ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[12 - Sep-2007, صباحاً 09:39]ـ
أخي الفاضل،،
أولى مشاركاتك هي في هذا الموضوع، والثانية فيه، ومما جاء في الأولى:
مراد شكري (ابتسامة)
أخي الفاضل،،
قولك: (ومرادي من هذا الإيراد أن أصل إلى أنه يوجد من قال أن السحور واجب في حالة -مثلا- الوصال إلى السحر، ولعل هذ يفند من قال بالإجماع على ندبية السحور مطلقا؟).اهـ
يؤخذ من قولك هذا -فيما أرى- أنك تُقِر بالإجماع المنقول في استحباب السحور ... ثم تقول بأنه يستثنى من هذا الإجماع حالة الواصل على قول مَن أجاز الوصال إلى السحر ... على فَرض أن هذا المجِيز يقول بوجوب السحور في هذه الحالة ...
هذا الإيراد غير صحيح -حسب ما أرى-، للآتي:
أ - لأنه تقييد للإجماع، وأنت في هذه الحالة مطالب بإيراد مَن صرَّح بالوجوب في هذه الحالة.
ب - مَن أجاز الوصال إلى السَّحر، إنما يندرج تحت مَن قال باستحباب السحور، والأخير محل إجماع.
ج- المجمع عليه من قبيل المحكم، والمختلف فيه بمنزلة المتشابه، والواجب حمل المتشابه على المحكم، لا التشكيك في المحكم بغير مستند صحيح بيِّن الدلالة.
وفقك الله ونفع بك.
ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[12 - Sep-2007, صباحاً 10:39]ـ
تنبيه
ظننت بادي الرأي أن الأخ مراد صالح هو الأخ مراد شكري .. وأنا لا أعرف هذا ولا ذاك .. ولا يضيرهما ..
فمعذرة
ـ[عبدالله الخليفي]ــــــــ[12 - Sep-2007, مساء 09:06]ـ
الأخوة جزاكم الله خيراً على هذا الحوار الممتع
وأود التنبيه على عدة مسائل
الأولى أن تحريم الوصال هو مذهب الجمهور وقد أخطأت سابقاً لأني رأيت بعضهم لا يذكر من المخالفين إلا الشافعية
ومذهب جواز الوصال هو مذهب ابن الزبير وابن أبي ليلى وأبي الجوزاء والبخاري
الثانية أن مسألة الوصال متصلة بمسألة السحور ولم يفرق أحد بين من يريد أن يواصل وبين من لم يواصل
بل إن ترك السحور إذا جاز في حق المواصل فهو جائز من باب أولى في حق غيره
وذلك لأن العلة من النهي عن الوصال هي المشقة في ترك الطعام
فإذا كان من لا يأكل بعد الفطور او قبله يجوز في حقه ترك السحور
فالذي أكل من باب أولى
المسألة الثالثة اختلف الأصوليون (هل الإجماع يجب أن يكون مستنداً إلى وحي؟)
فقال جماعة لا بد من ذلك إذ لا استقلال للمجتهدين بالتشريع
وقال جماعة يجوز أن يكون غير مستند إلى دليل من الوحي واحتجوا بقول ابن مسعود ((ما رآه المسلمون حسناً فهو حسن))
وقالوا نعم المجتهد لا حق في التشريع ولكم له حق الإجتهاد فاتفاق المجتهدين على نمط يجعله حجة
فقد يجمعون على قياس معين
والمشكلة في بعض الأخوة أن ينقل أقوال بعض الأصوليين وكأنها قرآن مع عدم اعتبار الخلاف في المسألة
ومع ذلك يندندن على رد إجماع نقله أكثر من عشرة علماء
المسألة الرابعة اختلف الأصوليون في قول القائل ((لا نعلم فيه خلافاً)) هل هو إجماع
فذهب ابن حزم وغيره إلى أنه ليس بإجماع واحتجوا بأن الشافعي ومالك قالا ذلك في مسائل ثبت فيها الخلاف
وذهب ابن القطان وغيره إلى أن القائل إذا من أهل العلم بالإجماع والإختلاف فهذا يعد إجماعاً
وأما ما احتج أصحاب القول الأةل فيجاب عليه بأنه في عصر الشافعي ومالك لم تكن الهمة مصروفة إلى تدوين أقوال المجتهدين
بل كانت مصروفة إلى جمع الأدلة بخلاف المتأخرين فقد اهتموا بتدوين مذاهب المجتهدين وجمعوا الكتب في الإجماع والخلاف
المسألة الخامسة اختلف الشافعية في مذهب إمامهم في الإجماع السكوتي؟
فقال بعضهم يذهب الشافعي يذهب إلى حجيته وذلك لأنه احتج في كتاب الرسالة على حجية القياس وأخبار الآحاد باحتجاج الصحابة بهما وعدم إنكار البقية
وذهب البعض الآخر إلى أنه لا يحتج به لأنه لم يرتض قضاء أبي بكر في بعض المسائل مع عدم وجود المخالف في كتاب الأم
والذي يظهر أنه لا خلاف فإن الإجماع السكوتي عند إذا وجدت فيه قرينة تدل على أن السكوت لم يكن للإقرار ولكن للمداراة فإن بعض السلف لم يكن يظهر مخالفة السلطان وإنما ينصحه سراً لئلا يتجرأ العامة عليه
والمنقول عن كثير من الشافعية أن الإجماع السكوتي ليس إجماعاً ولكنه حجة
هذه المسائل مستفادة من كتاب البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي
وأرجو من الأخوة أن يذكروا نص ابن حزم في مسألة وجوب السحور
¥