5 - ومن المعلوم أن ذلك لو حصل لنقل؛ لأنه مما تتوفر الدواعي على نقله.
6 - ومن المعلوم أن الوصال يختلف تمام الاختلاف عن ترك السحور، فإن الوصال معناه ترك الطعام مطلقا، وليس معناه ترك السحور، ومعلوم كذلك أن الوصال لا يكون وصالا إلا إذا كان عمدا، ومعلوم أن الذين واصلوا إنما فعلوا ذلك لأنهم ظنوا أنه أفضل تقربا لله عز وجل.
أما إن كان كان ذلك بالأكل مبكرا، أو بالكسل عن الأكل، فلا يعد هذا وصالا لغة ولا عرفا ولا شرعا.
7 - ومن المعلوم أنه يمتنع في العادات أن يكون ترك السحور محرما ثم لا يوجد في المسلمين عالم ينهى الناس عنه.
ومن المعلوم كذلك أنه يمتنع في العادات أن يصرح عشرات العلماء بأن السحور مستحب ثم لا يوجد في المسلمين أحد يقول لهم: قد افتريتم على دين رب العالمين.
8 - ونحن في هذا العصر سمعنا هذه الفتوى، عن رجل غير مشهور، وليس ممن اشتهر من المجتهدين، وليس من العلماء المتبوعين، يقول بأن السحور واجب، فطار قوله كل مطار، واشتهر بين الناس، بين أخذ ورد، وبين منكر ومقرر، واشتهرت المسألة وعرفها الصغير والكبير.
وفي هذا دلالة واضحة على أن مثل هذه الأقوال لو كانت معروفة عند السلف لنقلت؛ لأنها متعلقة بأمر تعم به البلوى من دين المسلمين.
9 - فكيف يمكن أن يظن أحد أن المسلمين في معظم الأمصار والأعصار يُفتون بما يخالف شرع رب العالمين، ولا يوجد من يتصدى لهم ويبين أنهم أخطئوا إذ نسبوا لشرع الله ما لم يأذن به الله؟!
10 - إن الله عز وجل حفظ دينه، ومن حفظ هذا الدين أن يقيض الله له رجالا يبصّرون الناس به، ويبينون لهم الحق من الباطل.
والقول بأن المسلمين في مئات السنين الماضية كانوا على باطل وضلال حتى جاء رجل معاصر يزعم أنه يتبع الكتاب والسنة بفهمه، ولا عبرة عنده بفهم أهل العلم ... هذا القول أقرب إلى أن يكون زندقة منه إلى أن يكون قول عالم معتبر.
سلمت يمينك شيخنا أبامالك .... قلت والله أغلب ما يجول بخاطري ... و اسمح لي أن أضيف عليه ...
إن المسألة أخطر من مجرد هذا القول المبتدع , بل المأساة في المنهج " الكارثي " - إن صح التعبير - الذي اتبعه بعض الإخوة - هداهم الله - للوصول لهذا القول ....
منهج تسفيه أقوال السلف , و نفي حجية الإجماع - سواء بلسان الحال أو المقال - أصلا , و الهجوم على النصوص رأسا ليفهموا منها ما لم يفهمه أحد قبلهم من العالمين!!
يا إخوة الإسلام أما ندندن صباح مساء: " كتاب و سنة بفهم سلف الأمة "؟؟ فما لكم - هداكم الله - أعرضتم عن فهم السلف للمسألة و ضربتم به عرض الحائط؟!
ـ[الأندلسي]ــــــــ[18 - Sep-2007, صباحاً 02:14]ـ
الأخ صاحب الموضوع لم تجب على كثير مما ورد عليك،،
ثم أنت مطالب أن تأتي بواحد من السلف ترك السحور أوقال إنه ليس بواجب سوى ما تم نقله من وصال الصحابة قبل أن ينهاهم عليه السلام ...
وقد قال الله تعالى: ( .... ويتبع غير سبيل المؤمنين) فسبيل المؤمنين أنه لم ينقل لنا حتى الآن عن أحد منهم أنه ترك السحور ولو مرة ثم تأخذ من علم عنه أنه لا يأخذ بقول إمام مجتهد مخالف، ويعتبره شاذا ويجعل قول الأكثر قول الكل ويعتبره إجماع ويوافقه من جاء بعده ويصرف به الأحاديث ويخصص به ويقيد به فهذا كما يرى أي عاقل فيه ما فيه وغير مقبول عند المحققين ...
فكيف يدعى متابعة السلف وليس عندك نقل واحد عن أحد السلف أنه ترك السحور أو قال إنه ليس بواجب ...
وإذا شئت جئنا بعدد من الإجماعات ثبت أنها لا تصح منها اجماعات ابن المنذر والنووي وغيرههما ...
أما قول ابن قدامة لا اعلم خلافا فهذا اصلا ليس اجماعا وهو أقل من قولهم أجمعوا اتفاقا، ولا أدري لم بالضبط تتمسك به, هل فقط لأن أغلب الإخوة هنا حنابلة وسيساندونك، أم لا أدري والله ...
ثم أنا لا يهنمي أصلا أن ترجح قولا مهما كان في هذه أو في غيرها، وأنا لا أحب المناقشة كثيرا في مثل هذه المسائل إنما أحيانا ترى أشياء تكتب لا تستطيع الصبر عليها وتقحم نفسك وأنت لا تشعر، والله يهدي الجميع ...
أما من أراد أن يلصق بمن يقول خلاف قوله بأنه لا يرى حجية الإجماع فهذا أقل ما يقال فيه إذا أحسنا الظن به إنه جاهل، لأنه لا أحد ينكر الإجماع ... ولكن أي إجماع؟؟
أتمنى أن يختم هذا الموضوع بخير،،،
ونسأل الله أن يغفر لنا جميعا في هذا الشهر الكريم ويتجاوز عنا وعنكم
¥