ووجه الدلالة: ان قوله عليه السلام: «ما ادركتم فصلوا»: أي من صلاة الامام، وما فاتكم فأتموا المراد به أيضاً: من صلاة الامام، وقد كان الامام يصلي الجمعة فيتم المسبوق جمعته اذ هي صلاة الامام.

وبعد هذا فإن الرأي الراجح عندي والذي أفتي به هو أن الجمعة تدرك بادراك ركعة وذلك لقوة دليله، والله تعالى أعلم.

ـ[عبد المحسن بن عبد الرحمن]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 07:17]ـ

وأما مداهب العلماء فأنا أنقلها لك من أحد المواقع:

بما تدرك صلاة الجمعة؟

الشيخ محمد ابو صعيليك

كثر السؤال عن ادراك صلاة الجمعة لمن فاتته، فأحوج الى سؤال أهل العلم والعودة الى كتب الفقه المختصة، وعند العودة إليها فقد وجدت العلماء قد بحثوا هذه المسألة كما يلي:

1 - يقصد بإدراك الجمعة، ادراك جزء منها يصح معه ان تصلى الجمعة ركعتين وان يسمى مصلي الركعتين مدركاً للصلاة قد حّصل أجرها.

2 - اختلف العلماء فيما يدرك من الجمعة، وقد كان لهم فيها الأقوال التالية:

أ- يرى المالكية، والشافعية، والحنابلة، والامام محمد بن الحسن من الحنفية: أن من لم يدرك ركعة من الجمعة مع الامام فقد فاتته الجمعة وعليه ان يصلي الظهر بدلاً عنها.

وانظر مذاهبهم في: (حاشية الدسوقي: 1/ 384، المهذب مع المجموع: 4/ 432، والمجموع: 4/ 423، والروضة: 2/ 3، والمغني 2/ 312).

ب- وذهب الامام أبو حنيفة، والامام ابو يوسف والامام ابو محمد ابن حزم الى ان من أدرك شيئاً من صلاة الجمعة فقد ادرك الجمعة وعليه ان يتم صلاته ركعتين.

انظر مذاهبهم في (الهداية مع فتح القدير 2/ 66، والعناية شرح الهداية للبابرتي 2/ 67، والمحلى لابن حزم 5/ 108).

3 - واستدل الجمهور بما يلي:

أ- قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ادرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى». (رواه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال اسانيدها صحيحة 1/ 291 ورواه ابن ماجه 1/ 356).

ب- قوله عليه الصلاة والسلام: «من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة». (البخاري: 1/ 151، ومسلم 1/ 423).

ووجه الدلالة ان الحديث جعل ادراك ركعة من أي صلاة ادراكاً لها، فمفهوم المخالفة ان من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة، فمن لم يدرك ركعة من الجمعة لم يكن مدركاً لها فوجب عليه الظهر.

واحتج ابو حنيفة وأبو يوسف وابن حزم: بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا».

ووجه الدلالة: ان قوله عليه السلام: «ما ادركتم فصلوا»: أي من صلاة الامام، وما فاتكم فأتموا المراد به أيضاً: من صلاة الامام، وقد كان الامام يصلي الجمعة فيتم المسبوق جمعته اذ هي صلاة الامام.

وبعد هذا فإن الرأي الراجح عندي والذي أفتي به هو أن الجمعة تدرك بادراك ركعة وذلك لقوة دليله، والله تعالى أعلم.

بارك الله فيك أخي البحر الزخار على مداخلتك، وعرضك أقوال الأئمة في هذه المسألة، مع أني لم أجد فيها مزيدا على ما ذكر أعلاه.

شكر الله لك.

ـ[عبد المحسن بن عبد الرحمن]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 07:27]ـ

الشيخ الكريم عبد الله الحمادي

بارك الله فيك، ونفع بك، وأحسنت في الاستدلال، والجواب عن موارد الإشكال، ومما يقوي رأي الجمهور في المسألة وقد ألمحتَ إليه حفظك الله، أن جمهور الصحابة رضي الله عنهم إلا بعضهم ربما لم يتجاوزوا الواحد، وذكر ذلك عنهم ابن قدامة وشيخ الإسلام رحمهم الله جميعا، كما هو مدون في أصل المبحث، على أنها تقضى أربعا لمن لم يدرك الركعة الثانية، وهم أقرب إلى فهم السنة، ولا ريب أنهم أعلم بموارد الاستدلال، وما هو الأصل في هذا أو ذاك، وهذا مما لا ينازع فيه أحد المسلمين.

وبعد هذه المداخلات العلمية في المسألة والتأمل فيما عرضتَه من أدلة وفقك الله، فقد قرب لدي قول الجمهور، وترجح على قول أبي حنيفة، مع قوة في القولين جميعا.

وذلك لعدم تحصيل رأي صحيح صريح عن واحد أو أكثر من أصحاب النبي (ص) يعضد رأي أبي حنيفة الذي خالف فيه رأي الجمهور، فإن وقفتَ يا شيخ عبد الله، أو أحد من رواد هذا الموضوع، مما يمكن أن يكون مدون في بعض الكتب التي لم نقف عليها أو لم تصل إلينا لا ندثارها أو فقدها، مما يُحَصَّل فيما يستقبل من الزمان، فلا يبخل به على إخوانه وله من الجميع الدعاء.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015