أولا: لأنّ الصلاة عبادة موقوتة كما سبق مما يستدعي للقول بمشروعيتها عند خروج وقتها لأمر يدل على ذلك بعد خروج الوقت تحديدا، فالقول بعدم سقوط وجوب الصلاة بعد خروج وقتها من غير أن نجد أمرا يدل على هذا بخصوصه يرجع بالنقض على دعوى الإجماع على بطلان الصلاة قبل دخول وقتها و هذا ما ينقٌضه قول الله تعالى: <<إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا>>

ثانيا: هذا عمر بن الخطاب رضيّ الله عنه لما ذٌٌكر بصلاة واحدة ألا و هي صلاة الصبح قال: "إنّه لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة". فيحتمل أنّ عمر بن الخطاب رضيّ الله عنه يكفر بترك صلاة واحدة الكفر الأكبر و مع هذا الإحتمال فلا يمكن قبول تلك الدعوى للإجماع

ثالثا: ثبت عن النّبي صلى الله عليه و سلّم أنّه قال: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ". فمفهوم هذا الحديث بأنّه إذا أدرك من العصر أقل من ركعة فهو لم يدرك العصر و يستحيل أن يكون هناك إجماع للمسلمين فيما فيه مخالفة لنصوص الشرع

ثم إن لازم هذا القول أن من جاء ببدعة في الصلاة فصلاته باطلة، وهذا القول لا يعرف عن أحد من أهل العلم، فكثير من البدع التي اتفق العلماء على أنها بدعة في الصلاة لا تبطلها.

/// تعقبك لهذا القول للشيخ العثيمين: " ثانياً: إذا أخَّرها عن وقتها لغير عُذر فقد فعلها على وجهٍ لم يُؤمر به، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عَمِل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» (3). وهذا نصٌّ صريحٌ عامٌ، «من عَمِل عملاً»، عملاً: أيَّ عمل يكون؛ لأنه نكرة في سياق الشَّرط فكان للعموم؛ «فهو ردٌّ»، أي: مردود."

فيه نظر لأنّ الشيخ قال هذا عن إخلال شيء من شروط صحّة الصلاة ألاوهو الوقت الذي فرضت فيه الصلاة

الفرق بينهما أن من صلى ناسيا قبل الوقت فصلاته باطلة بالاتفاق، فإذا كان هناك فرق بين الأمرين في الناسي فما المانع أن يكون كذلك في المتعمد؟

/// الناسي ثبت في شأنه النص أما المتعمد فمنكم نستفيد؟

وهذا يدل على أن النسيان لفظ ينطلق على الساهي والعامد

/// أخي الكريم النسيان ينطلق على العامد مع وجود القرينة و قد وجدت هذه القرينة في آية سورة الأعراف فأين هذه القرينة في حديث: "من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها"؟

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[26 - Oct-2007, مساء 08:36]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الصيام أن من استقاء فليقض ... رواه الترمذى وابن ماجة وصححه الألبانى .. فقد ألزم النبى صلى الله عليه وسلم من تعمد إفساد صومه بالقىء ألزمه بقضاء الصوم ... فكل من أفسد الصوم المفروض أو تركه عامداً قضى الصوم .. إذ لا فرق بين متعمد للفطر ومتعمد لإفساد الصوم ... فكذلك الصلاة .. لاتبرأ الذمة إلا بأدائها حتى لمتعمد تركها ... والله تعالى أعلم ..

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

القياسات التي ذكرتها أخي فيها نظر إذ شروط القياس لا تنبطق على جميعها.

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[26 - Oct-2007, مساء 10:02]ـ

هذا كلام الامام ابن تيمية في تاخير الصلاة عن وقتها مع الامراءفلو لم تصح من الامراء مع الاثم لتاخيرها عن الوقت

لامر صلى الله عليه وسلم بقتالهم

عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا).

رواه مسلم

قال الامام ابن تيمية

وأما الأمراء الذين كانوا يؤخرون الصلاة عن وقتها، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتالهم، فإن قيل: إنهم كانوا يؤخرون الصلاة إلى آخر الوقت، فلا كلام، وإن قيل ـ وهو الصحيح ـ: إنهم كانوا يفوتونها، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأمة بالصلاة في الوقت. وقال: (اجعلوا صلاتكم معهم نافلة). ونهى عن قتالهم، كما نهى عن قتال الأئمة إذا استأثرو وظلموا الناس حقوقهم، واعتدوا عليهم، وإن كان يقع من الكبائر في أثناء ذلك ما يقع.

ومؤخرها عن وقتها فاسق، والأئمة لا يقاتلون بمجرد الفسق، وإن كان الواحد المقدور قد يقتل لبعض أنواع الفسق ـ كالزنا، وغيره ـ فليس كلما جاز فيه القتل، جاز أن يقاتل الأئمة لفعلهم إياه؛ إذ فساد القتال أعظم من فساد كبيرة يرتكبها ولى الأمر.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015