ـ[مهند المعتبي]ــــــــ[23 - Oct-2007, صباحاً 10:17]ـ
أولا:
كلامك مبني على ما يسمى عند أهل العلم بـ (دلالة الاقتران)، وقد اتفقت كلمة الأصوليين أو جمهورهم على أن هذه الدلالة من أضعف الدلالات، وهم بين قولين: فمنهم من يقول دلالة الاقتران باطلة، وهو مذهب ضعيف، ومنهم من يقول دلالة الاقتران مقبولة ولكنها ضعيفة، فيقدم عليها غيرُها من الدلالات عند الاختلاف،!
باركَ اللهُ شيخنَا الفاضل أبا مالكٍ ..
وأختلف معك في كونِ دلالة الاقتران دلالةً ضعيفةً بإطلاق ..
فمن المعلوم أن للأصوليين تقسيماً لها، فتضعفُ في الجمل التَّامة، وتقوى ـ بل يتوجب ـ الأخذُ بها في الجُمل الناقصة والمفردات ..
وإذا أطلق بعضهم التضعيفَ فالأكثر منهم يريد ما إذا كانت في الجُمل التامة ـ لكونها الأغلب ـ ..
أما في الجُمل الناقصة والمُفردات المشتركة، فقد نُقل الاتفاق في قبولها ..
قال الزركشيُّ في البحر المحيط: (أَمَّا إذَا كَانَ الْمَعْطُوفُ نَاقِصًا، بِأَنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْخَبَرُ فَلَا خِلَافَ فِي مُشَارَكَتِهِ لِلْأَوَّلِ، كَقَوْلِك: زَيْنَبُ طَالِقٌ وَعَمْرَةٌ، لِأَنَّ الْعَطْفَ يُوجِبُ الْمُشَارَكَةَ ... )
ثم قال: (وَمِثْلُهُ عَطْفُ الْمُفْرَدَاتِ)
وقال الشوكاني في الإرشاد: (أما إذا كان المعطوف ناقصا بأن لا يذكر خبره كقول القائل فلانة طالق وفلانة فلا خلاف في المشاركة ومثله عطف المفردات .. )
ولذلك حديثُ تحريم المعازف دلالته دلالة اقتران مقبولة؛ لأنه من باب عطف المفردات ..
وقد غَلِطَ من أباح المعازف؛ لضعف دلالة الاقتران ..
نفعنا اللهُ بعلمك وأدبك شيخنَا الفاضل.
واللهُ أعلم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[23 - Oct-2007, مساء 02:25]ـ
شيخنا الفاضل مهندًا
دلالة الاقتران في المسألة التي معنا من أي البابين هي؟
ـ[مهند المعتبي]ــــــــ[23 - Oct-2007, مساء 06:36]ـ
دلالة الاقتران في المسألة التي معنا من أي البابين هي؟
رعاك اللهُ أستاذنا المفيد ..
ودلالة الاقتران في مسألتنا دلالة ضعيفة؛ لورودها في جُمَلٍ تامة ..
لكن تعليقي ـ حفظَ اللهُ مُهجَتك ـ على قولكم: " وقد اتفقت كلمة الأصوليين على أنها ضعيفة "
فخشيتُ أن تَرْسخَ في ذهنِ من لم يطلع على هذه المسألة؛ لورودها من محقق مثلك، فنبهتُ لذلك.
دمتَ مسدَّداً مفيداً ..
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[24 - Oct-2007, صباحاً 07:19]ـ
(تنبيه للتوضيح فقط)
قولي (ضعيفة) أعني به أن غيرها من الدلالات مقدم عليها عند التعارض، وليس معناه أنها باطلة.
وذلك شبيه بدلالة العام عند وجود الخاص، ودلالة المطلق عند وجود المقيد.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[24 - Oct-2007, صباحاً 09:38]ـ
(تذييل للتنكيت على كلام شيخنا مهند المعتبي - ابتسامة)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (درء التعارض):
((فلا حاجة إلى مؤاخذة لفظية .... فإن هذا من باب الإعنات في الخطاب والخروج عن المقصود.
والاستفسار مع ظهور المقصود نوعٌ من اللدد في الكلام، وأبغض الرجال إلى الله الألد الخصم))
لا جرم أني لا أقصدك بهذا الكلام، ولكنه تذييل واستطراد (ابتسامة).
ـ[مهند المعتبي]ــــــــ[25 - Oct-2007, مساء 02:21]ـ
أحسنتَ نقلَ التنكيت .. من غير تبكييت!
لا حرمنا اللهُ فوائدك، وموائدك، وشواردكَ، وقواعدكَ .. شيخنا الفاضل.
ـ[ابو عمر السلفي]ــــــــ[18 - Jun-2008, صباحاً 12:41]ـ
يجب الانتباه إلى أن العلة في الاعفاء هي مخالفة المجوس.
وما ورد من أن العلة مخالفة اليهود والنصارى لا يثبت نقلا ولا عقلا!!
ـ[أبوزكرياالمهاجر]ــــــــ[18 - Jun-2008, مساء 05:00]ـ
للأخذ من اللحية صورتان:
أما الأولى: فأخذُ ما زاد عن قبضة اليد من اللحية، فهذه جائزة عند الفقهاء، ووقع بها عمل السلف. خرَّج عبد الرزاق في " المصنف " عن الحسن البصري - يرحمه الله - أنه قال: (كانوا يُرخصون فيما زاد على القبضة من اللحية أن يؤخذ منها). وفيه عن أبي زرعة - يرحمه الله - أنه قال: (كان أبو هريرة يقبض على لحيته ثم يأخذ ما فَضُل منها). وفيه عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأخذ ما فوق القبضة. وعند أبي داود عن مروان بن سالم أنه قال: (رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف).
¥