بقي أن أقدم لك شكري على تفاعلك مع الموضوع.
ـ[حارث الهمام]ــــــــ[05 - Oct-2007, مساء 05:11]ـ
شكر الله لك وبارك فيك ولا أريد أن أسترسل في تبريرات (إن صح التعبير) لنفسي لماذا علقت ما رابك، غير أن التذكير بمسألة لاتخفاكم قد يكون مفيداً وهو أن ما يكتب يقرؤه كثير من الناس والأفهام تتباين، ولو استصحبت هذا ربما بدت بعض أوجه الاستطراد وأنها ليست مما خامرك في شيء وأعتذر إن أوهم الاستطراد خلاف ما أريد فلك العتبى.
وبعد:
فعوداً على المسألة العلمية، إذا تقرر أن الأصل في الدعاء رفع اليدين فأنا ألتزم رفع اليدين في كل دعاء مشروع خارج الصلاة أو داخلها، والذي يمنع أطالبه بالدليل، وما أوردته علي في التشهد ونحوه لايرد ولا يلزم لأمور منها:
1 - الاتفاق على أن هذه المواطن (التشهد ونحوه) لاترفع الأيدي فيها بالدعاء إذ لم يقل به أحد وهذا برأسه يمنع تسويغ الرفع في تلك المواطن، أما الوتر فلا اتفاق على ترك الرفع فيه، فيبقى الأصل على الأصل، ومتى وجدنا موضعاً للعلماء فيه نزاع لم نقبل قول المانع إلاّ بحجة.
2 - المنع من الدعاء في الصلاة كلها هو محل النزاع فكيف يستدل له به، بل الحجة أن يذكر الأصل الذي جعل الدعوى (الأصل في كل دعاء في الصلاة ترك رفع الأيدي) صحيحة مخالفة للأصل في الدعاء، وليست الحجة أن يُجاء بدليل على المنع في موطن أو بعض مواطنها.
3 - شأن الدعاء في التشهد ونحوه مختلف فالذي نقل كثير جد شمل أدق التفاصيل كحركة الإصبع بل وعدها وصفات وضع اليدين وهل تكون مبسطوطة أم مقبوضة فكيف يقال بعد هذا كله أنهم تركوا استصحاب أصل الرفع فيه بغير دليل!
4 - ذكرتم أنه لابد من الورود ولو في جنس الصلاة، وهذا له وجه وقد ورد الرفع في جنس الصلاة في النوازل، والاستدلال بهذا من جهتين الأولى إثبات أن جنس الفعل مشروع في الصلاة فلا يعارض بعموم آخر بينه وبينه خصوص من وجه كحديث نحن معاشر الأنبياء أمرنا بوضع ميامننا على مياسرنا في الصلاة، وفي معنى هذا العام الشامل غير مواطن الدعاء، الخاص الذي مثلتم به كوضع اليد في التشهد.
أما الجهة الثانية: فما نقل عن الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، فقد يكون مأخذ الشيخ رحمهه الله الوجه الأول، وقد يكون مأخذه أن العبادات المعللة إن كان أصلها مشروعاً فتدور مع علتها بخلاف المحضة، كما قالوا في صلاة الآيات غير الشمس والقمر، وكما قالوا في صلاة الاستستسقاء لغيض الماء، ولهذا نظائر النزاع فيها بين أهل العلم المعتبرين معروف.
هذه بعض الأوجه ولتأملتم لبدا لكم مزيد جواب ...
ـ[آل عامر]ــــــــ[13 - Oct-2007, صباحاً 04:42]ـ
بارك الله في الجميع،ونفعنا بعلمكم وحسن أدبكم ...
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: "رفع اليدين في الدعاء على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما وردت به السنة فهذا ظاهر أنها ترفع الأيدي فيه.
والقسم الثاني: ما وردت السنة بخلافه، فهذا ظاهر ـ أيضاً ـ أنه لا يرفع فيه.
والقسم الأول كثير، وأيضاً القسم الثاني؛ فمثلاً: لو أراد إنسان بين السجدتين أن يرفع يديه وهو يقول: رب اغفر لي وارحمني، نقول: لا، هذا بدعة، ولو أراد أن يرفع الخطيب في يوم الجمعة يديه في الدعاء، قلنا: لا، لا ترفع إلا في الاستسقاء والاستصحاء، الاستسقاء يقول: اللهم أغثنا .. ، والاستصحاء يقول: اللهم حوالينا .. ، ولو أراد أن يرفع يديه في دعاء الاستفتاح، قلنا: لا؛ لأن السنة وردت بخلافه.
بقي القسم الثالث الذي لم ترد السنة به إثباتاً ولا نفياً، لقول النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: "إن الله حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً"، ولقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الرجل: "أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك".
سلسلة لقاء الباب المفتوح" (شريط رقم194).
ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[13 - Oct-2007, مساء 09:37]ـ
في قيام الليل (133) لابن نصر: وسئل أحمد رحمه الله عن القنوت في الوتر قبل الركوع أو بعده؟ وهل ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر؟ فقال: القنوت بعد الركوع ويرفع يديه وذلك على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الغداة.
إرواء الغليل (2|164) وتعقب شيخنا رحمه الله هذا القياس ولكن لم يشر إلى مسألة رفع الأيدي في الوتر
وإن كان أشار إلى أثر ابن مسعود وضعفه (2|169)
والله أعلم
ـ[ابو اسامه النجدي]ــــــــ[14 - Oct-2007, صباحاً 07:48]ـ
حياك الله اخي عبد المحسن
ذكر سعيد ابن المسيب كلام جميل في القنوت في رمضان كان نصه انه ممن احدث في الناس رفع اليدين في القنوت وقد ادركت ثلا ثه من الخلفاء الراشدين عمر وعثمان وعلي لم يرفعو ايديهم في القنوت اما ابو بكر فلم يكن في خلافته رمضان لئن كان منشغل في قتال اهل الرده الذين ارتدو بعد موت محمد صلى الله عليه وسلم
وكذلك ماورد رفع اليدين عن الصحابه
وذهب البعض الى رفع اليدين في القنوت ومن الذين ذهبو الى هذا القول الحسن البصري والامام احمد واسحاق
والامر فيه خلاف
¥