ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:44]ـ
بارك الله فيكم يا شيخ عبدالمحسن وشكر لكم
واسمح لي بالمداخلات الآتية:
ذلك أن الأصل أن كل صلاة من الصلوات المفروضة تقضى ركعاتها على صفتها التي شرعت عليها، والجمعة من الصلوات المفروضة، ولو كانت مستثناة من هذا الأصل لبين النبي (ص) ذلك، ببيان شاف واضح، أما إنه لم يرد عن الله سبحانه ولا عن رسوله (ص)، ما يدل على ذلك، فلنبق على الأصل، ولا نرفع الأصل إلا بدليل واضح ظاهر، لا بأدلة تتسارع إليها الاحتمالات
أولاً: ما ذكرته في بحثي السابق شامل للجمعة والجماعة
ثانياً: ماذكرتموه من كون الأصل قضاءَ الصلاة على هيئتها دون تغيير، وأنَّ الجمعة كغيرها من الصلوات= منتقضٌ؛ وذلك أنها لو كانت كغيرها لكان من فاتته الجمعة يصلي اثنتين لا أربعاً، كما هو حال غيرها من الصلوات المفروضات
وما ذكرته حفظك الله من المفهوم وغيره كله من محل النزاع، وليس من محل الاتفاق، فأنت ترجح هذا الاحتمال والمعارض يرجح ذاك الاحتمال، ولا مرجح بينكما، فلا يصح الاستدلال حينئذ بالدليل ولا يكون حجة بينة.
لو كان الأمر كذلك لما صح الاستدلال بالحديث البتَّة
الأصل شمول الدليل لهذه الاحتمالات، وإنما خرج احتمال (إدراك الفضيلة) لأدلة أخرى
كحديث أبي هريرة وغيره، وحديث: "فما أدركتم فصلوا"
والمشكلة عند الحنفية في هذه المسألة هي في عدم قولهم بحجية المفهوم خلافاً للجمهور
وأحسب أن قول أبي حنيفة يعضده الأصل، الذي لم يأت له رافع تطمئن النفس له.
سبق أنَّ هذا الأصل منتقض، والأصل الواجب الاعتبار مراعاةُ الدليل ولو كان مفهوماً، ما دام
مفهومه قوياً، فكيف وقد عضده آثار عن ثلاثة من الصحابة
أبا محمد: هنيئا لك نفسك الطيبة، وهنيئا لمن حولك بك.
ولك مني وافر التحية والتقدير
ولكم مني أوفر من ذلك محبة وتقديراً
وفقكم الله وشرح للخير صدركم زوبارك في جهودكم
ـ[البحر الزخار]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 03:10]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء مراجعة (دخيرة العقبى) للأثيوبي (16\ 287) ومابعدها ,ففيه كلام طيب ..... والله الموفق
ـ[البحر الزخار]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 04:15]ـ
وأما مداهب العلماء فأنا أنقلها لك من أحد المواقع:
بما تدرك صلاة الجمعة؟
الشيخ محمد ابو صعيليك
كثر السؤال عن ادراك صلاة الجمعة لمن فاتته، فأحوج الى سؤال أهل العلم والعودة الى كتب الفقه المختصة، وعند العودة إليها فقد وجدت العلماء قد بحثوا هذه المسألة كما يلي:
1 - يقصد بإدراك الجمعة، ادراك جزء منها يصح معه ان تصلى الجمعة ركعتين وان يسمى مصلي الركعتين مدركاً للصلاة قد حّصل أجرها.
2 - اختلف العلماء فيما يدرك من الجمعة، وقد كان لهم فيها الأقوال التالية:
أ- يرى المالكية، والشافعية، والحنابلة، والامام محمد بن الحسن من الحنفية: أن من لم يدرك ركعة من الجمعة مع الامام فقد فاتته الجمعة وعليه ان يصلي الظهر بدلاً عنها.
وانظر مذاهبهم في: (حاشية الدسوقي: 1/ 384، المهذب مع المجموع: 4/ 432، والمجموع: 4/ 423، والروضة: 2/ 3، والمغني 2/ 312).
ب- وذهب الامام أبو حنيفة، والامام ابو يوسف والامام ابو محمد ابن حزم الى ان من أدرك شيئاً من صلاة الجمعة فقد ادرك الجمعة وعليه ان يتم صلاته ركعتين.
انظر مذاهبهم في (الهداية مع فتح القدير 2/ 66، والعناية شرح الهداية للبابرتي 2/ 67، والمحلى لابن حزم 5/ 108).
3 - واستدل الجمهور بما يلي:
أ- قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ادرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى». (رواه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال اسانيدها صحيحة 1/ 291 ورواه ابن ماجه 1/ 356).
ب- قوله عليه الصلاة والسلام: «من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة». (البخاري: 1/ 151، ومسلم 1/ 423).
ووجه الدلالة ان الحديث جعل ادراك ركعة من أي صلاة ادراكاً لها، فمفهوم المخالفة ان من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة، فمن لم يدرك ركعة من الجمعة لم يكن مدركاً لها فوجب عليه الظهر.
واحتج ابو حنيفة وأبو يوسف وابن حزم: بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا».
¥