدا مسلمون؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده؟ فكيف سترد عليه؟
إن قلت: كلامك مخالف للإجماع، فسيقول لك: الإجماع لا يرد النصوص!
/// هذا يُثبت له بالأدلّة من النصوص الشرعية على بطلان كلامه ثُم ينقل له إجماعات أهل العلم المعلومة من الدّين بالضرورة فإن كابر فهو كافر و لا ترد دعاوى الإجماع بفهم من ليس له أهلية الإجتهاد للنصوص. فكلامنا عن فهم أهل الإجتهاد.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 08:09]ـ
الأخ الكريم سراج
لا وقت عندي لمناقشة كل هذا الكلام الذي يظهر فيه الخلط واضحا.
ولكن سوف أناقشك في (أولا) فقط، فإن ظهر أن لديك خلطًا فيها، فهو دليل على بطلان باقي كلامك، وإن ظهر أنك محق فيها سلمت لك.
يا أخي الكريم، إما أنك ترى أن الإجماع حجة شرعية، وإما أنك لا تراه حجة شرعية، وهذا تقسيم عقلي حاصر قطعي
فإن كنت لا تراه حجة شرعية، فنحن هنا نناقش من يراه حجة شرعية أصلا، فلا مجال لمناقشتك فيه.
وإن كنت تراه حجة شرعية، فأعطني إجماعا واحدا فقط ينطبق عليه التعريف الذي ذكرته للإجماع.
فإما أن تستطيع أن تعطيني مثالا على كلامك، وإما أن لا تستطيع، وهذا تقسيم عقلي حاصر.
فإن لم تستطع فكلامك باطل، وإن استطعت، فسوف أسلم لك بكل ما تقول.
أرجو أن تجيب بإنصاف عن كلامي، وبتقسيم واضح كما ذكرتُ.
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[06 - Nov-2007, صباحاً 06:21]ـ
بارك الله في الإخوة الكرام.
وقد أفاد وأجاد المعتبي والعوضي، فجزاهما الله خيرا.
وأذكر برد رائق علمي مفيد يقطع ما فيه قول كل مخالف، وهو رد أخينا الشيخ المقرئ على العراقي المعاصر، الذي بدأ يخلط بأخرة.
ورد أخينا المقرئ - حفظه الله تعالى - من أقوى الردود على العراقي الملبس، والحمد لله رده موجود في ملتقى أهل الحديث.
ـ[هالة]ــــــــ[06 - Nov-2007, مساء 07:02]ـ
¥