ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 07:24]ـ
/// ذكر الشيخ العثيمين في شرحه لكتابه: "الأصول من علم الأصول" كلاما مفاده بأنّه يمكن ابطال دعوى الإجماع إذا كانت تلك الدعوى مصادمة للنصوص الشرعية إذ يستحيل أن تتعارض النصوص الشرعية مع إجماع صحيح.
لأن الإجماع هو اتفاق المجتهدين، وليس اتفاق النصوص.
/// لكن ليس كل دعوى إجماع صحيحة
هذا هو سبب الإشكال عندك وعند الشوكاني وعند ابن حزم أيضا؛ وهو عدم التفريق بين الإجماع وبين المعلوم من الدين بالضرورة، فليس تحريم المعازف من المعلوم من الدين بالضرورة، وإلا كنا كفرنا من يقول بحلها، ونحن لا نقول بذلك.
/// أما أنّ هذا هو سبب الإشكال عند الشوكاني و ابن حزم فالله أعلم و أما عن نفسي فالمعلوم من الدّين بالضرورة هو من أقسام الإجماع و يسهل إدّعاء الإجماع فيه و لكن ليس الإجماع منحصرا في المعلوم من الدّين بالضرورة فقط إلا أنّ ما ليس معلوما من الدّين بالضرورة يصعب ادّعاء الإجماع فيه لتفرق الأمّة من الصدر الأول للإسلام و احتمال اختلاف الفهم قائم بعكس المعلوم من الدّين بالضرورة الذي لا يحتمل إختلاف الفهم فيه مع وضوح الأدلّة و إنتشارها بين المسلمين. و عامة دعاوى الإجماع فيما ليس بمعلوم من الدّين بالضرورة مبني على عدم العلم بمخالف مُعتبر و معلٌوم بأنّه يصعٌب الجزم بانتفاء وجود المخالف في هذا النوع من الإجماعات بعد عصر الصحابة. وبيان ذلك أن مدعي الإجماع الغير معلوم من الدّين بالضرورة بعد عصر الصحابة بمعنى اتفاق جميع مجتهدي هذه الأمة في عصر من العصور بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي – يطالب بمطالب هي:
· تعداد مجتهدي هذه الأمة كلهم بأعيانهم ولا يحصل العلم باتفاق علماء الأمة إلا بعد معرفة كل واحد منهم بعينه.
· إثبات أن كلهم من المجتهدين لأن غيرهم غير معتبر في حكاية الإجماع من لغوي وأصولي وعامي وذلك بتوفر شروط الاجتهاد في كل شخص على حدة.
· أن يذكر قول كل عالم في المسألة المدعى الإجماع فيها ليتميز بذلك عن السكوتي.
وكذلك مدعي الإجماع السكوتي وهو: أن يقول بعض المجتهدين في مسألة قولاً وينتشر ذلك في الباقين وسكتوا عن معارضته ولم يظهروا خلافاً. أيضاً يطالب بنحوٍ مما طولب به سابقه وبما يلي:
· يبين وصول تلك الفتوى إلى باقي المجتهدين ولا يحصل ذلك إلا بمعرفة كل واحد بعينه.
· أن يحكم عليهم بالسكوت.
· وأنه بعد بحث في مدة كافية له.
تنبيه: بعض الفقرات الموجودة في كلامي مقتبسة من مشاركة للأخ مستور الحال هذا رابطها:
http://www.alukah.net/majles/showthread.php?p=35944
هذا رابطها
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 07:37]ـ
لا يصح إبطال الإجماع بمجرد الدعوى باحتمال وجود الخلاف، وبأن الأمة تفرقت منذ الصدر الأول، فهذا الاحتمال وارد في كل شيء، ولو أراد الباحث أن يبحث في أي مسألة مع الاحتمالات الممكنة فلن يخرج بنتيجة، فالعبرة بالوقوع وليس بالاحتمال.
يعني باختصار: أي باحث في العالم إذا بحث أي مسألة في العالم، ألا يحتمل أن يكون بحثه مبنيا على شيء خاطئ؟ ألا يحتمل أن يكون هناك من القواعد والأصول ما يخالف كلامه وهو قد جهله؟ ألا يحتمل أن يكون هناك أشياء لا يعرفها قد تؤثر في نتيجة بحثه؟ .... إلخ ... إلخ
كل هذه الاحتمالات واردة على أي مسألة بحثية، ومع ذلك فلا يوجد باحث في العالم يأخذها في الاعتبار؛ لأنه لو أخذها في الاعتبار فسيترك البحث من أصله، وهذا أمر بديهي واضح، ومع ذلك فقد احتجنا إلى النص عليه مع الظاهرية المعاصرين، لا أقصد أنك منهم، ولكن أضرب لك مثالا فقط.
وأما أنه ليس كل دعوى إجماع صحيحة، فهذا صحيح، ولكن إبطال دعوى الإجماع يكون ببيان وجود من خالف، وببيان النقل عن أهل العلم المستقرئين أن هذا الإجماع غير صحيح، وببيان أن هؤلاء المنقول عنهم خلاف ذلك هم من المجتهدين حقا، وببيان أنه قد صح النقل عنهم بذلك، وليس بمجرد الدعوى.
وأما كلام الشيخ العثيمين فهو كلام معروف، وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، وذكره غير واحد من أهل العلم، ولكن ما المقصود منه؟ المقصود منه أن النصوص إذا كانت واضحة الدلالة فلا يمكن أن يتحقق الإجماع على خلافها، وليس معناه أنك بمجرد فهمك لظاهر النصوص ترد الإجماع المنقول عن أهل العلم، فإن هذا لا يعجز عنه أحد.
فلو أتاك - مثلا - من يقول: النصارى واليهود الذين لا يؤذون أحدا مسلمون؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده؟ فكيف سترد عليه؟
إن قلت: كلامك مخالف للإجماع، فسيقول لك: الإجماع لا يرد النصوص!
ـ[أبو الفضل المصرى]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 07:48]ـ
.... هذا هو سبب الإشكال عندك وعند الشوكاني وعند ابن حزم أيضا؛ ....
مجازفة واعتدادبالنفس
فقد احتجنا إلى النص عليه مع الظاهرية المعاصرين، لا أقصد أنك منهم، ولكن أضرب لك مثالا فقط.
كأن الظاهرية سبة!!! الله يهدي
¥