ـ[ابن مفلح]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 10:36]ـ
قلت: فما في المطبوعة خطأ، إما أن يكون من الطابع أو من الناسخ للمخطوط، وخطأ المطبوع لأمرين:
الأول: إن رواية إسحاق -رواية الخلال- هي الموافقة لرواية حرب عن الإمام أحمد.
الثاني: إن ما في المطبوع (ورأيت أبا عبدالله يأخذ من عارضيه ... ) مخالف لأول السؤال ردُّ الإمام أحمد للأخذ من العارضين بقوله: (يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة).
وأيضاً مخالف لآخر السؤال قول الإمام أحمد: (يأخذ من طولها، ومن تحت ذقنه).
فينبغي أن يكون الصواب هو: (ورأيت أبا عبدالله يأخذ من طولها، ومن تحت ذقنه).
هذه مجازفة ولاتسلم للشيخ وفقه الله.
فليس هذا النقل من معاصر عن مطبوعة حتى يطعن في النقل بل أهل المذهب_وهم أدرى بأجوبة إمامهم وافعاله_مطبقون على ان احمد أخذ من عارضيه ولم يخالف في هذا أحد من الحنابلة فيما أعلم إلا في عصرنا.
والحنابلة لايحرمون الأخذ من اللحية ولو دون القبضة وإن استحبوا عدم التعرض لها وإعفائها إلى القبضة وأباحوا الأخذ مما زاد عن القبضة،وإنما حرموا الحلق وهو غير الأخذ وهذا أيضا ماهو مدون في كتب المذاهب الثلاثة.
والمالكية خصوصا بل ونصوص مالك واضحة في هذا والنووي ما نقل إلا كراهة التعرض لها لاتحريم الأخذ منها بل عند الشافعية خلاف في تحريم الحلق.
والحاصل أن الإعفاء ينطبق على من أخذ منها لأنه كثرها ومن معاني الإعفاء التكثير وإذا كان لفظا له عدة معان وكان المنقول عن الصحابة والأئمة يؤيد معنى منها فكيف يحكم على من اخذ به بالإثم والمخالفة.
أفكان ابن عمر وهو من هو في التمسك بالسنة حتى البول في مواضع بول النبي صلى الله عليه وسلم أفكان يأخذ من لحيته بدون توقيف؟
بل لوفرض أنه فعل صحابي بلا توقيف فمذهب الحنابلة وطائفة كبيرة من الأصوليين أن عموم السنة تخص بقول الصحابي.والله أعلم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 09:02]ـ
قول الطبري بوجوب الأخذ منها لا يلزم منه جواز أخذ ما دون القبضة عنده، فتأمل!
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 11:15]ـ
نصيحة!
الإمام النووي وابن حجر على جلالة أقدارهم لا يعدون في مذاهبهم إلا بمجتهدي ترجيح!
وهي من أقل مراتب الإجتهاد في المذاهب، أظنها المرتبة الرابعة إن لم تخن ذاكرتي.
بناء على هذا علينا أن نتقي الله في نسبة خلق لمستوى الترجيح وهم ليسوا أهلا له.
يقولون القول عندنا كذا .......... ومتى كنتم قوما لهم عندُ
لم أفهم مرادك
لكن إن كنت تقصد أن النووي لا يحق له الترجيح سواء كان هذا الترجيح بين أقوال الشافعي وأوجه أصحابه أو فيما هو أعم من ذلك فهو خطأ لا شك فيه
بل مارجحه النووي في المذهب هو المعتمد
وفي غيره فهو معدود من المحققين من أهل العلم
*********
أما بالنسبة لمذهب الشافعية رحمهم الله فهو كراهة حلق اللحية
كما نقله ابن حجر الهيتمي عن الغزالي والشيخين وغيرهم وتبعه على ذلك من جاء بعده
وفي المذهب خلاف من القفال والحليمي وغيرهم
لكن المذهب كما هو معلوم ما رجحه الشيخان
واعترض على هذا باعتراضات:
منها أن ما نقله ابن حجر عن الشيخين لم نجده في كتبهما فلعله وهم عليهما
وأجيب بأن ابن حجر ثقة فيما ينقل واحتمال وهمه هنا بعيد لأنه من أعلم الناس بمذهب الشافعية وبأقوال الشيخين ولعدم إنكار نسبة هذا القول للشيخين من باقي علماء المذهب ولو لم يثبت عنهما لوجدنا في كتبهم على الأقل خلافا في نسبة هذا القول لهما ولأن جميع كتب الشيخين لم تصلنا ومنها ما هو مخطوط
ومنها أي من الاعتراضات: أن قول القائل "المذهب هو ما رجحه الشيخان " ليس بصحيح لأن هناك من علماء الشافعية من هو أعلم منهما كالغزالي وابن الرفعة
وأجيب: بأن أصحاب المذهب أعلم بمذهبهم من غيرهم وقد اتفقوا على ذلك هذا أولا
وثانيا: أنه لا يلزم من وجود من هو أعلم منهما أن يقدم قوله في الترجيح بين الأقوال والأوجه عليهما لما ذكره السبكي في الترشيح:
" لم حجرتم على العامي ومن يفتي بالمنقول أن يتعدى ترجيح المتأخر ومن ثم قلتم نقدم ترجيح النووي على ترجيح الرافعي لتأخر النووي وقد يقال: بل الأعلم أولى، والأقدم غالباً أعلم، فهلا نظرتم ترجيحات الشيخ أبي حامد والقفال والقاضي أبي الطيب والشيخ أبي علي والقاضي حسين التي لم يخلق الله تعالى بعدها أفقه نفسا منها ولا أقعد لمذهب الشافعي.
قلت: اعلم أن المتقدمين لم يكن شوقهم إلى الترجيح في الخلاف، ولا اعتنوا ببيان الصحيح، وسبب ذلك أن العلم كان كثيراً، وكان كل عند الفتيا يفتي بما يؤدي إليه نظره وقد يؤدي نظره اليوم إلى خلاف ما أدى إليه أمس، فما كان الأمر عنده مستقراً على شيء لتضلعهم بالعلم، فمن ثم ما كان المصنفون يلتفتون إلى تصحيحاتهم بل يشتغلون عن الترجيح بذكر المآخذ وفتح أبواب الاستباط والمباحث من غير اعتناء بما هو الأرجح إنما كل ينظر لنفسه.
فلما قل العلم وأشرف على التبدد واحتيج إلى ضرب من التقليد، وأن الفقيه يتبع من هو أفقه منه وأن تشاركا في أصل النظر اعتني بالراجح.
فإن قلت: قد ألفينا للشيخ أبي علي تصحيحات وكثرت تصحيحات صاحب التنبيه ولو تتبع متتبع تصحيحات المتقدمين لألفى منها الكثير.
قلت: صحيح غير أن التصحيح لم يكن مقصودهم الاعظم ولا مرادهم الأهم وما نجد من ذلك لا يكاد يبلغ العشر ..
ولم يزالوا كذلك حتى ظهر كتاب الرافعي ثم زاد عليه النووي زيادة جيدة، وكان قصدهما رحمهما الله إرشاد الخلق، والاتيان بما يناسب الزمان ..
إن قصور الناس عن العلم أوجب أن يقيم الله تعالى من يبين الهم الراجح ليقفوا عنده فأقام الرافعي والنووي وما في المتأخرين أن شاء الله أفقه منهم. وكان شوق النووي إلى الترجيح أكثر من شوقه إلى التفقه والتخريج وشوق الرافعي إليهما جميعا لكن الغالب عليه شوقه إلى الترجيح منقول يعني المقتبس من كلام السبكي
¥