حتى لو جزمت بأنه استقرى أقوال الأئمة المجتهدين فابن قدامة رحمه الله لا يعتبر خلاف الواحد والإثنين في الإجماع خلافا معتبرا ويقول (أجمع). وهذا وحده يكفي لإبطال هذا الإجماع، إذ كيف لا يكون مخالفة الواحد الإثنين غير ناقض للإجماع ومتى يكون ناقضا إذن ...
مع أن هذا صلا ظن متساوي الأطراف في أحسن الأحوال. إذ أين هو الدليل على أنه استقرى أقوال جميع الأئمة في جميع االمذاهب ...
ـ[الأندلسي]ــــــــ[10 - Sep-2007, مساء 09:43]ـ
يرجى الإجابة عما في المشاركة 45
ـ[عبدالله الخليفي]ــــــــ[10 - Sep-2007, مساء 09:46]ـ
البدر العيني نفسه لم يحتج بالإجماع في تصريف الأمر عن ظاهره بل لما شعر بأن هذا ضعيف قال: ( ... والأوجه أن يقال إن الأمر الذي مقتضاه الوجوب هو المجرد عن القرائن وههنا قرينة تدفع الوجوب وهو أن السحور إنما هو أكل للشهوة وحفظ القوة ... ).
أما أن العالم قد يجنح إلى أدلة أخرى مع وجود هذا الذي تمسيه أنت إجماع غير صحيح، فأين ذكر البخاري مثلا الإجماع ... وبعض من يذكره ويضيف قرائن أخرى إنما يذكره من باب الإستئناس به على أنه قول كثير من الفقهاء لا من باب أنه ملزم على انفراد. طبعا مع وجود من يحتج من أهل العلم بمثل هذا النوع من الإجماع. وهو مرجوح.
فيبقى ما أوردت عليك في المشاركة أعلاه.
حتى لو جزمت بأنه استقرى أقوال الأئمة المجتهدين فابن قدامة رحمه الله لا يعتبر خلاف الواحد والإثنين في الإجماع خلافا معتبرا ويقول (أجمع). وهذا وحده يكفي لإبطال هذا الإجماع، إذ كيف لا يكون مخالفة الواحد الإثنين غير ناقض للإجماع ومتى يكون ناقضا إذن ...
مع أن هذا صلا ظن متساوي الأطراف في أحسن الأحوال. إذ أين هو الدليل على أنه استقرى أقوال جميع الأئمة في جميع االمذاهب ...
قول العيني ((الأوجه)) ليس معناه أن ذلك المفضول لا وجاهة فيه
فزعمك أنه لم يحتج بالإجماع غير صحيح وهو ذكر صارفين وقدم أحدهما على الآخر غير أنه لم يجزم أن الظاهر لا يصلح أن يكون صارفاً فتأمل
فالعيني رأى أن استنباط الإستحباب من طبيعة السحور أوجه من استفادته من دليل آخر مستقل
ولكن يبقى الصرف بالإجماع قوي وله وجهه لما قدمته مراراً
وأما كلام ابن قدامة فأين هو هذا الواحد أو الإثنان المخالفون
وهناك قرائن عديدة تفيد أن ابن قدامة اطلع على مذاهب المجتهدين في المسألة
وذلك لأن المسألة المذكورة من مشاهير المسائل وابن قدامة يتكلم في كتاب خلاف وهو من أهل الإستقراء التام فلو علم مخالفاً لذكره
ثم إنه لم يقل ((أجمعوا)) لكي يقال أنه لا يعتد بالواحد أو الإثنين
بل قال ((لا نعلم خلافاً)) فلو علم مخالفاً ولو واحداً لذكره
وأنتم تخالف مسلك جماهير الأصوليين في اعتبار من الصوارف المعتبرة
ـ[عبدالله الخليفي]ــــــــ[10 - Sep-2007, مساء 09:54]ـ
وأنا لم أقل أن العالم يجنح لصوارف أخرى مع علمه بالإجماع هكذا مطلقاً بل قلت أنه قد يفعل لأسباب منها عدم علمه بالإجماع أصلاً أو بيان العلة التي من أجلها صرف المتقدمون الأمر
وأما قولك في مشاركة 45 أن العلماء إذا اختلفوا في المقدمات واتفقوا في النتيجة لم يكونوا متفقين حقيقةً فهذه من كيسك
فنحن نعلم أن الأشاعرة يثبتون وجود الله بطريقة تختلف عن طريقتنا
فهل معناه أننا لسنا مجمعين على وجود الله؟
ولست أنا من سمى الإتفاق المذكور اجماعاً بل قبلي فعل علماء جهابذة
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[11 - Sep-2007, صباحاً 12:37]ـ
* حسب ظني أنّ حكم الوصال لا تأثير له حول القول بوجوب التسحر، فسواء أكان الوصال واجبا أو مستحبا أو مكروها أو مباحا فلا تأثير لهذا حول القول بوجوب التسحر أو استحبابه:
/// لنفرض أنّ الوصال جائز و بالتالي فالتسحر غير واجب فقط في حالة الوصال أما في غير حالة الوصال فهذا أمر آخر؛ فالنفرض مثلا بأنّ القول الصواب في حكم التسحر هو الوجوب و بالتالي ففي غير حالة الوصال يبقى حكم التسحر الوجوب و بالتالي فيجوز له أن لا يتسحر في هذه الحالة أما في غير هذا الحالة فلا يوجد ما يدل من الوصال على حكم المسألة.
/// أيضا من أراد أن يصوم يوما ما و لم يكن قد صام قبل هذا اليوم مباشرة فهذا إن كان حكم الوصال هو الجواز فهذا لا يدل على عدم وجوب التسحر
/// و أيضا من أفطر بعد الصيام فهذا لم يعد مواصلا و بالتالي فلا يوجد ما يدل من حكم الوصال على عدم وجوب التسحر إن أراد أن يصوم اليوم الموالي.
* مسألة أخرى: القول: "بأنّ الذي يهمنا في دعوى الإجماع الإتفاق على القول في النهاية و أما المقدّمات التي اعتمد عليها من قال بهذا القول من المتّفقين لا تأثير عليها في الإجماع" يلزم منه: أنّه لو فرض و أن اتفق جميع المجتهدين على قول و جميعهم اعتمد على دليل خطأ و ان اختلفت أدلّتهم ----> يلزم منه: أن يكون هناك دليل شرعي من غير الإستناد على وحي من الكتاب و السّنة؛ و لا شكّ بطلان هذا الأمر لأنّ الله عزّ و جل أمرنا بإتّباع ما أنزل إلينا منه و أن لا نتبع من دونه أولياء، و إذا كان اللازم باطلا فهذا يعود بالنقض على الأمر الذي أدى إلى هذا اللازم. فيشترط في من اتفق قولهم على حكم شرعي أن تكون طريقة إستدلال كل واحد منهم صحيحة. و الله أعلم.
¥