ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[22 - Oct-2007, صباحاً 09:24]ـ

رأيي لرأيك تبع

وقد نسخت ما كتبت وأرسلته عبر البريد إلى قائمتي البريدية إعجابا به وتأييدا له

وكانت ردود الأفعال مؤيدة

أدام الله توفيقك

ونفعنا بعلمك ودقة فهمك

بارك الله فيك، ونفع بك ...

وهذا من تواضعك - غفر الله لي ولك -.

/// يَرِدُ هنا ما ذكره بعض طلبة العلم: إذا لم توضح للعوام ما هو من أركان الصلاة التي لا تجبر، وما هو من واجباته التي تجبر بسجود السهو، وما هو من سننه التي لا ضير في تركها، تكون قد سببت لهم حرجا بالغا، لم يأت الشرع بمثله.

وكم من العوام يترك واجبا لازدحامه بسنة، وما ذلك إلا لجهله بالترتيب بين هذه الأحكام.

من الأمثلة التي أعرفها:

- رجل في دوام في إحدى الصيدليات، ويصر على أداء صلاة الضحى، رغم أن ذلك يضيع مصالح الزبائن الوافدين وأغلبهم من المرضى.

- رجل أخبرني أنه في الحج كان يكاد أن يقتتل مع الطائفين للصلاة مباشرة وراء مقام إبراهيم، جهلا منه بالحكم.

والأمثلة كثيرة جدا لا أنشط لتتبعها.

ـ[عبدالملك السبيعي]ــــــــ[22 - Oct-2007, مساء 11:54]ـ

شيخ عبد الله - أحسن الله إليكم -

إذا لم يعرف المصلي إذا كان الأمر الذي تركه سنة أم واجب، فكيف له أن يعرف إذا كان عليه أن يسجد للسهو مثلا؟

هذا من ضمن الإشكالات التي ذكرتم بعضها في المشاركة الأخيرة.

ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[23 - Oct-2007, صباحاً 07:26]ـ

شيخ عبد الله - أحسن الله إليكم -

إذا لم يعرف المصلي إذا كان الأمر الذي تركه سنة أم واجب، فكيف له أن يعرف إذا كان عليه أن يسجد للسهو مثلا؟

هذا من ضمن الإشكالات التي ذكرتم بعضها في المشاركة الأخيرة.

بارك الله فيكم، ونفع بكم ..

إشكال وجيهٌ؛ لكن في الواقع العملي هل ترى العامة (مع علمهم بأن هذا الفعل أو القول سنة أو واجب) يحسنون التصرف؟!

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[23 - Oct-2007, صباحاً 09:18]ـ

المفتي طبيب

يجيب بحسب الحال

ففي مثل حال الحج، يبين الواجب من غيره، أخذا من مقصد التيسير في الحج:" افعل ولا حرج"، وذلك لأن النفس البشرية كما وصفت في القرآن: هلوع جزوع قتور، فإذا رأت النفس البشرية التدافع بين الحجاج، والحماسة قد بلغت مبلغها والزحام على أشده، فإن النفس تتوق إلى مزاحمة الآخرين بدافع الرغبة في الخير، كما في حال القرب من الكعبة حال الطواف، والصلاة خلف المقام مباشرة، والتقاتل لاستلام الحجر، وحيث تقرر أن مقصد الشرع في الحج هو إقامة ذكر الله كما صح في الحديث

ومن القواعد:" مراعاة ذات العبادة ومقصودها أولى من مراعاة الزمان والمكان"

فإن المفتي يوضح الأحكام بالتفصيل في مثل تلك الأحوال التي هي مظنة الوقوع في محظورات أعظم كالتقاتل والتدافع.

وأما ما لا يؤثر على المقصد الشرعي، وليس فيه ضرر عام، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فالأولى أن يخبر بفعله عليه السلام وبحديث:" لتأخذوا عني مناسككم"، فلا يبين كون الفعل واجبا أو مستحبا، حتى لا يهون فعله على العامة ...

