ـ[عبدالله الميمان]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, مساء 07:57]ـ

أخرج عبد الرزاق في مصنفه (برقم 15301) أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: اعترف رجل عند شريح بأمر ثم أنكره؛ فقضى عليه باعترافه. فقال: أتقضي علي بغير بينة؟! فقال: شهد عليك ابن أخت خالتك!

ثم روى (15302) عن الثوري، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: قضى شريح على رجل باعترافه. فقال: يا أبا أمية! قضيت عليَّ بغير بينة! فقال: أخبرني ابن أخت خالتك!

وهذا قضاءٌ منه بعدم قبول الرجوع عن الإقرار.

بارك الله فيكم يا شيخ عبدالله على هذا البحث الماتع

علما أن الشيخ راشد بن حفيظ رحمه الله قد أضاف على بحثه المنقول في مجلة العدل نقاشه للشيخ محمد العثيمين رحمه الله في هذه المسألة وتجد البحث على الرابط التالي

http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-86-6206.htm

بالنسبة لما نقلتموه هنا من أثر شريح فهذا لم يبين أنه في الحدود الخالصة لله، وبالتالي فيمكن أن يقال إن هذا في حق آدمي أو في قضية تعزيرية فلا يقبل فيها الرجوع عن الإقرار في قول عامة أهل العلم.

ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, مساء 09:22]ـ

أخي عبدالله بارك الله فيك على نقلك

لكن لو تأملت قليلا في مقصد الشيخ عبدالله المزروع في كلامه الذي نقلته.

فهو يقصد في قضية المخزومية فقط لا في قضية غيرها والله أعلم

جزاك الله خيرا، لكنه يستدل بقضية المخزومية على موضوع بحثه وهو - كما ذَكَر- "عدم صحة رجوع المقر عن إقراره في درء الحد عنه" ثم قال "فلو كان رجوع المقر عن إقراره مؤثراً للقن النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة الرجوع عن الإقرار أو لفعله أحد الصحابة"، فلو فعله أحد الصحابة في قضية المخزومية لربما صح الاستدلال، ولكني نظرت للمسألة بعينها، التي هي محل البحث، ولم اقصره على قصة المخزومية، فأوردت دليلاً على عمل الصحابة في قضية مشابهة: إمرأة أقرت و لقنها الصحابي ولم ترجع عن إقرارها واشتهر ذلك ولم يُنقل إنكارٌ له. والذي جعلني أقول "بل فعله أحد الصحابة" بصيغة الإضراب رغبتي في تذكير أخي عبدالله بمشاركة قديمة تحمل موضع استدلال مشابه.

ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, مساء 09:25]ـ

بل فعله أحد الصحابة: أبو واقد الليثي رضي الله عنه، كما رواه مالك في الموطأ. ففي الموطأ - وأنا هنا أنقل مشاركة سابقة لي بنصها - عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن ابي واقد الليثي ان عمر بن الخطاب اتاه رجل وهو بالشام فذكر له انه وجد مع امراته رجلا فبعث عمر بن الخطاب ابا واقد الليثي إلى امراته يسالها عن ذلك فاتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب واخبرها انها لا تؤخذ بقوله وجعليلقنها اشباه ذلك لتنزع فابت ان تنزع وتمت على الاعتراف فامر بها عمر فرجمت)). [1]

وعلى هذا فالتلقين وكذا اعتبار الإقامة على الاعتراف عمل لبعض الصحابة فيما يظهر، وفي ذلك مخرج من تحريج بعض القضاة بتلقينهم المُقر ونحوه. ويستبعد أن يفعل الصحابة ما يسبب تعطيلاً لحدود الله.

هذا مع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الأثر هو الذي روي عنه في الموطأ جعل الاعتراف مما يقام به الحد، ففي الموطأ عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس انه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: ((الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف)). أبو اقد الليثي صحابي وهو رسول عمر إلى هذه المرأة ومع ذلك حصل ما حصل من التلقين وترقب الإقامة على الاعتراف. ويستبعد أن لا يستخبره عمر عما حصل كما يستبعد أن يفعل أبو واقد ما يخالف مقصود عمر من إرساله أو مقصود الشارع من إقامة الحد فور الاعتراف، ولم ينقل عن عمر إنكار لعمل أبي واقد رضي الله عنهم جميعاً، ولم ينقل عن أحد من الصحابة إنكار ما حصل. [1]

قد كفاني الشيخ عبد الله الميمان الرد في مشاركته التالية:

أخي عبدالله بارك الله فيك على نقلك

لكن لو تأملت قليلا في مقصد الشيخ عبدالله المزروع في كلامه الذي نقلته.

فهو يقصد في قضية المخزومية فقط لا في قضية غيرها والله أعلم

بارك الله فيك، ونفع بك.

ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, مساء 09:32]ـ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015