ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:27]ـ

بارك الله فيكم

*************************

الأخ أمجد الفلسطينى:

/// هل يمكن أن توضح لي أكثر هذا القول للشيخ الشريف حاتم العوني: "ومنها ما لانفهم دليله ومأخذه أو ليس لدينا أهلية الاجتهاد فيه"؟

/// و لي سؤال آخر: لو فرض و أنّ عالم من المعاصرين على مذهب المتقدمين خالف عالم معاصر على غير مذهب المتقدمين فقول من يقدم (طبعا هذا على التسليم على أنّه يوجد فرق بين منهج المتقدمين و منهج المتأخرين)؟ مثلا: إذا اختلف الألباني و شخص آخر سائر على منهج المتقدمين من العلماء المعاصرين فقول من يقدم (طبعا هذا المثال إذا كنت تعتبر الألباني على غير طريقة المتقدمين في التصحيح)؟

*************************

بل بعض المتأخرين يبلغه الإعلال المذكور في كلام المتقدمين، فيرده ويقول: لا عبرة بذلك، والأصل قبول حديث الثقة!

أو يبلغه إعلال المتقدم بالإرسال، فيقول: الوصل زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة!

أو غير ذلك من القواعد العامة الأغلبية التي يجعلها حاكما دون القرائن.

فهذا هو الخطأ المنهجي الذي نقصده.

/// الاخ ابو مالك بالنسبة لقولك:

أو غير ذلك من القواعد العامة الأغلبية التي يجعلها حاكما دون القرائن

فأقول: عدم اعتداد بعض العلماء ببعض ما أعلّ به المتقدمين من أحاديث ===========> لا يستلزم بالضرورة أنّ الأصل عندهم عدم الإلتفات للقرائن في القواعد الحديثية العامة الأغلبية إذ بعض تلك القرائن التي أعلّ بها المتقدمين قد لا يقتنع بها بعض المتأخرين فيبقون على الأصل و الأصل في حديث الثقة أنّه مقبول و هذه القاعدة مستخرجة من منهج المتقدمين فعاد الأمر إلى منهج المتقدمين. فالتطبيق العملي غير كاف وحده لإخراج عالم من علماء الحديث من المتأخرين عن منهج المتقدمين ما دام الأصل عندهم الإعتماد على ما ذكره المتأخرين فالخطأ من هؤولاء المتأخرين قلّ أو كثر غير مخرج لهم عن طريقة المتقدمين إلا إن كان بدافع اتباع الهوى، فمثلما لا يخرج المتقدم إن أخطأ عن المنهج الصحيح في الحكم على الأحاديث فكذلك ينبغي أن يتعامل مع المتأخر و لست أتكلم عن من ليس من العلماء في هذا الفن فاليتنبه لهذا.

*************************

وودت أن ألفت الإنتباه إلى أنّ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حكم ببدعية التفريق بين منهج علماء الحديث المتأخرين و منهج العلماء المتقدمين. فما رأي الإخوة في قول هذا الشيخ؟

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:38]ـ

بارك الله فيك أخي سراج

إن أحكام الأئمة المتقدمين: منها ما نفهم مأخذه ودليله وعندنا أهلية الاجتهاد فيه، ومنها ما لانفهم دليله ومأخذه أو ليس لدينا أهلية الاجتهاد فيه. فالقسم الأول: يحق لنا أن نخالف فيه الإمام المتقدم، والقسم الثاني: لايحق لنا فيه أن نخالفه.

كلام الشريف حاتم هذا كنت أريد أن أذكره كإضافات جزئية على الضابط المتقدم ولكني أنسيته

فمن أجل أن المتقدم عاصر الرواة ورواياتهم اختص بعلم لا يستطيعه المتأخر فلذلك أصبح عندنا نوعين من أحكام المتقدمين:

الأول ما لنا أهلية الاجتهاد فيه والترجيح بين أقوالهم وهذا كثير مثل الاختلاف في الوقف والوصل والرفع والإرسال وزيادة الثقة ونحو هذا

فهذا النوع من الأحكام _ إّذا لم يتفقوا أو علمنا لبعضهم قولا ولم نعلم له مخالفا _ نظرنا في أدلة كل واحد منهم وإلى القرائن التي تحف الحديث ورجحنا القول الذي نراه أقرب للصواب

الثاني: ما ليس لنا أهلية الاجتهاد فيه وذلك يمكن أن يمثل له بـ:

/// الحكم على الرواة بمعنى أننا لبعد زمننا لا نستطيع أن نعرف حال الراوي إلا عن طريقهم فلا مجال للاجتهاد هنا

طبعا لا نتكلم عن مسألة الترجيح بين أقوالهم في الراوي الواحد وهذا ظاهر

/// إذا تعلق الحكم بكتاب الراوي فلا يخفاكم أن من الرواة من كان صحيح الكتاب فإّا حدث من حفظه وهم

فّإذا قال الناقد هذا الحديث خطأ لأن فلانا حدث به من حفظه وليس موجودا في كتابه سلمنا له بذلك لأنه اطلع على كتاب الراوي ولم نطلع عليه نحن

وكذا إذا استدل على عدم كون هذا الحديث من حديث الراوي بأنه غير موجود في كتبه التي صنفها

طبعا هذا له ضوابط لعلي أذكرها إذا نشطت في هذا الموضوع الذي طرحته سابقا أنظر هنا:

http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=4668

/// وهناك غيرها تتعلق بكل حديث على حده تكون مما اختص بها المتقدم لأنه في عصر الرواية بخلاف المتأخر والله أعلم

و لي سؤال آخر: لو فرض و أنّ عالم من المعاصرين على مذهب المتقدمين خالف عالم معاصر على غير مذهب المتقدمين فقول من يقدم (طبعا هذا على التسليم على أنّه يوجد فرق بين منهج المتقدمين و منهج المتأخرين)؟ مثلا: إذا اختلف الألباني و شخص آخر سائر على منهج المتقدمين من العلماء المعاصرين فقول من يقدم (طبعا هذا المثال إذا كنت تعتبر الألباني على غير طريقة المتقدمين في التصحيح)؟

الألباني رحمه الله لا ينكر فضله في علم الحديث وهو قد يوافق منهج المتقدمين أحيانا وقد يخالفهم أحيانا كما قال الشيخ حاتم وغيره

وأما جواب سؤالك فإنه يقدم الأعلم كما تقدم تفصيله

هذا إذا لم تكن قادرا على النظر في الأدلة فإّذا كنت قادرا فاتباع الدليل هنا المتعين

وهنا تنبيه وهو إذا كان دليل الأقل علما قاعدة أو ضابطا موافاق لمنهج المتقدم ولم يكن بينهم فيها خلاف ودليل الأعلم قاعدة تخالف منهجهم ولم تكن ثمة أدلة خارجية مرجحة

قدم الأقل علما والله أعلم

وودت أن ألفت الإنتباه إلى أنّ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حكم ببدعية التفريق بين منهج علماء الحديث المتأخرين و منهج العلماء المتقدمين. فما رأي الإخوة في قول هذا الشيخ؟

كل يؤخذ من قوله ويرد مع حفظ حقه في الإسلام والحجة لا في تقليد الرجال بل الحجة في الدليل

وقد قال بالتفريق علماء أجلاء كابن رجب والمعلمي وغيرهم

فالناظر في هذه المسألة لا يخلو أن يكون:

/// مقلدا فهنا يقلد الأعلم

/// أو قادرا على النظر في الأدلة فهنا يتبع الدليل

وليس في نحو هذه المسائل تبديع وتجريح كما تقدم الكلام عليه في غير هذا الموضع والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015