وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْحِجَازِ يُرَخِّصُونَ فِيهِ فِي أَفْضَلِ أَيَّامِ السَّنَةِ الْمَأْمُورِ فِيهِ بِالْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ.

قَالَ ابْنُ النَّحْوِيِّ فِي الْعُمْدَةِ: وَقَدْ رُوِيَ الْغِنَاءُ وَسَمَاعُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَمِنْ الصَّحَابَةِ عُمَرُ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ وَعُثْمَانُ كَمَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَالرَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجِرَاحِ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَبِلَالٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ كَمَا الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، وَحَمْزَةُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ، وَابْنُ عُمَرَ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ طَاهِرٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ وَحَسَّانُ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ كَمَا رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ، وَقَرَظَةُ بْنُ بَكَّارَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ وَرَبَاحٌ الْمُعْتَرِفُ كَمَا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الْأَغَانِي، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ كَمَا حَكَاهُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ كَمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَعَائِشَةُ وَالرَّبِيعُ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا التَّابِعُونَ فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسَالِمُ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ حَسَّانَ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعْدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ وَأَمَّا تَابِعُوهُمْ فَخَلْقٌ لَا يُحْصُونَ، مِنْهُمْ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ. أ.هـ

أظن بعد ذلك أن الحكم بأن هناك إجماعاً على التحريم فيه مجازفة كبيرة ينبغي التورع فيها - والله أعلم

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 03:02]ـ

الأخ شريف شلبي

ما ذكره الشوكاني في النيل هو عمدتك في الكلام، فهل تحققت أنت من أسانيد هذه المرويات؟!

هل رجعت إلى هذه المراجع التي ينقل منها؟! وهل عندك منها شيء أصلا؟! وهل لها أسانيد؟!

أنت تطعن في إجماع حكاه ابن حزم وابن العربي من أهل القرن الخامس - مع أنه قد حكاه غيرهم كثيرون - ثم تعتد بكلام نقله الشوكاني من أهل القرن الثالث عشر؟!

تبصر وتأمل يا أخي الكريم!

وأما قولك: ( ... فيه مجازفة كبيرة) ففيه مجازفة أكبر!!

واعلم يا أخي أيضا أنه لو ثبت الخلاف عن عشرات العلماء فهذا لا يمنع من ثبوت الإجماع؛ لأن شرط الإجماع أن يكون في عصر واحد من العصور، وليس في كل عصر، ولو اشترطنا في الإجماع أن يكون في كل عصر فلن يتحقق إجماع واحد، فتأمل مرة أخرى.

ـ[احمد شبيب]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 04:34]ـ

جزى الله الأخوة مهند العتبي والشيخ أبا مالك ...

فعلى الأخوة أن يفرقوا بين الغناء لوحده ((الشعر والأناشيد)) وبين الآلات الموسيقية والمعازف ...

ولا يضر الإجماع مخالفة فرد او افراد ... إذا لو كان كذلك .. فكما قال الشيخ ابا مالك لما حصل اجماع على أية مسألة ...

المعازف والآلات الموسيقية محرمة بالاجماع ...

الاختلاف في الغناء والشعر وفيه تفصيل ...

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 06:38]ـ

رابعا: الشوكاني أصلا يطعن في الإجماع، فكيف يعتد بكلامه في نقل الإجماع والطعن فيه؟

هذا الكلام ليس على إطلاقه إذ يُعتَد بكلام الشوكاني إن أثبت الخلاف السابق أو أثبت من النصوص ما يٌخالف دَعوى الإجماع

=============

و في الحقيقة دعوى الإجماع على تحريم المعازف من الصعوبة بمكان، إذ الأمّة قد توزّعت من الصدر الأول للإسلام و قد استٌخدمت بعض الآلات الموسيقية من الصَدر الأول للإسلام في بعض الأفراح و ما يُمكن أن يُستَنتَج منه تحريم المعازف تَتَجاذبٌه الأنظَار فليس من المعلوم من الدّين بالضرورة.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - Nov-2007, مساء 07:15]ـ

هذا الكلام ليس على إطلاقه إذ يُعتَد بكلام الشوكاني إن أثبت الخلاف السابق أو أثبت من النصوص ما يٌخالف دَعوى الإجماع

وفقك الله

النصوص لا يحتج بها في مخالفة الإجماع، وإنما يحتج بالإجماع على أن فهمك للنص خطأ أو صواب.

لأن الإجماع هو اتفاق المجتهدين، وليس اتفاق النصوص.

والمقصود من كلامي أن الشوكاني عنده إشكالات في فهم مسائل الإجماع، مثله في ذلك مثل ابن حزم وغيرهما، ومثال ذلك ما يلي:

و في الحقيقة دعوى الإجماع على تحريم المعازف من الصعوبة بمكان، إذ الأمّة قد توزّعت من الصدر الأول للإسلام و قد استٌخدمت بعض الآلات الموسيقية من الصَدر الأول للإسلام في بعض الأفراح و ما يُمكن أن يُستَنتَج منه تحريم المعازف تَتَجاذبٌه الأنظَار فليس من المعلوم من الدّين بالضرورة.

هذا هو سبب الإشكال عندك وعند الشوكاني وعند ابن حزم أيضا؛ وهو عدم التفريق بين الإجماع وبين المعلوم من الدين بالضرورة، فليس تحريم المعازف من المعلوم من الدين بالضرورة، وإلا كنا كفرنا من يقول بحلها، ونحن لا نقول بذلك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015