ولقلنا لكل من يحلق رأسه في غير نسك: قد أتيت مثلة، قال ابن تيمية: "وكان عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - يعزر بحلق الرأس فإنه عند السلف مثلة". (الدرر المضية: مختصر الفتاوى، البعلي، ص29).

ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:37]ـ

حول العلة وأثرها في الحكم وجوداً وعدماً في مسألة الأخذ من اللحية أو حلقها

... سبق وأن تحدثت عن أثر العلة الواضح في مسألتنا هذه في مشاركة رقم (12) لكونها منصوص عليها بالمنطوق وهي علة المشابهة ولذا جاء الحث على المخالفة. ولاعتبار علة "المشابهة" في نظائر لهذه المسألة محل ظاهر في أقوال أهل العلم، ومن ذلك قول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن حكم لبس المرأة اللون الأبيض ليلة زفافها إذا عُلم أن هذا تشبه بالكفار؟

فأجاب: ((المرأة يجوز لها أن تلبس الثوب الأبيض، بشرط ألا يكون على تفصيل ثياب الرجل، وأما كونه تشبهاً بالكفار فقد زال الآن هذا التشبه، لكون كل المسلمين إذا أرادت النساء الزواج يلبسنه، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. فإذا زال التشبه وصار هذا شاملاً للمسلمين والكفار، زال الحكم، إلا أن يكون الشيء محرماً لذاته لا للتشبه، فهذا يحرم على كل حال)).

هذا مع أن العلة (المشابهة) في اللحية أصرح وأوضح، فهي مستفادة من نص الشارع، أما الفستان الأبيض فعلته مستفادة من عمومات النهي عن التشبه.

ففرق - كما تلحظ أيها القاريء الكريم - بين قصد التشبه لما امتاز به الكفار وعرفوا به شعاراً لهم وأن تحصل الموافقة لمجرد شيوع ذلك وتفشيه بين كل الناس [1]، هنا يصبح أثر العلة في إيجاد حكم المخالفة ضعيفاً. .

============================== ===================

[1] هذا على القول بأن تحريم حلق اللحية أو الأخذ منها ليس لأنه عمل محرم لذاته وهو أظهر لأن العلة (المشابهة) مستفادة بوضوح فلا داعي لحشو السياق الفقهي بعلل زائدة على العلة التي علق عليها الشارع الحكم. وأما من اعتبر "المثلة" أو "تغيير الخلق" أو "مشابهة النساء" أوصافاً يُعلق بها الحكم فيقال له كما يقال في فن صناعة الحدود: تقديم الجنس الأبعد مع وجود الجنس الأقرب معيب عند أهل النظر!

ـ[أبو هارون الجزائري]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 04:41]ـ

أخي أمجد،

المجتهد المطلق عند الشافعية: هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ومثال مجتهد المذهب عندهم: وهو الذي يستنبط الأحكام من قواعد إمامه المزني وشبهه من أصحاب الشافعي الكبار، ومثال مجتهد الفتوى عندهم: وهو من يقدر على الترجيح في الأقوال الرافعي والنووي لا كالرملي وابن حجر فإنهما لم يبلغا مرتبة الترجيح، بل هما مقلدان فقط، وقال بعضهم: بل لهما ترجيح في بعض المسائل بل والشبراملسي أيضا كما في أول حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم الغزى على متن ابن أبي شجاع عند قوله على مذهب الإمام الشافعي. انتهى.

استفدت هذا الكلام من تعليق محمد صديق المنشاوي (هو ليس المقرئ المشهور) على دليل السالك إلى موطأ مالك.

أعتذر على خروجي من الموضوع.

ـ[أبو عثمان النفيعي]ــــــــ[27 - Sep-2007, صباحاً 05:07]ـ

1 - هل يُنكَر على من أخذ بمعتمد مذهب السادة الشافعية في جواز حلق اللحية مع الكراهة؟ مع أن الجمهور على تحريم الحلق؟

2 - وهل هناك ثمّة خلاف عندة السادة الحنابلة في مسألة الحلق قبل شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله؟

3 - وهل فِعْل الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنه وأرضاه بأخذه من لحيته بما زاد عن القبضة يعتبر الحد الادنى للأخذ؟

4 - وهل معنى التوفير والإعفاء يطلق على من أخذ من لحيته أخذاً شديداً؟ (كما هو مشاهد اليوم لمن يأخذ من لحيته بآلة القص "الماكينة"؟

5 - نقل الشيخ سليمان الخراشي حفظه الله في رده رقم 13:

"الوجه الثالث: أن الحكم إذا ثبت شرعاً من أجل معنى زال وكان هذا الحكم موافقاً للفطرة أو لشعيرة من شعائر الإسلام فإنه يبقى ولو زال السبب، ألا ترى إلى الرَّمَل في الطواف كان سببه أن يُظهر النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه الجَلَد والقوة أمام المشركين الذين قالوا إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حُمَّى يثرب، ومع ذلك فقد زالت هذه العلة، وبقى الحكم، حيث رَمَل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع."

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015