ـ[جابر_عبدالرحمن_العتيق]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 12:40]ـ
أخي الكريم جابر حفظك الله
هذه المسألة لا إشكال فيها، وأحسب أن العلماء مجمعون على أنه يصليها أربع ركعات، وهي تختلف عن مسألتنا، ولا تعلق لها بها.
ولك مني الشكر على مداخلتك.
أحسن الله إليك وغفر لك ورفع قدرك في الدنيا والآخرة
شيخي الفاضل عبدالمحسن بن عبدالرحمن
على تكرمك وتفضلك بالإجابة على تساؤلي ...
إذن أفهم من قولهم أن صلاة الجمعة ركعتان وليست أربعا كما جاء في الحديث .. أنه خاص بمن أدرك جزءا من صلاة الجمعة فقط!!
أليس كذلك؟
(يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
هنيئاً لكم يامن أوتيتم العلم ..
ـ[عبد المحسن بن عبد الرحمن]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 04:06]ـ
أحسن الله إليك وغفر لك ورفع قدرك في الدنيا والآخرة
شيخي الفاضل عبدالمحسن بن عبدالرحمن
على تكرمك وتفضلك بالإجابة على تساؤلي ...
إذن أفهم من قولهم أن صلاة الجمعة ركعتان وليست أربعا كما جاء في الحديث .. أنه خاص بمن أدرك جزءا من صلاة الجمعة فقط!!
أليس كذلك؟
(يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
هنيئاً لكم يامن أوتيتم العلم ..
أهلا بك أخي جابر
نعم هي ركعتان لمن حضرها أما من لم يحضر الجمعة، فليس له أن يصلي صلاة الجمعة، لفوتها في حقه، وعليه حينئذ أن يصلي أربع ركعات، واختلف أهل العلم هل هذه الأربع صلاة جمعة أم صلاة ظهر؟ الأقرب أنها صلاة ظهر ويدل لذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة.
بل ذهب بعض أهل العلم إلى أبعد من هذا بأن من فاتته خطبة الجمعة، فإنه يصلي أربعا، ومنهم الخليفة الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ذكره عنه غير واحد من أهل العلم، لكن لا يصح عنه، إذ الإسناد إليه منقطع.
نفع الله بك أخي الكريم وبارك فيك
ـ[عبد المحسن بن عبد الرحمن]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 04:52]ـ
شكر الله لكم طيب المباحثة، وزادكم من واسع فضله
قد قرأتُ الكثيرَ في هذه المسألة، وحررت -بحمد الله- القولَ فيما يروى فيها من أحاديث وآثار في رسالتي
وفي كلام الإمام ابن رشد نظر، سبق أن أشرتُ إليه في مشاركتي الأولى، وهو أنَّ القولَ بمعارضة حديث: "فما أدركتم فصلوا"
لحديث"من أدرك ركعة من الصلاة ... " قولٌ فيه نظر!!
إذ الحديث الأول لم يُسَق لبيان المقدار الذي إذا أدركه المسبوق من صلاة إمامه فإنه يكون مدركاً للصلاة معه، وإنما سِيقَ
لمسألة أخرى، وهو بيان الهدي الذي ينبغي على المؤمن التزامه أثناءَ مسيره إلى صلاة الجماعة؛ فأمر بالدخول عند إدراك المرء لأيِّ مقدار من صلاة إمامه
فإن قيل: لم أمره بالدخول إذن؟
فأقول: سبق الجواب عن ذلك، وأنه أمره بالدخول لإدراك فضيلة الجماعة لا أكثر، والقول بإدراك
فضيلة الجماعة بإدراك أيِّ قدر من الصلاة هو قول الجمهور، وفي ذلك آثار عدة، بل فيه أحاديث مرفوعة لكن فيها كلام
فإن قيل: لماذا لا يكون أمره بالدخول لأنَّ في دخوله إدراكاً لحكم الجمعة والجماعة؟
فأقول: في هذا الحمل نظر! لمخالفته لمفهوم الشرط في حديث: "من أدرك ... " ومخالفته لما ثبت من آثار عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم
ولذا فالذي يبدو لي هو ما ذكرته لكم، وأنَّ القولَ بإدراك المرء حكمَ صلاة الجماعة بإدراك أيِّ قدر منها قولٌ ضعيف لاعتبارات عدة:
1 - قوة مفهوم حديث: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" وهو مفهوم شرط كما هو معلوم، وهو من الصور المحتجِّ بها في مفهوم المخالفة
2 - ليس ثمة ما يدفع هذا المفهوم، وما استدل به من عموم حديث: "فما أدركتم ... " فجوابه أنَّ هذا عمومٌ سيق في غير مسألتنا
3 - ما صح من آثار عن الصحابة رضوان الله عليهم في التصريح بأنَّ من لم يدرك الركعة مع الإمام فليصلِّ أربعاً، ولا أعلم أثراً صحيحاً عن أحدهم بخلاف هذا
هذا ما يبدو لي
الشيخ الفاضل عبد الله الحمادي حفظه الله
لا أخفيك فإن كلامك عليه نور وهو عَبِقُ الرائحة طيب المشرب جميل المنظر، زادك الله من فضله وفتح عليك من حِكَمِه.
اعذرني شيخي الكريم، فلا يزال في النفس شائبة من قول الجمهور، مع إقراري أولا بفضلك، وإقراري ثانيا بقوة حجتك، لكن ما يرد على قول الجمهور من إيرادات لا زالت محل اعتبار عندي ولم أجد أجوبة تقطع أمرها وتبت دابرها.
ذلك أن الأصل أن كل صلاة من الصلوات المفروضة تقضى ركعاتها على صفتها التي شرعت عليها، والجمعة من الصلوات المفروضة، ولو كانت مستثناة من هذا الأصل لبين النبي (ص) ذلك، ببيان شاف واضح، أما إنه لم يرد عن الله سبحانه ولا عن رسوله (ص)، ما يدل على ذلك، فلنبق على الأصل، ولا نرفع الأصل إلا بدليل واضح ظاهر، لا بأدلة تتسارع إليها الاحتمالات، إذ إن أمر صلاة الجمعة عظيم، ولعلك تتفق معي أنه لم يرد أن النبي (ص) أمر أحدا بأن يصلي أربع ركعات، أو ورد من قوله بدليل صحيح صريح ما يدل على ذلك، وما ذكرته حفظك الله من المفهوم وغيره كله من محل النزاع، وليس من محل الاتفاق، فأنت ترجح هذا الاحتمال والمعارض يرجح ذاك الاحتمال، ولا مرجح بينكما، فلا يصح الاستدلال حينئذ بالدليل ولا يكون حجة بينة.
وأحسب أن قول أبي حنيفة يعضده الأصل، الذي لم يأت له رافع تطمئن النفس له.
وإني وإن كنت أميل إلى هذا الرأي إلا أني لا آمر به ولا أنهى عنه، لأنه لم يتحقق بعد لدي ما يجعلني أقدم على ذلك. وأكتفي بتقوية القول مع بيان قوة حجة الجمهور ورأيهم لمن سأل عن هذه المسألة.
أبا محمد: هنيئا لك نفسك الطيبة، وهنيئا لمن حولك بك.
ولك مني وافر التحية والتقدير
¥