ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[28 - Sep-2007, صباحاً 10:05]ـ
5 - واحتجوا بدعوى النسخ فقالوا:
إن المسح على العمامة كان ثم ترك، أي أنه نسخ، وأشهر من قال بهذا الإمام محمد بن الحسن في الموطأ. (1).
* وقد علق اللكنوي على ما ذكره فقال:
" لم نجد إلى الآن ما يدل على كون المسح على العمامة منسوخا، لكن ذكروا أن بلاغات محمد مسندة،فلعل عنده وصل بإسناده " أهـ (2).
* و اعترض المباركفوري على ذلك فقال:
" لابد لمن يدعي أن المسح على العمامة كان فترك، أن يأتي بالحديث الناسخ الصحيح الصريح، لا يثبت النسخ بمجرد قول الإمام محمد المذكور، كما لا يخفى على العالم المنصف " (3).
ـــــــــــــــــــ
1 - الشيباني، الموطأ:1/ 287، ابن عابدين، حاشيته:1/ 293، ابن الكمال، شرح فتح القدير: 1/ 109.
2 - اللكنوي، التعليق الممجد: 1/ 287.
3 - المباركفوري، تحفة الأحوذي:1/ 295.
ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[30 - Sep-2007, صباحاً 08:13]ـ
الترجيح:
الذي يظهر لي والله أعلم وأحكم، أن المسح على العمامة جائز، وهو ما ذهب إليه الفريق الأول؛ لأنه المذهب الذي تؤيده أدلة الشرع من الكتاب والسنة الصحيحة الصريحة، وقد صح عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم مسحوا على العمامة، ولم يثبت أن أحدا منهم لم يرى أن المسح على العمامة غير جائز.
وفيما يلي سأعرض الأمور والشروط التي يجب أن تُراعى من قبل الماسح على عمامته بإذن الله تعالى:
ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[01 - Oct-2007, صباحاً 07:15]ـ
* وللمسح على العمامة شروط:
1 - أن تكون محنكة وهي: التي يدار منها تحت الحنك (1) لوث (2)، أو لوثان ونحوه.
* واستدل من قال بهذا الشرط بأدلة منها:
أ - أن عمة المسلمين كانت هكذا على عهده صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي جرت العادة بلبسه عند العرب. (3)
2 - واشترط البعض أن تكون العمامة ذات ذُؤَابة (4)؛ وذلك:
أ- لأن إرخاء الذؤابة من السنة؛ لما روي عن ابن عمر، قال:
" أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهز لسرية بعثه عليها، وأصبح عبد الرحمن قد اعتم بعمامة من كرابيس (5) سوداء، فأدناه النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقضه وعممه بعمامة بيضاء، وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحو ذلك وقال: " [هكذا يا ابن عوف اعتم فإنه أعرب (6) وأحسن] " (7).
وعارض شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره هذين الشرطين؛ وذلك لأنه لا دليل يؤيدهما.
بل النص جاء " على عمامته "، ولم يذكر – صلى الله عليه وسلم قيدا آخر، فمتى ثبتت العمامة جاز المسح عليها. (8)
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
" الحكمة من المسح على العمامة لا تتعين في مشقة النزع، بل قد تكون الحكمة أنه لو حركها ربما تنفل أكوارها؛ ولأنه لو نزع العمامة، فإن الغالب أن الرأس قد أصابه العرق فإذا نزعها، فقد يصاب بضرر بسبب الهواء؛ ولهذا رخص له المسح عليها" (9).
ـــــــــ
1 - الحنك من الإنسان والدابة باطن أعلى الفم من داخله، وقيل: هو الأسفل في طرف مقدم اللحيين من أسفلهما، وهو المراد هنا، ينظر: لسان العرب، لابن منظور:3/ 364.
2 - اللوث: اللي، ينظر: لسان العرب، لابن منظور:12/ 351.
3 - ابن قدامة، المغني:1/ 309،ابن مفلح، المبدع:1/ 148،النجدي، حاشية الروض المربع:1/ 222.
4 - الذُؤَابة: هي الشعر المضفور من الرأس، وقفد الرجل تعمم القفداء إذا لم يسدل ذؤابة. ينظر: النهاية، لابن الأثير:2/ 151،الزبيدي، تاج العروس:9/ 63.
5 - الكرابيس: القطن، ينظر: النهاية، لابن الأثير: 4/ 161، ابن منظور، لسان العرب:6/ 195.
6 - الإعراب: بمعنى الإبانة والإيضاح، ينظر: النهاية، لابن الأثير:3/ 200،الفيومي، المصباح المنير:2/ 400.
7 - الحاكم، المستدرك:4/ 583،الطبراني، الأوسط:5/ 61،وقال الهيثمي:"رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن"، ينظر: مجمع الزوائد:5/ 120.
8 - البعلي، الاختيارات:14، ابن حزم، المحلى:2/ 58، ابن عثيمين، الشرح الممتع:1/ 195.
9 - ابن عثيمين، الشرح الممتع:1/ 195.
ـ[حواري الرسول]ــــــــ[19 - Nov-2007, مساء 10:03]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيراً أخي أبا الأسود البواسل.
لكن لي سؤال يحيرني:
كيف هي العمامة؟ وما شكلها؟ هل هي ما يلبسه الشيعة اليوم؟ أم أنها مختلفة.
وهل (الغترة) التي يلبسها الناس في هذه الأيام في الخليج تعد من العمائم.
وجزاك الله خيراً.
ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[20 - Nov-2007, مساء 07:57]ـ
هدانا الله وإياك.
كيف هي العمامة؟ وما شكلها؟ هل هي ما يلبسه الشيعة اليوم؟ أم أنها مختلفة.
العمامة كما ذكر سابقا تلف على الرأس، ولها أشكال متعددة، المهم أن تكون على شكل لفافة على الرأس.
وفيما يلي شكل من الأشكال:
لأن إرخاء الذؤابة من السنة؛ لما روي عن ابن عمر، قال:
" أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهز لسرية بعثه عليها، وأصبح عبد الرحمن قد اعتم بعمامة من كرابيس (5) سوداء، فأدناه النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقضه وعممه بعمامة بيضاء، وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحو ذلك وقال: " [هكذا يا ابن عوف اعتم فإنه أعرب (6) وأحسن] " (7).
وبذلك يفهم أيضا أن الغترة مستحيل أن تأخذ حكم العمامة، وهذا ما أشار إليه الشيخ ابن عثيمين رحمة الله تعالى كما أذكر.
والله أعلم وأحكم.
وسأكمل المسألة بإذن الله تعالى، لقد تذكرتها الآن وتذكرت تقصيري، فاغفر لي ياربي.
¥