ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Oct-2007, صباحاً 08:42]ـ

أما مسألة اتفاق العلماء على تحريم الحلق , فغير مسلمة , والله أعلم.

,, أخوك / أبو فهد ,,

وفقك الله أخي الفاضل

لماذا غير مسلمة؟

ـ[أبو فهد]ــــــــ[18 - Oct-2007, صباحاً 09:37]ـ

وفقك الله أخي الفاضل

لماذا غير مسلمة؟

لعدة اعتبارات شيخنا الفاضل , منها على سبيل المثال لا الحصر قول ابن حزم رحمه الله نفسه: " واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز "

ومعنى هذا الكلام أن العلماء اتفقوا على أن حلق جميع اللحية مثلة .. وبناءً على ذلك اتفقوا أن حلق اللحية لا يجوز.

والملاحظ أن ابن حزم رحمه الله قال: " .... لا تجوز " - بالتأنيث - وكأنه يشير إلى المثلة لا ذات الحلق , وهذا يعني أن تحريم حلق اللحية متعلق - عنده - باعتباره مثلة.

واتفاق العلماء على أن حلق جميع اللحية مثلة , لا يمكن التسليم به.

ولو سُلِّم باتفاقهم , ما سُلّم بصحة قولهم إذ أن حلق الشعر (سواءً كان شعر لحية أو شعر رأس أو غيرهما) ليس كقطع أحد الأعضاء (الذي هو مثلة).

وبناءً عليه: يرد على ذكر ابن حزم الإجماع , احتمالية اعتماده على عدم وجود من قال بإباحة حلق اللحية من السلف فجعل ذلك بمنزلة اتفاقهم على التحريم. والله أعلى وأعلم.

,, أبو فهد ,,

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Oct-2007, صباحاً 10:00]ـ

أخي الكريم

لكي يكون النقاش مثمرا يجب أن يكون هناك مسلمات في النقاش، وإلا كان يجري في عماية، ولا يهدف إلى غاية.

أولا:

نحن نناقش مسألة فقهية شرعية، وليست مسألة سياسية أو فلسفية، فالآراء والأفكار التي لا تستند إلى ما يدعمها من كلام أهل العلم لا عبرة بها؛ لأننا لو فتحنا باب الأفكار لن ننتهي، فكل من أراد أن يفكر في شيء فلا مانع يمنعه، ولا حد يحده، وهذا لا إشكال فيه في المسائل الدنيوية، ولكن المسائل الشرعية ليس هكذا سبيلها، وإلا لقال كل من شاء ما شاء.

ثانيا:

ابن حزم لم ينفرد بنقل هذا الإجماع، بل حكاه جمع من العلماء غيره، كالترمذي وابن تيمية وابن عابدين وغيرهم، لا يحضرني ذكرهم الآن، ونقض هذا الإجماع لا يكون إلا بالنقل عمن يخالفه، لا بمجرد الدعاوى والاحتمالات.

ثالثا:

تأويلك لكلام ابن حزم لا يقبل؛ لسببين: الأول: أنه مخالف لظاهر الكلام، والثاني: أن أحدا لم يفهمه على هذا الفهم، ولو كنت تؤيد كلامك بالنقول عن أهل العلم لأرحنا واسترحنا؛ لأن الأفكار والخواطر والوساوس لا تنتهي ولا تنضبط.

رابعا:

حتى لو سلمنا أن تأويلك لكلام ابن حزم صحيح، فهو دليل عليك لا لك؛ لأن قوله (لا تجوز) عائد على المثلة، فأنت بهذا تسلم أن المثلة لا تجوز، وابن حزم نفسه نص على أن حلق اللحية مثلة، وبالمبادئ المنطقية التي لا يختلف فيها عاقلان يكون عندنا مقدمتان ونتيجة:

1 - حلق اللحية مثلة 2 - المثلة لا تجوز ............ النتيجة: حلق اللحية لا يجوز.

فإذا كنت تنازع في أن منصوص ابن حزم ليس الإجماع على التحريم، فلن يفيدك هذا؛ لأن نتيجة قوله بناء على هاتين المقدمتين الواضحتين أن حلق اللحية أيضا حرام.

وأما قولك (ولو سلم اتفاقهم ما سلم بصحة قولهم) فظاهره أنك لا ترى حجية الإجماع، ويمكننا أن نناقشك في حجية الإجماع في موطن آخر، ولكن الكلام الآن في تقرير أن هذا الإجماع موجود، أو غير موجود، فسلم أولا بوجوده ثم بعد ذلك نناقشك في حجية الإجماع.

وقولك (حلق اللحية ليس كحلق أحد الأعضاء) دعوى منك لم تأت بدليل عليها، ونحن نلتزم عكسها، وهو صريح قول أهل العلماء الذين جعلوا في إذهاب اللحية الدية كاملة، فراجع ما نص عليه الفقهاء في ذلك تجده إن شاء الله.

وأما الاحتمال الذي أوردته على كلام ابن حزم فهو مقابل بنقيضه وهو احتمال عدمه، وأنت لم تأت بدليل على صحة هذا الاحتمال، فيتساقط الاحتمالات ويبقى لنا الإجماع المنقول سليما.

ولا يمكن أن يتكلم أحد الباحثين في مسألة من المسائل ثم يبني بحثه على احتمال أن أحدا قد قال بهذا القول ولم ينقل، فهذه الطريقة لا تعرف لأحد من أهل العلم لا قديما ولا حديثا، وإنما المعروف أن البحث يبنى على ما ينقل، وليس على ما لم ينقل.

ولو كلف باحث أن يبحث مسألة بناء على ما لم ينقل، لكان قد كلف شططا، ولما استطاع أن يتكلم أحدٌ في مسألة مطلقا.

فنحن عندنا المنقول وبناء عليه نتحاكم، ونتناقش، أما النقاش فيما لم ينقل فهو خارج عن البحث العلمي.

ـ[أبو فهد]ــــــــ[18 - Oct-2007, صباحاً 10:23]ـ

أخي الشيخ الفاضل / أبو مالك العوضي

ذكر الخطابي في معالم السنن (1/ 42): " وأما إعفاء اللحية فهو إرسالها وتوفيرها , كُره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم , وكان زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب , فندب النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى مخالفتهم في الزي والهيئة "

وهذا القول الواضح معناه , قيل قبل أن يذكر ابن حزم الإجماع على حُرمة حلق اللحية بل ربما قبل أن يولد.

أخيراً:

ما حكم من خالف هذا الإجماع (أعني الإجماع على حرمة حلق اللحية)؟؟!!

,, أبو فهد ,,

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015