واتهام العلماء المجتهدين قاطبة بأنهم قالوا بقول خلاف ظواهر الأدلة واتهام القسم الآخر منهم بأنهم سكتوا عن بيان الحق اسقاط للعلماء الذين بهم تؤصل الأصول التي يفهم بها النصوص
لا يوجد إتهام مني للعلماء قاطبة و لا رمي بباطل عن علماء بأنّهم سكتوا عن بيان الحق مع قدرتهم
بل من كلامي ما يفيد بأنّه ليس لدينا إطّلاع على جميع كلام العلماء
واتهام المتأخرين بأنهم تواردوا على نقل إجماع منقوض فهذا أيضاً كسابقه
و لا يوجد أيضا هذا الإتهام فليس كل المتأخرين تواردوا على الإعتماد على هذا الإجماع أو أقروه كالشيخين علي حسن و سليم الهلالي
وأما عن مذهب الصنعاني والشوكاني
فاذهب واقرأ سبل السلام ونيل الأوطار وستجدهم قد نقلوا قول ابن المنذر وسكتوا عليه
فماذا يكون الإقرار إن لم يكن هذا اقراراً
السكوت لا يلزم منه الإقرار و الأصل أنّه لا ينسب لساكت قول
ثم إن ابن المنذر أدرك عصور المجتهدين ونقل إجماعهم
دعوى أنّ ابن المنذر يعرف جميع أهل الإجتهاد في عصره لا يقبلها عقل
فمن أين له أن يعرف جميع أهل الإجتهاد في بلاد السند و المغرب و الأندلس و غيرهما
ثم من أين لك أن ابن المنذر نقل إجماع المتأخرين عن عصر الصحابة فقط؟!!
و أنا لم أقل بأنّ ابن المنذر نقل إجماع المتأخرين عن عصر الصحابة فقط و لا يوجد في كلامي ما يشير إلى هذا
فدعوى إجماع ابن المنذر تحتمل أنّها منقولة عن الصحابة و تحتمل غير ذلك
لقد ألزمتني سابقاً بالقول بكراهة السحور والسحور مأمور به عندي وعندك فلا يلزمني هذا قطعاً
وهذا عادتك تقول الكلمة ثم تقول ((أين قلت))
أخي لم ألزمك
وألزمتني بالقول باستحباب الوصال وهو منهي عنه عندي وعندك فلا يلزمني القول باستحبابه قطعاً
أخي لم ألزمك
طيب انت تعتقد أن الصحابة كانوا أن الوصال مستحب عندما واصلوا ولكن بعد النهي الصريح هل لك أن تلزم أحداً بالقول باستحبابه؟
علماً بأن الحديث صريح بان الصحابة واصلوا رغم النهي عن ذلك
/// أولا: أن لم تجب على هذا السؤال: "هل الصحابة لما واصلوا كانوا يعتقدون الوصال مستحب أو مكروه أو محرّم؟ بإجابة واضحة وفقك الله"
/// ثانيا: بعد نهي النّبي صلى الله عليه و سلّم للصحابة عن الوصال فهل الصحابة لما واصلوا كانوا يعتقدون الوصال مستحب أو مكروه أو مباح؟ بإجابة واضحة وفقك الله
أما اعتقاد أن الوصال مستحب مطلقاً مع وجود النهي عنه فالصحابة أفقه من هذا
لم أقل بأنّ الصحابة من مذهبهم أنّ الوصال مستحب مطلقا
وأما كلامك في مسألة التعدد
فزواج النبي من خديجة فقط كان قبل نزول الآية
وفاطمة لها خصوصية
وما الإشكال إذا كان قبل نزول الآية؟ فلما لا تعتبر قرينة
و الأصل عدم الخصوصية بفاطمة رضيّ الله عنها
والسؤال هنا لماذا لم يفهم المسلمون من الآية الوجوب؟
سبق الجواب
وخذ مثالاً آخر ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا))
هل الأمر هنا للوجوب؟
يجب على الإنسان أن يأكل و يشرب لكي لا يموت
و لا يجوز للإنسان التبذير
أما مسألة لباس الكفار فالنهي فيها للتحريم
والكلام ليس النواهي بل على الأوامر
و لكن يا أخي الأصل في اللباس أنّه مباح و هنا أنت لم تلتزم قاعدتك التي ذكرت
و الأمر بالشيء نهي عن ضده
فإذا كان الأصل عندك أنّ الأمر بشيء الأصل فيه أنّه مباح أنّه لا يدل على الوجوب فهذا يلزم أنّ فعل ضدّه لا يكون محرّم من حيث الأصل
علماً بأنني قررت أن الأصل في مخالفة أهل الكتاب أنه واجب إلا لصارف
لم يكن سؤالي عن الأصل في مخالفة أهل الكتاب
وهل قرأت في كتب أنه لا يشترط أن يقف المتأخرون على دليل المتقدمين في المسألة لقصور فقههم عن فقه المتقدمين على قول جماعة من العلماء
أم أن هذا سيصبح من أقوال أهل البدع أيضاً
نعم قرأت و لكن مذهب هؤولاء العلماء خطأ و خالفهم فيه أئمة
صحيح يجوز للبعض أن يقلّد عن تقليد سائغ لقول علماء ذكروا في الإجماع و لكن لا ينبغي أن يكون اعتماد كل الأمّة في زمن ما على مجرد دعوى الإجماع ههنا من غير الإعتماد على النص الشرعي
وأما الإجماع الظني فهو أقوى من الحديث المنفرد لأنه تنطبق عليه علة عدم النسخ
أخي سؤالي: من قال بأنّ الإجماع الظني أقوى من الحديث المنفرد؟ و قد ذكر بأنّ الإمام أحمد بن حنبل قال: "إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام"
¥