خرج الوقت المؤجل لهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله أحق أن يقضى وإذا كان النائم والناسي للصلاة وهما معذوران يقضيانها بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها المأثوم في فعله ذلك أولى بالا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامة تركها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها وقد شذ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير نائم ولا ناس وإنما قال رسول الله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها قال والمتعمد غير الناسي والنائم قال وقياسه عليهما غير جائز عندنا كما أن من قتل الصيد ناسيا لا يجزئه عندنا فخالفه في المسألة جمهور العلماء وظن أنه يستتر في ذلك برواية جاءت عن بعض التابعين شذ فيها عن جماعة المسلمين وهو محجوج بهم مأمور باتباعهم فخالف هذا الظاهر عن طريق النظر والاعتبار وشذ عن جماعة علماء الأمصار ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليل يصح في العقول ومن الدليل على أن الصلاة تصلي وتقضى بعد خروج وقتها كالصائم سواء وإن كان إجماع الأمة الذين أمر من شذ منهم بالرجوع إليهم وترك الخروج عن سبيلهم يغني عن الدليل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ولم يخص متعمدا من ناس ونقلت الكافة عنه عليه الصلاة السلام أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل الغروب صلى تمام صلاته بعد الغروب وذلك بعد خروج الوقت عند الجميع ولا فرق بين عمل صلاة العصر كلها لمن تعمد أو نسي أو فرط وبين عمل بعضها في نظر ولا اعتبار ودليل آخر وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل هو ولا أصحابه يوم الخندق صلاة الظهر والعصر حتى غربت الشمس لشغله بما نصبه المشركون له من الحرب ولم يكن يومئذ ناسياً ولا نائما ولا كانت بين المسلمين والمشركين يومئذ حرب قائمة ملتحمة وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر في الليل. الاستذكار لابن عبد البر 1/ 76 – 78.
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[19 - Oct-2007, مساء 02:35]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك.ياابا عبد الله محمد مصطفى على اضافتك القيمة .. بارك الله فيك ...
ـ[الأحمدى عثمان الهوارى]ــــــــ[25 - Oct-2007, مساء 08:52]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الصيام أن من استقاء فليقض ... رواه الترمذى وابن ماجة وصححه الألبانى .. فقد ألزم النبى صلى الله عليه وسلم من تعمد إفساد صومه بالقىء ألزمه بقضاء الصوم ... فكل من أفسد الصوم المفروض أو تركه عامداً قضى الصوم .. إذ لا فرق بين متعمد للفطر ومتعمد لإفساد الصوم ... فكذلك الصلاة .. لاتبرأ الذمة إلا بأدائها حتى لمتعمد تركها ... والله تعالى أعلم ..
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[26 - Oct-2007, صباحاً 01:32]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[26 - Oct-2007, مساء 08:21]ـ
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
لو كان هذا صحيحا لم يكن هناك فرق بين صلاتها قبل وقتها وصلاتها بعد وقتها، والفرق مجمع عليه بين العلماء.
/// أخي الكريم ما هذا الفرق المجمع عليه بين العلماء؟
فإذا خرج الوقت فلم يتجدد شيء يمنع هذا الوجوب، ولم يسقط هذا الوجوب عنه بخروج الوقت إجماعا، وإنما تجدد له شيء واحد وهو إثم التأخير، وهذا لا يدل على عدم لزوم القضاء.
/// الصلاة عبادة موقوتة، قال الله تعالى: <<إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا>> فخارج وقت صلاة ما ينبغي أن يكون له أمر جديد لكي تشرع تلك الصلاة المفروضة في ذلك الوقت.
/// و دعوى الإجماع بعدم سقوط هذا الوجوب بخروج الوقت فيها نظر:
¥