ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[02 - Oct-2007, صباحاً 04:22]ـ

وأما الكلام على علة السحور فنفي أن تكون العلة التقوت بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((ولو جرعة ماء))

فهذا الإستدلال من أخونا الحبيب سراج فيه نظر

وذلك أن المقصود من الحديث إثبات وقوع البركة ولو بالقليل

ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ((من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة))

فهل سنقول بأن الغرض من بناء المسجد ليس إقامة الجماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((ولو كمفحص قطاة)) وهذا القدر يستحيل أن تقام فيه جماعة؟

أم نقول أن ذلك خرج مخرج الترغيب

/// لم أنف أن تكون العلة التقوت

وأما القول بأن الإجماع بعد الصحابة يستحيل فهو خلاف القول الجمهور وليس ملزماً لنا

وما زال العلماء في كل علم ينلقون الإجماعات فيقال ((أجمع النحويون)) و ((أجمع اللغويون)) و ((أجمع الأصوليون))

فما بال المجتهدين لا يجمعون؟!!

ثم يقال لهذا المنكر هل يمكنك إحصاء مجتهدي الصحابة

فإن قال لا انقطع

وإن قال نعم

قلنا وكذلك المجتهدون في العصور التي بعدها لا يتعذر إحصاؤهم

وأكثر الإجماعات المنقولة عن الصحابة لا نجد فيها نصاً للصديق ولا الفاروق ولا عثمان ولا علي

فإذا احتملت هذا فاحتمل ألا تجد نصوصاً لبعض المجتهدين

وقول التابعي ((كان أصحاب محمد يقولون كذا))

كمثل قول العالم المحقق ((قال الفقهاء كذا))

/// إجماعات النحويين و اللغويين تختلف عن الإجماع في الأحكام الشرعية إذ دواعي نقل النصوص الشرعية من كلام الله تعالى و كلام النّبي صلى الله عليه و سلّم كانت متوافرة و يبعد أن يجتمع العلماء على القول بحكم شرعي ما استنادا على نصوص صحيحة سواء اتباعا لظاهر نص ما أو بقياس صحيح اعتمادا على نص صحيح ثم تضيع كل تلك النصوص التي بني عليها ذلك الإجتهاد و تحتفظ الأمّة بدعوى الإجماع هذا الأمر يبعد في العادة و غير متصور.

ثم يقال لهذا المنكر هل يمكنك إحصاء مجتهدي الصحابة

فإن قال لا انقطع

وإن قال نعم

قلنا وكذلك المجتهدون في العصور التي بعدها لا يتعذر إحصاؤهم

وأكثر الإجماعات المنقولة عن الصحابة لا نجد فيها نصاً للصديق ولا الفاروق ولا عثمان ولا علي

فإذا احتملت هذا فاحتمل ألا تجد نصوصاً لبعض المجتهدين

وقول التابعي ((كان أصحاب محمد يقولون كذا))

كمثل قول العالم المحقق ((قال الفقهاء كذا))

/// أنكر الصنعاني إمكانية الوقوف على إجماع الصحابة و غيرهم فكيف ترد عليه؟

/// هذا مع التنبيه بأنّه قد اعتبر ابن حزم الوقوف على إجماع الصحابة ممكنا بخلاف غيرهم

/// و التفريق بين إمكانية الوقوف على إجماع الصحابة و غيرهم لمن يقول بحجية مذهب الصحابي إذا لم يعلم مخالفه غيره من الصحابة له أو لم يخالفه نص شرعي ممكنة، إذ لو قال صحابي قولا و لم يعلم عنه مخالف بالنسبة لهم ينبغي من حيث الأصل لعموم الأمّة أن تأخذ بقوله و مذهبه و عدم نقل المخالف لهذا الصحابي يدل على عدم وجود من خالفه من الصحابة إذ لو كان عندهم إحتمال وجود من خالف هذا الصحابي من الصحابة لما كان عندهم قول الصحابي ههنا حجّة لإحتمال خطئه.

/// ثم من ادعى الإجماع على استحباب التسحر لم يدّعي بأنّ الصحابة هم الذين أجمعوا فبقي دخول الصحابة في ما ادّعوه محتمل و لا يترك الأصل و هو إتّباع الكتاب و السّنة لأمور محتملة لا يعلم هل الصحابة هم الذي أجمعوا أم من بعدهم.

/// و من هم بعد الصحابة إلى يومنا هذا لا يتصور أن تحفظ أقوال مجمعيهم في حكم شرعي و تضيع النصوص الشرعية التي اعتمدوا عليها

/// و من هم بعد الصحابة إلى يومنا هذا لا يتصور أن تحفظ أقوال مجمعيهم في حكم شرعي و تضيع أقوال الصحابة التي اعتمدوا عليها.

وأما الكلام على علة السحور

فقد بينت سابقاً أن مخالفة أهل الكتاب ليست واجبةً دائماً بدليل مسألة الصلاة في النعال

كلامي عن مخالفة أهل الكتاب هو حول علل التسحر و مقاصده و حكمه و ليس لتقرير بأنّ مخالفة أهل الكتاب واجبةً دائماً

واعلم أننا لو بالغنا في الظاهرية وحملنا الحديث على ظاهره مطلقاً لانتقض استدلال الأخوة على الوجوب بحديث ((فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور))

فالنبي صلى الله عليه وسلم سماها (أكلة) وهنا يأذن بالشربة فقط

فدل على أن الأكلة ليست واجبة

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" السحور أكلة بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ". رواه أحمد وحسنه الألباني.

فمن الحديث فتجرع الماء داخل في أكلة السحور

فالنّبي صلى الله عليه و سلّم ذكر تجرع الماء عقب حثّه على التسحر و في سياق تقريره بأنّ أكلة بركة و عقب هذا التقرير

فمن أين لك بأنّ تجرٌع الماء لا يعتبر من أكلة السحر؟

و الذي أعلمه من كلام من يوجب التسحر أنّ تأدية هذا الواجب مجزئة عندهم إما بطعام أو شراب و لا يجب تناول نوع لتأدية هذا الواجب.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015