/// تنبيه: إن كنت لا تريد أن يظهر مذهبك ضعيفا فمن باب النصيحة دع هذا الأسلوب؛ فأسلوب كهذا الأسلوب من علامات ضعف الحجّة ثم على الأقل احترم حرمة هذا الشهر و دع عنك السباب و أسلوب التنقص و أمسك أعصابك، سبق و أن أعرضت على أسلوبك هذا في موضوع آخر و لكن بالغت يا أخي فحنانيك.

/// ثم ينبغي أن تعلم بأنّ كل ما ذكره مخالفيك اعتمد فيه على مذهب علماء في الإستدلال فهل لو قدّر الله لك و أن ناقشت علماء اختيارهم هو اختيار من يخالفك فهل ستتعامل معهم بهذا الأسلوب؟!

/// و في الختام: إني صائم، إني صائم

الواقع أن الذي يضيق صدري منه هو الكلام بلا علم

ولا يضيق بحوار طلبة العلم أبداً

أما الإشكالات على كلامي فقد بحثت عنها في كلامك السابق فلم أجدها

غير بعض الإلزامات الضعيفة مثل إلزامك لي بالقول بكراهة السحور واستحباب الوصال

مع العلم أن من أبجديات علم الأصول أن المكروه لا يكون مأموراً به قطعاً

والمستحب لا يكون منهياً عنه قطعاً

ولكنك غير مؤهل وتتكلم في هذه المسائل

وأما قولك أن الإجماع فيه ما فيه

فمن أي جهة؟

إجماع قال به أكثر من عشرة علماء ولم تجد مخالفاً

فما الناقض؟

وأما الكلام على علة السحور

فقد بينت سابقاً أن مخالفة أهل الكتاب ليست واجبةً دائماً بدليل مسألة الصلاة في النعال

وقد ذكرت سابقاً أن ترك السحور إذا جاز في حق المواصل

فما الدليل على عدم جوازه في حق غيره؟

وخصوصاً أن الوصال إنما نهي عنه للمشقة فيه

وهذا منتفي في حق غير المواصل

فيجوز له تركه من باب أولى

وذكرت سابقاً أن الإذن بترك الفطور والمواصلة من السحر إلى السحر يدل من باب أولى على جواز ترك السحور لأن الفطور أولى منه

ولقد ذكرت سابقاً الأدلة التي أخذ بها أهل العلم وصرفوا الوجوب إلى الإستحباب

ولكنك على عادتك تتجاهل

قد قلت لك أن منهم من فعل لمشروعية الوصال عنده _ وهذا مسلك البخاري رحمه الله_

ومنهم من فعل لأن الأمر يقتضي الإستحباب عنده في الآداب

ومنهم من ذهب إلى أن الأمر إذا في أصله مباحاً فالأمر فيه للإستحباب

بدليل قوله تعالى ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع))

وأما سؤالك عمن قال هذا؟

فاقرأ كلام العيني المنقول سابقاً

وهذه عادتك إذا لم تجد جواباً على الدليل ادعيت أنك لم تفهمه

فإن لم يتأتى لك ذلك سألت عن القائل وكأنك تعتبر بكلام العلماء

وأما قولك أنك لا ثبت الإجماع بلا نص فقد بينا لك المستند

وقد شرحت تلك المسألة سابقاً

وبينت الحجة فيها ولكنك تكابر

فقد بينت قول العلماء الذين قالوا بعدم اشتراط استناد الإجماع إلى نص وبينت حجتهم

فلما استدللت أنت ببعض الأدلة التي فيها نظر من جهة استدلالك بها وبينت لك ذلك

عدت لتردد أصل قولك الذي كان محل مناقشة ولم تورد عليها دليلاً صحيحاً من جهة الإستدلال

واما دعواك بأن قولي ضعيف

فقد قالوا قديماً ((عش رجباً ترى عجباً))

أما أنا فقد رأيته في رمضان

يا أخي بارك الله فيك كيف يكون قولاً ضعيفاً وقد ادعوا عليه الإجماع

وافتح كتب الأصول وانظر بماذا يثبت الإجماع؟

دعوى أننا يجب أن نجد نص لكل مجتهد تنتهي بإحالة الإجماع واسقاط لثلثيها

سأعطيك مثالاً عقيدة أهل السنة في إثبات الصفات ادعى عليها الإجماع جماعة من العلماء لا يدخلون في الحصر

ولكنك لا تجد نصاً صريحاً لبعض المجتهدين من السلف في هذه المسألة

وعلى رأسهم أناس من كبار مجتهدي الصحابة والتابعين

وإيراد النصوص في النهي عن التقليد ليس هذا محلها فنحن هنا لا نلزم بأقوال أفراد الأئمة وإنما نلزم بالإجماع

وإذا كنت أنت لا تقول بثبوته فهذا شأنك ومن سيأبه لك؟

وقد قال بثبوته علماء أكابر لم تبلغ مدهم ولا نصيفه

وأزيد هنا أن المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي نقل الإجماع على الإسحباب

ـ[عبدالله الخليفي]ــــــــ[17 - Sep-2007, مساء 11:07]ـ

كالمعتاد في مثل هذه المناقشات نقرأ كلاما خارج الموضوع، وتأصيلا شاذا لمسائل أشبع الكلام فيها، وسؤالا عن الدليل من الكتاب والسنة الذي يؤيد الإجماع، وغير ذلك من هذه الكلمات التي اعتدناها.

وينبغي أن نعلم يا إخوتي الفضلاء ما يلي:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015