ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, مساء 04:47]ـ

وقد يستدل للقائلين بعدم صحة رجوع المقر عن إقراره في درء الحد عنه:

أنَّ قريشاً قد أهمهم أمر المخزومية التي سرقت، فلو كان رجوع المقر عن إقراره مؤثراً للقن النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة الرجوع عن الإقرار أو لفعله أحد الصحابة ...

بل فعله أحد الصحابة: أبو واقد الليثي رضي الله عنه، كما رواه مالك في الموطأ. ففي الموطأ - وأنا هنا أنقل مشاركة سابقة لي بنصها - عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن ابي واقد الليثي ان عمر بن الخطاب اتاه رجل وهو بالشام فذكر له انه وجد مع امراته رجلا فبعث عمر بن الخطاب ابا واقد الليثي إلى امراته يسالها عن ذلك فاتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب واخبرها انها لا تؤخذ بقوله وجعليلقنها اشباه ذلك لتنزع فابت ان تنزع وتمت على الاعتراف فامر بها عمر فرجمت)). [1]

وعلى هذا فالتلقين وكذا اعتبار الإقامة على الاعتراف عمل لبعض الصحابة فيما يظهر، وفي ذلك مخرج من تحريج بعض القضاة بتلقينهم المُقر ونحوه. ويستبعد أن يفعل الصحابة ما يسبب تعطيلاً لحدود الله.

هذا مع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الأثر هو الذي روي عنه في الموطأ جعل الاعتراف مما يقام به الحد، ففي الموطأ عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس انه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: ((الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف)). أبو اقد الليثي صحابي وهو رسول عمر إلى هذه المرأة ومع ذلك حصل ما حصل من التلقين وترقب الإقامة على الاعتراف. ويستبعد أن لا يستخبره عمر عما حصل كما يستبعد أن يفعل أبو واقد ما يخالف مقصود عمر من إرساله أو مقصود الشارع من إقامة الحد فور الاعتراف، ولم ينقل عن عمر إنكار لعمل أبي واقد رضي الله عنهم جميعاً، ولم ينقل عن أحد من الصحابة إنكار ما حصل. [1]

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

[1] إلا أني قد تساءلت هل "سمع" سليمان بن يسار من أبي واقد الليثي؟ وصار حوله نقاش لم يكتمل هنا: http://majles.alukah.net/showthread.php?t=6318&highlight=%عز وجل3%صلى الله عليه وسلم1%صلى الله عليه وسلمعز وجل%صلى الله عليه وسلم3%C7%صلى الله عليه وسلم4 ، وعلى هذا الرابط نقلت قول ابن عبدالبر (التمهيد:1/ 12 - 14): ((اعلم وفقك الله أني تأملت أقاويل أئمة أهل الحديث، ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم ومن لم يشترطه، فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن، لا خلاف بينهم في ذلك، إذا جمع شروطاً ثلاثة، وهي: 1 - عدالة المحدثين في أحوالهم. 2 - لقاء بعضهم بعضاً مجالسة ومشاهدة. 3 - وأن يكونوا برآء من التدليس)). وقد لقي سليمان بن يسار أبا واقد الليثي وسمع منه - أو على الأقل لم يٌنقل في التراجم المتأخرة خلاف ذلك - وهو عدل [الفقيه، الإمام، عالم المدينة ومفتيها] ولم يُعرف بتدليس.

ـ[عبدالله الميمان]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, مساء 06:51]ـ

بل فعله أحد الصحابة: أبو واقد الليثي رضي الله عنه، كما رواه مالك في الموطأ. ففي الموطأ - وأنا هنا أنقل مشاركة سابقة لي بنصها - عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن ابي واقد الليثي ان عمر بن الخطاب اتاه رجل وهو بالشام فذكر له انه وجد مع امراته رجلا فبعث عمر بن الخطاب ابا واقد الليثي إلى امراته يسالها عن ذلك فاتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب واخبرها انها لا تؤخذ بقوله وجعليلقنها اشباه ذلك لتنزع فابت ان تنزع وتمت على الاعتراف فامر بها عمر فرجمت)). [1]

وعلى هذا فالتلقين وكذا اعتبار الإقامة على الاعتراف عمل لبعض الصحابة فيما يظهر، وفي ذلك مخرج من تحريج بعض القضاة بتلقينهم المُقر ونحوه. ويستبعد أن يفعل الصحابة ما يسبب تعطيلاً لحدود الله.

هذا مع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الأثر هو الذي روي عنه في الموطأ جعل الاعتراف مما يقام به الحد، ففي الموطأ عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس انه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: ((الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف)). أبو اقد الليثي صحابي وهو رسول عمر إلى هذه المرأة ومع ذلك حصل ما حصل من التلقين وترقب الإقامة على الاعتراف. ويستبعد أن لا يستخبره عمر عما حصل كما يستبعد أن يفعل أبو واقد ما يخالف مقصود عمر من إرساله أو مقصود الشارع من إقامة الحد فور الاعتراف، ولم ينقل عن عمر إنكار لعمل أبي واقد رضي الله عنهم جميعاً، ولم ينقل عن أحد من الصحابة إنكار ما حصل. [1]

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

[1] إلا أني قد تساءلت هل "سمع" سليمان بن يسار من أبي واقد الليثي؟ وصار حوله نقاش لم يكتمل هنا: http://majles.alukah.net/showthread.php?t=6318&highlight=%d3%e1%ed%e3%c7%e4 ، وعلى هذا الرابط نقلت قول ابن عبدالبر (التمهيد:1/ 12 - 14): ((اعلم وفقك الله أني تأملت أقاويل أئمة أهل الحديث، ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم ومن لم يشترطه، فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن، لا خلاف بينهم في ذلك، إذا جمع شروطاً ثلاثة، وهي: 1 - عدالة المحدثين في أحوالهم. 2 - لقاء بعضهم بعضاً مجالسة ومشاهدة. 3 - وأن يكونوا برآء من التدليس)). وقد لقي سليمان بن يسار أبا واقد الليثي وسمع منه - أو على الأقل لم يٌنقل في التراجم المتأخرة خلاف ذلك - وهو عدل [الفقيه، الإمام، عالم المدينة ومفتيها] ولم يُعرف بتدليس.

أخي عبدالله بارك الله فيك على نقلك

لكن لو تأملت قليلا في مقصد الشيخ عبدالله المزروع في كلامه الذي نقلته.

فهو يقصد في قضية المخزومية فقط لا في قضية غيرها والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015