والذي أعرفه من ابن حزم أنه لا يترك مسألة يرى فيها أهل المذاهب قد خالفوا ظاهر إلا ويفصل فيها ويشرحهم
المسألة السادسة يمكن استفادة استحباب السحور من نص الإذن بالوصال من السحر إلى السحر
بأن يقال بأن وجبة الفطور وهي آكد من وجبة السحور لأن السحور يمكن أن يؤكل قبله بخلاف الفطور فأذن النبي في تركها فمن باب أولى السحور
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[13 - Sep-2007, صباحاً 12:23]ـ
المطلوب منك: إثبات الخلاف صراحة ..
ثم يأتي بعد ذلك دور مناقشة الأدلة ..
المطلوب: إثبات الخلاف، بإيراد النَّقل الصحيح الصريح المفِيد بأنَّ هذه الأخبار - المنعقد عليها حُكم الاستحباب - أنها على ظاهرها، وأنها تفِيد الوجوب ..
ثم بعد إثبات الخلاف يأتي دور مناقشة الأدلة بعد ذلك ..
/// أقول: حتى و إن ثبت الإجماع في المسألة فهذا لا يلغي أن لا يمحص ما استدل به في الكتب على هذه المسألة و البحث عن الأدلة الصحيحة و ردّ ما استدل به و هو غير دال على المسألة، فإن كنت لا تريد نقاش الأدلّة حتى يذكر لك قول لمخالف في هذه المسألة بعينها فهذا شأنك و لكن لا تحجر على غيرك هذا الأمر.
ثم مَن من العلماء قال بأنّه لا تناقش الأدلة حتى يأتي بنص صريح لكلام أحد العلماء فيه مخالفة للإجماع؟ على مذهبك أرفض كلامك هذا حتى تأتي بقول مخالف لهذا الكلام إذ لا أعلم خلافا في هذا بين العلماء
و من قال من العلماء بأنّه لا تنقض دعوى إجماع في مسألة إلا بنص صريح من كلام أحد العلماء فيه مخالفة لهذا الإجماع حول المسألة بعينها؟
و كما أنت تبحث عن قول لمخالف فهناك من لن يقبل دعواك للإجماع حتى تأتي بقرينة من الكتاب و السّنة على الصارف في النص الذي فيه الأمر بالتسحر من الوجوب إلى الإستحباب؟! فأيّهم أولى بالإهتمام؟!
*************
والمشكلة في بعض الأخوة أن ينقل أقوال بعض الأصوليين وكأنها قرآن مع عدم اعتبار الخلاف في المسألة و مع ذلك يندندن على رد إجماع نقله أكثر من عشرة علماء
/// على العموم نقَل الإخوة أقوال علماء و لم يعمل بعض من العلماء بتلك الإجماعات المدعاة و ليس من شرط من يقتنع بقول أن ينقل قول مخالفه و لا يوجد من الإخوة من ادعى أنّ ما نقله كأنّه قرآن أو ما يشير إلى هذا الصنيع؟! ثم يلحظ عليك أخي نقل الخلاف في مسائل دون أن تبين رأيك في ما القول الراجح؟! و هذا الأسلوب لا يصلح في من يريد مناقشة قول مراد شكري في وجوب التسحر؟! يا أخي الخلاف ليس بحجّة، الحجّة في الإجماع المستند إلى دليل من الكتاب أو السّنة.
*************
الثانية أن مسألة الوصال متصلة بمسألة السحور ولم يفرق أحد بين من يريد أن يواصل وبين من لم يواصل بل إن ترك السحور إذا جاز في حق المواصل فهو جائز من باب أولى في حق غيره وذلك لأن العلة من النهي عن الوصال هي المشقة في ترك الطعام فإذا كان من لا يأكل بعد الفطور او قبله يجوز في حقه ترك السحور فالذي أكل من باب أولى
/// لماذا من باب أولى؟! وضّح أكثر؟ و بقياسك هذا يا أخي يمكن أن يأتي مدّعي و يقول: "يبعد للصحابة أن يتعبوا أنفسهم و يواصلوا مع نهي النّبي صلى الله عليه و سلّم لهم و هم مقتنعين بأنّ الوصال مكروه و ليس محرّم فكيف يتعب الصحابة أنفسهم على شيء لو تركوه لكان لهم الأجر و بالتالي ففعلهم هذا يدل على إستحباب الوصال بالنسبة لهم. فإذا كان الوصال مستحب و بالتالي فيكره ترك هذا الوصال أو فعل شيء يتسبب في ذهابه؛ و من يستحر يسفعل شيء يتسبب في إلغاء الوصال و بالتالي فعلى هذا المذهب فيكره التسحر عند الوصال. و على مذهبك في القياس فإذا كان يكره التسحر عند الوصال فمن باب أولى يكره التسحر في غير الوصال."
فإن قلت على هذا القياس: "لا"، فيقال لك إذن لماذا قلت: "ولم يفرق أحد بين من يريد أن يواصل وبين من لم يواصل"؟!
/// و قولك عن طائفة من العلماء بأنّعم قال عن الإجماع ما يلي:
وقال جماعة يجوز أن يكون غير مستند إلى دليل من الوحي واحتجوا بقول ابن مسعود ((ما رآه المسلمون حسناً فهو حسن))
فأقول: هذا المذهب باطل تردها النصوص الشرعية. و لا دلالة لقول ابن مسعود رضيّ الله عنه على مذهبهم، فما رآه جميع المسلمين حسناً لا بد و أن يكون مستندا على الكتاب و السّنة. يقول الله تعالى: "اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ " فالله عزّوجل يأتمر بإتّباع ما جاء من الوحي و ينهى عن اتباع من هو دونه.
/// و بخصوص ما ورد فيه قول واحد للعلماء و لم يعلم خلاف حول ذلك الأمر ففيه تفصيل في قبوله فلا يرد مطلقا و لا يقبل مطلقا؛ فإن صادم النصوص الشرعية فلا عبرة به. لأنّه لا يمكن أن يقدم قول لأحد منا على قول اللّه عزّوجل و قول رسوله محمّد صلى الله عليه و سلّم؛ يقول الله تعالى: "يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم"
¥