مثال ذلك: قول المأثور في بداية السعي، والدعاء عند الصفا والمروة بالمأثور وإطالة ذلك، يلحظ المفتي أنه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أعظم ما يؤدي إلى مقصد الحج، وفيه ترقيق للقلب، وهو مظنة إجابة، ولا يجد ما يؤدي إلى زحام وتدافع غالبا، فيخبر المفتي بالغزيمة، بخلاف ما إذا رأى أن في الفعل ما يؤثر على مقصد الحج، وهو سنة في الأصل.

ومثله الصلاة: يخبر العامي بأنه ممنوع من الحركة التي لا حاجة لها ومنهي عن العبث، ورفع البصر إلى السماء ونحو ذلك

فإذا سأل بعد الوقوع فيخبر بما يقتضيه الحال من صحة صلاته أو بطلانها ...

ومثال ذلك في الصوم ...

يخبر المفتي بحديث:" رب صائم ... "، وتأثر الغيبة في الصوم ولا يفصل ...

فإذا وقع أخبر بما أراه الله من صحة الصوم أو بطلانه ...

وأما مع طالب العلم فالحال كما تقدم، وهو خارج عن محل النزاع ...

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[23 - Oct-2007, صباحاً 11:10]ـ

الحمدلله وحده والصلاة على رسوله وبعد

أشكر أخي الكريم الشيخ عبدالله المزروع على هذه الفائدة النادرة، ولكن في النُّقول التي نقلها محل تأمُّلٍ ونظَر في مراد أهلها.

فلا شكَّ أنَّ التفرقة بين فرائض الشرع وأحكامه أمر مفروغٌ منه.

/// ولابأس بإخبار العامَّة -بَلْه غيرهم- بذلك من أجل التيسير عليهم أو بيان الحكم لهم خاصَّةً فيما يكثر فيه الحرج كمسائل الحج ونحوه.

/// وقد أخبر النَّبيُّ (ص) رجلًا عامِّيًا بنحو ذلك، إذ في حديث (الأعرابي) الذي أجابه النَّبيُّ (ص) بأنَّه ليس عليه غيرهنَّ -أي: الصلوات الخمس، والصيام والزَّكاة- إلَّا أن تطوَّع.

/// وهذا دليلٌ على بيان النَّبيِّ (ص) لذلك الأعرابيِّ ما كان فرضًا وما كان تطوُّعًا؛ والسَّائل عامِّيٌّ بل أعرابيٌّ بعيد عن أحكام الشَّرع، ومع ذلك حين التزم بالفرائض دون التطوُّع فقال: لا أزيد عليها، قال عنه (ص): "أفلح إنْ صدق".

/// وهذه طريقة النَّبيِّ (ص) في الإفتاء -وهديُه خير الهدي- وغيره مثل ذلك، إذْ الأئمَّة المفتون الذين تُنْقَل عنهم الفتاوى، ومنهم من نقل عنهم -أخونا الكريم- الأقوال السَّالفة على هديه سائرون، والأمر أكثر من أن يمثَّل به، ويكفي رجوعك لكتاب المدوَّنة ومسائل أحمد المتعدِّدة وغيرها =لترى كيف تكون الفتوى للعامَّة وغيرهم بالوجوب وغيره ممَّا يخالف ظاهر كلامهم ههنا، وبه يتَّسق المراد بتلك النقول ..

/// وأمَّا ما نقله أخونا الكريم عن الأئمَّة فغاية ما فيه الإنكار على من زهَّد في شرائع الإسلام بكونها ليست من الواجبات والفرائض؛ كما شاع عند بعض الناس تسميتهم لأحكام الدين والتفرقة بينها بأنَّها لبابٌ وقشور، وكذا ما نُقِل من زلَّة بعض الأفاضل حين تكلَّم عن الحجاب وقال إنَّها ليس من الأصول و .. ، الخ ممَّا يراد به التَّهوين من بعض شرائع الدِّين أوتقليل شأنها.

/// هذا ما تبيَّن لي من كلام الأئمَّة رضي الله عنهم، وما حصل بعد التأمُّل، والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015