ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[04 - Oct-2007, صباحاً 11:13]ـ

الأخ سراج:

منهج شيخ الإسلام قد وضحه بقوله:

((كل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين و لم يسبقه إليه أحد منهم فإنه يكون خطأ كما قال الإمام أحمد بن حنبل إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام))

/// و أضيف أيضا: لو كان مقصد شيخ الإسلام بالإمام ما لا يدخل فيه النّبي صلى الله عليه و سلّم: فسيكون من لازم كلامه أنّه ينبغي لكي نعمل بمدلول كل نص شرعي أن نجد كلاما لإمام حتى نقول بمدلول ذلك النص و بالتالي فسيصبح البحث عن كلام الأئمة أهم من البحث عن النصوص الشرعية، إذ على هذا الفهم فيصبح كلام الأئمة من بعد الصحابة لا يشترط معهم مثلما يشترط مع نصوص كتاب الله و سنّة رسوله أن يكون هناك أحدا من الأئمة قال به و هذا الفهم غير صحيح و باطل بل حتى منهجية شيخ الإسلام تخالفه و كذا منهجية أحمد بن حنبل رحمهما الله و خصوصا أنّ أحمد بن حنبل و غيره ينهى عن الأخذ بقوله حتى يعلم دليله.

/// ثم هذا الكلام: "إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام ": ليس بنص شرعي لا يأتيه الباطل من تحت يديه أو من خلفه، و لو أخذنا بعمومه لتمّ إسقاط العلوم التجربية و التي تستجد فيها الأمور و الأقوال، فكلام أحمد بن حنبل له إطاره الذي يطبق فيه و لا ينطبق في كل المسائل شرعية كانت أو غير شرعية فنحن نأخذ مثلا بما يقرره القرآن و بما قاله الله تبارك و تعالى حتى و إن لم نجد ذلك في كلام رسول الله عليه الصلاة و السلام أو كلام الصحابة أو كلام غيرهم من العلماء و لا يعتبر الأخذ بكلام الله تبارك و تعالى أخذ بكلام إمام.

ـ[عبدالله الخليفي]ــــــــ[19 - Jan-2008, صباحاً 04:34]ـ

أنا لم أرى مشاركات سراج إلا الآن

ولأنني كنت بعيداً عن الموضوع فترة

فلن أعول على إنكاره لما قاله سابقاً

فالناس عندهم عقول وأعين وهو محاسب على ما يقول أمام الله

قوله أننا لم نقف على جميع نصوص العلماء محض حيدة

لأن هذه المسألة المهمة لو خالف فيها مخالف لذكره العلماء وهي التي لايكاد يخلو منها كتابٌ فقهي

ولو طردنا مثل هذه التشكيكات السمجة لما ادعينا الإجماع حتى مع نصوص الصحابة بحجة أننا لم تصلنا جميع الكتب وقد يكون في الكتب قول صحابي مخالف لبقية الصحابة

وأما قوله أن الساكت لا ينسب له قول

فقاعدة لا تجري فعادة الصنعاني والشوكاني أنهما يتعقبان من يخالفهما

وإلا قل لي بربك ما الذي يضطرهما لنقل إجماع ابن المنذر لو لم يكونا يقولان به

وأما مسألة جرعة الماء فهي شربة وليست أكلة

وإن استطعت أن تقيم دليلاً على أنها تسمى في اللغة أكلة فتفضل

وعلى قولك يصح أن يقال ((أكلت الماء أكلاً))!!!!!!!!

وأما كون كلامك غير مقبول فلأنه فيه اتهام للأمة بأنهم اجتمعوا على ضلالة

وإجماع علماء الشريعة آكد من إجماع غيرهم لأنهم الأكثر تصنيفاً والأكثر جدلاً

وأما كلام الصنعاني فهو مخالف لكلام عامة الأصوليين والفقهاء

بل وعامة علماء أهل السنة والجماعة الذين لا زالوا الإجماع في المسائل العلمية والعملية كمثل الصلاة خلف كل بر وفاجر

وإن كنت تقول بقوله فصرح

وقد قدمت أن المتأخر إذا رد إجماع المتقدمين فلا يؤذي إلا نفسه

وقولهم ((إياك أن تقول بمسألةٍ ليس لك فيها إمام))

مستفاد من النصوص الشرعية التي تنص على أن الأمة لا تجتمع على ضلالة

فإذا أحدثت قولاً فقد شهدت عليهم بالإنحراف عن الحق

وخصوصية فاطمة ثبتت بالدليل فدعك من الأصل لأنه قد يخالف

ومسألة لباس الكفار يقال فيها أن كل مسألة لها خصوصية ففيها نجد ((من تشبه بقومٍ فهو منهم)) وهذا اللفظ لا يمكن أن ينصرف لغير التحريم لأنه من ألفاظ الدلالة على وقوع المرء في كبيرة _ وهو لفظ إلحاق المسلم بالكفار _

ولا أخالفك في ان الأصل في مخالفة أهل الكتاب _ فيما تم التنصيص عليه _ أنه للوجوب ولكن إذا صرفت قرينة هذا الوجوب إلى الإستحباب لزمنا ذلك

وأما اعتقاد الصحابة في الوصال فالذي أقطع به أنهم لم يكونوا يعتقدون تحريمه لأنهم فعلوه

واما كونهم اعتقدوا كراهته أو إباحته فهذا غير مؤثر في مسألتنا

والآية الأكل والشرب عامة في حالة الإشراف على الهلكة وفي غيرها وهذا هو المقصود

وأما مسألة كون الإجماع أقوى من الحديث المنفرد فهذه قالها الغزالي في المستصفى

وعلل ذلك بأن الإجماع لا ينسخ والحديث الفرد ينسخ

وهذه العلة تنطبق على جميع أنواع الإجماع

وقولك أن ابن المنذر يستحيل أن يعرف أقوال جميع المجتهدين في عصره

فأسألك على طريقتك

ما دليلك على هذا؟

لو كان لا يعرف أقوال المجتهدين لما أقدم على تصنيف كتاب في إجماعهم

وللننزل معك فنقول

إذا كان هو لا يعرف فماذا عن باقي العلماء الذين نقلوا الإجماع أو أقروا نقلته

هل كلهم لا يعرفون علماء الأندلس والسند والهند؟

وها أنت ذا ائتنا بقول أحدهم بوجوب السحور وسنقول به معك

ونرد على ابن المنذر ومن قلده

وأنا إذا قلت المتأخرين في سياق الكلام على نقلة الإجماع في مسألتنا فالألف واللام لموصوف في الذهن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015