1 - السحور هذا أمر شائع من أمور المسلمين، مثل الصلاة والصيام، ومن المعلوم أن كثيرا من المسلمين قد يترك الواحد منهم السحور؛ إما لأنه نام مبكرا، وإما لأنه ليس جائعا، وإما لأنه فتر وكسل عن القيام والتجهيز، وإما لغير ذلك من الأمور التي تحدث للناس في العادة.

2 - ومن المعلوم أن هذه الأمور وما يشابهها ليست مختصة بعصرنا هذا، بل هي معروفة في كل عصر.

3 - ومن المعلوم أن الذي يقول: السحور واجب، يقصد بقوله هذا: أن الذي لا يتسحر آثم ومذنب، وأنه معاقب عند الله عز وجل، وأنه قد جاء فعلا منكرا في شريعة رب العالمين.

4 - ومن المعلوم أن هذا الأمر (المحرم عند من يحرمه) إن حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الدواعي متوفرة للنهي عنه، وبيانه والإنكار على فاعله، وكذلك إن حصل في عهد الصحابة أو التابعين ومن بعدهم.

5 - ومن المعلوم أن ذلك لو حصل لنقل؛ لأنه مما تتوفر الدواعي على نقله.

6 - ومن المعلوم أن الوصال يختلف تمام الاختلاف عن ترك السحور، فإن الوصال معناه ترك الطعام مطلقا، وليس معناه ترك السحور، ومعلوم كذلك أن الوصال لا يكون وصالا إلا إذا كان عمدا، ومعلوم أن الذين واصلوا إنما فعلوا ذلك لأنهم ظنوا أنه أفضل تقربا لله عز وجل.

أما إن كان كان ذلك بالأكل مبكرا، أو بالكسل عن الأكل، فلا يعد هذا وصالا لغة ولا عرفا ولا شرعا.

7 - ومن المعلوم أنه يمتنع في العادات أن يكون ترك السحور محرما ثم لا يوجد في المسلمين عالم ينهى الناس عنه.

ومن المعلوم كذلك أنه يمتنع في العادات أن يصرح عشرات العلماء بأن السحور مستحب ثم لا يوجد في المسلمين أحد يقول لهم: قد افتريتم على دين رب العالمين.

8 - ونحن في هذا العصر سمعنا هذه الفتوى، عن رجل غير مشهور، وليس ممن اشتهر من المجتهدين، وليس من العلماء المتبوعين، يقول بأن السحور واجب، فطار قوله كل مطار، واشتهر بين الناس، بين أخذ ورد، وبين منكر ومقرر، واشتهرت المسألة وعرفها الصغير والكبير.

وفي هذا دلالة واضحة على أن مثل هذه الأقوال لو كانت معروفة عند السلف لنقلت؛ لأنها متعلقة بأمر تعم به البلوى من دين المسلمين.

9 - فكيف يمكن أن يظن أحد أن المسلمين في معظم الأمصار والأعصار يُفتون بما يخالف شرع رب العالمين، ولا يوجد من يتصدى لهم ويبين أنهم أخطئوا إذ نسبوا لشرع الله ما لم يأذن به الله؟!

10 - إن الله عز وجل حفظ دينه، ومن حفظ هذا الدين أن يقيض الله له رجالا يبصّرون الناس به، ويبينون لهم الحق من الباطل.

والقول بأن المسلمين في مئات السنين الماضية كانوا على باطل وضلال حتى جاء رجل معاصر يزعم أنه يتبع الكتاب والسنة بفهمه، ولا عبرة عنده بفهم أهل العلم ... هذا القول أقرب إلى أن يكون زندقة منه إلى أن يكون قول عالم معتبر.

أخي بارك الله فيك

القول بأن السحور واجب لا يلزم منه القول بأن تارك السحور معاقب عند الله

بل الأولى أن يقال متوعد بالعقوبة لأنه تحت المشيئة

مسألة الوصال وربطها بمسألة قد شرحتها سابقاً العلاقة بينهما

وأنا مسبوق من قبل علماء بهذا الإستدلال

ولست كأصحاب بنيات الطريق

ـ[ابن عبدالكريم]ــــــــ[18 - Sep-2007, صباحاً 01:43]ـ

كالمعتاد في مثل هذه المناقشات نقرأ كلاما خارج الموضوع، وتأصيلا شاذا لمسائل أشبع الكلام فيها، وسؤالا عن الدليل من الكتاب والسنة الذي يؤيد الإجماع، وغير ذلك من هذه الكلمات التي اعتدناها.

وينبغي أن نعلم يا إخوتي الفضلاء ما يلي:

1 - السحور هذا أمر شائع من أمور المسلمين، مثل الصلاة والصيام، ومن المعلوم أن كثيرا من المسلمين قد يترك الواحد منهم السحور؛ إما لأنه نام مبكرا، وإما لأنه ليس جائعا، وإما لأنه فتر وكسل عن القيام والتجهيز، وإما لغير ذلك من الأمور التي تحدث للناس في العادة.

2 - ومن المعلوم أن هذه الأمور وما يشابهها ليست مختصة بعصرنا هذا، بل هي معروفة في كل عصر.

3 - ومن المعلوم أن الذي يقول: السحور واجب، يقصد بقوله هذا: أن الذي لا يتسحر آثم ومذنب، وأنه معاقب عند الله عز وجل، وأنه قد جاء فعلا منكرا في شريعة رب العالمين.

4 - ومن المعلوم أن هذا الأمر (المحرم عند من يحرمه) إن حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الدواعي متوفرة للنهي عنه، وبيانه والإنكار على فاعله، وكذلك إن حصل في عهد الصحابة أو التابعين ومن بعدهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015