ـ[أبو ريان المدني]ــــــــ[27 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 11:34]ـ
منذ سنوات وأنا لا أخرج زكاة الفطر إلا نقداً، ومسألة إخراج المال عوضاً عن الأعيان المنصوصة وقع فيها الخلاف، ومال بعض أهل العلم إلى جواز ذلك مطلقاً وهو مذهب الحنفية وقال به الثوري ويُروى عن أحمد وهو ظاهر اختيار الإمام البخاري في صحيحه، وذهب آخرون إلى جوازه عند الحاجة كأن يكون المال أنفع وأحظى للفقير وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان عمر بن عبدالعزيز يخيرهم بين المال وبين الطعام في زكاة الفطر، والأصل في هذا ما أخرجه الإمام البخاري معلقاً عن طاوس قال: قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة، مكان الشعير والذرة، أهون عليكم وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
وهذا الحديث وإن كان ظاهره الانقطاع بين طاوس ومعاذ إلا أن أهل العلم حملوه على الاتصال، ذلك أن طاوساً أخذ حديث معاذ عن كبار أصحابه في اليمن، ونقل الإمام الشافعي عن أهل الحديث أن إسناد طاوس عن معاذ متصل، كما في كتاب الأم.
والمتأمل الآن في حال الفقراء يجد أن إخراج زكاة الفطر من الطعام لا يغني عنهم شيئاً في الغالب، ومنهم من يقوم ببيعها بأبخس الأثمان بحثاً عن النقد، والشارع إنما شرع هذه الزكاة حتى يستغني بها الفقير عن السؤال وتكفف الناس يوم العيد، وحتى يحصل بها نوع مشاركة لبقية الناس في الفرحة والبهجة والسرور، فإن أخرجها الرجل من الأرز أو الدقيق أو غيرها من المطعومات لم يكن لها ذلك التأثير، بل إن إخراجها من هذه المطعومات سوف يزيد المئونة على الفقير، فقد جرت العادة أن الناس لا تأكل الأرز مجرداً بل تضيف إليه اللحم وغيره، ومئونة هذه أعظم من مئونة الأرز.
ومن المعلوم أن الزكاة إنما شرعت لسد حاجة الفقراء والمعوزين، فحظهم أقوى والنظر إليه معتبر، وهي وإن وجبت في عين المال إلا أن الشارع اعتبر القيمة أحياناً، كما هو الحال في عروض التجارة، وفي نيابة بعض النقدين عن الآخر، وفي جواز تعويض نقص السن بالمال، مما يدل على اعتبار أصل التقويم معاوضة عن النقص،
فالذي يظهر لي - والعلم عند الله - أن القول بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً قول وجيه، له ما يؤيده من الأدلة، وفقه المصلحة ومقاصد الشريعة تعضده.
أخي الكريم بارك الله فيك هل سد حاجة الفقراء والمساكين باخراجها نقداَ!
هل النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة لم يريد سد حاجة الفقراء!
هذا كان هديه عليه الصلاة والسلام وهدي أصحابه
فهل لك أن تعطينا بارك الله فيك من حمل الحديث على الاتصال أكون شاكرا لك
أخوك الصغير
أبو ريان
ـ[أبو حماد]ــــــــ[27 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 11:50]ـ
أخي الكريم بارك الله فيك هل سد حاجة الفقراء والمساكين باخراجها نقداَ!
هل النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة لم يريد سد حاجة الفقراء!
هذا كان هديه عليه الصلاة والسلام وهدي أصحابه
فهل لك أن تعطينا بارك الله فيك من حمل الحديث على الاتصال أكون شاكرا لك
أخوك الصغير
أبو ريان
المعاوضات المالية كانت قليلة، وأغلب جريان أمور المعيشة كانت مقايضة، وكانت الأطعمة مثل البر والشعير والتمر وغيرها هي أطعمة الناس ولا يعرفون غيرها ويقتاتون عليها وهي طعامهم الرئيس، فإخراج الزكاة من جنسها كان مؤثراً للفقير وساداً لحاجته.
سد حاجة الفقراء يكون بالمال ويكون بالعين، إنما الكلام في حال تعذر سد حاجة الفقير بالعين المنصوص عليها، فهل يجوز الانتقال إلى البدل من المال أم لا؟!، وانظر في هذا كلاماً عالياً الكعب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه، وهو موجود في اختياراته للدكتور أحمد موافي.
وأما حمل رواية طاوس على الاتصال في حديثه عن معاذ فهي موجودة في كتاب الأم للشافعي، وسوف آتيك برقم الصفحة والجزء إن شاء الله تعالى.
ـ[أبو ريان المدني]ــــــــ[27 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 12:27]ـ
المعاوضات المالية كانت قليلة، وأغلب جريان أمور المعيشة كانت مقايضة، وكانت الأطعمة مثل البر والشعير والتمر وغيرها هي أطعمة الناس ولا يعرفون غيرها ويقتاتون عليها وهي طعامهم الرئيس، فإخراج الزكاة من جنسها كان مؤثراً للفقير وساداً لحاجته.
سد حاجة الفقراء يكون بالمال ويكون بالعين، إنما الكلام في حال تعذر سد حاجة الفقير بالعين المنصوص عليها، فهل يجوز الانتقال إلى البدل من المال أم لا؟!، وانظر في هذا كلاماً عالياً الكعب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه، وهو موجود في اختياراته للدكتور أحمد موافي.
وأما حمل رواية طاوس على الاتصال في حديثه عن معاذ فهي موجودة في كتاب الأم للشافعي، وسوف آتيك برقم الصفحة والجزء إن شاء الله تعالى.
بارك الله فيك انتظر منك رقم الصفحة
ثم بعد ذلك نكمل حديثنا
أخوك الصغير
أبو ريان
ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[27 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 12:43]ـ
لفضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدَّم، أبوالفرج، حفظه الله، رسالة مطبوعة في هذه المسألة، بعنوان: «هل تُجزيء القيمة في الزكاة؟». (يعني: زكاة الفطر)، ط1: شعبان، 1401، ط2: شعبان، 1412.
¥