ـ[حمد]ــــــــ[10 - May-2007, مساء 07:49]ـ

نعم، صدقت فيما ذكرتَ

ولكن ألا يحتمل أن يكون حديث النهي عن الجمع: قاله رسول الله قبل نزول آية النساء.

فلا يمكن حينها التخصيص به؛ لما يبدو من السياق التفصيلي للآية.

الاحتمال قائم.

ولوجود الاحتمال فلا يمكننا الحكم بتخصيص العموم في الآية.

فيكون لرأي ابن القيم وجاهة

أنتظر جوابك أخي مجدي

محاورة ممتعة وأستفيد منها، جزاك الله خيراً

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[10 - May-2007, مساء 11:52]ـ

أخي الفاضل

الكلام من عدة جوانب:

1 - على فرض أنه قد يصح الاستثناء والتخصيص المنفصل في أسلوب الحصر – فرض جدلي لأنه طرأ علي إشكال ما في مسئلة عدم جواز التخصيص المنفصل لأسلوب الحصر لذا فرضت ذلك الاحتمال وذلك الفرض الجدلي مع أني كنت لم أفرضه سابقا - كما ثبت التخصيص المنفصل للإثبات المجرد او النفي المجرد فلا بد من دليل لذلك يصلح للتخصيص فمثلا في مسئلة نكاح المرأة مع عمتها والمرأة مع خالتها جاء نص صريح بذلك بخلاف العم والخال وزوج البنت وزوج الأم فلم يأت نص بجواز إبداء الزينة أصلا لهم حتى يقال يتم تخصيص العم والخال فيستثنوا كباقي المذكورين في الآية ولهذا كان موضوع عنواني هل هناك تلازم بين المحرمية وجواز النظر وإن كان الأدق أن يكون العنوان هل هناك تلازم بين المحرمية وبين جواز إبداء الزينة لأنه كما ورد في أية النور أفراد تبدى لهم الزينة ليسوا بمحارم مثل العبد أو الطفل الصغير أو التابعين غير أولي الإربة هذا كله على فرض جواز التخصيص المنفصل لأسلوب الحصر أنه لم يأت نص منفصل يخصصه كما ورد في الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها

2 - قولك أخي الفاضل قد يكون ورد النص بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها قبل نزول آية المحرمات نعم احتمال وارد لكن هذه مسئلة مشهورة جدا في كتب الأصول والخلاف معروف جدا فيه بين الحنفية والشافعية متى يحمل العام على الخاص هل لابد من تأخر الخاص أم يمكن حتى لو تقدم الخاص على العام فعند الشافعية يبحمل العام على الخاص مطلقا سواء تقدم الخاص أو تأخر أما عند الحنفية فيحمل العلم على الخاص إذا تأخر الخاص فقط أما إذا تقدم الخاص فالعام ينسخ الخاص , لكن هناك حالة ثالثة وهي مجهول التاريخ لا ندري من المتقدم من المتأخر هل العام أم الخاص كالمثال الذي بين أيدينا فعند الشافعية طردوا كلامهم من باب أولى فحملوا العام على الخاص عند الجهل بالتاريخ أما الحنفية فاختلفت أنظارهم فمنهم من رجح حمل العام على الخاص في هذه الحالة أضا عند الجهل بالتاريخ ومنهم من ذهب إلى الترجيح بينهما

3 - وهذا الاحتمال الذي فرضته أخي الفاضل من تقدم الخاص يرد عليك في كل عام وخاص مجهول التاريخ وهذا كثير جدا في الشريعة مثل قوله تعالى "ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ... " وقوله تعالى " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم .. " هل النص الذي أباح نكاح نساء أهل الكتاب المحصنات أليس قد يكون أتي قبل آية البقرة احتمال وارد وهكذا هو كثير في الشرع فالراجح يحمل العام على الخاص مطلقا لكن عند ورورد نص مخصص وفي مسئلتنا الإشكال من وجهين:

1 - أنه لم يأت نص أصلا مخصص

2 - تركيب الأسلوب اللغوي أي أسلوب الحصر " لا ... إلا " يمنع حتى الآن من التخصيص المنفصل وهو الأقرب على ما يترجح لدي والله اعلم

هذا والله أعلم

ـ[حمد]ــــــــ[10 - May-2007, مساء 11:58]ـ

جزاك الله خيراً أخي مجدي،

وأرجو أخي أن تبدي رأيك فيما نقلته عن ابن تيمية على هذا الرابط:

http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=3066

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[11 - May-2007, مساء 02:48]ـ

1 - أخي الفاضل لو فرضنا جدلا أنه يمكن إلحاق العم والخال بمن ورد ذكرهم في سورة النور للمعنى هل يصح ذلك المعنى في زوج البنت وزوج الأم؟؟

2 - أخي الفاضل لو فرضنا جدلا أنه لم يأت حديث بالنهي عن الجمع بين امرأة وعمتها وأنه ممكن استنباط هذا من القرآن فنعم يمكن الزيادة على النص بشرطين أولا بدليل صحيح ثانيا أن يكون النص الأول الذي سوف يزاد عليه يسمح بالزيادة أما أسلوب الحصر فالظاهر لدي - والله أعلم- أن دلالته على أفراده من باب المنطوق كما نصره الشيخ الشنقيطي ويكون المعنى على أفراده بالتعبير الرياضي " هؤلاء وهؤلاء فقط " فكلمة فقط مستفادة من صيغة الحصر وما معنى صيغة الحصر وما مفهوم كلمة الحصر إذن إذا جاز أن نضيف شيئا

هذا والله أعلم

ـ[حمد]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 06:30]ـ

راجعت كثيراً من كتب المفسرين واستخلصت بعض الأشياء:

1 - أنّ العم والخال ليسا في درجة قرابةٍ لصيقة كبعض المذكورين في الآية، وإن كان لهم مقداراً كالأبوين.

إلا أنّ بعضهم قد يتساهل في وصف زينة ابنة أخيه أو أخته أمام أبنائه وكأنها أختهم.

وهذا لا يوجد في الأب

ولا في أب البعل <-- لحرصه على حال ابنه الزوجية.

وبالنسبة للابن والأخ: فما حولهم هم محارم للمرأة. فلا يخشى منهم.

وبنو الأخوات يستحيون من أمهاتهم أن ينعتوا زينة خالتهم أمام أبيهم.

ولذا؛ فإن بعض المفسرين -وإن كانوا قلة- ذكروا بأنّ معنى ((أو نسائهن)): أي: المختصّات بهنّ بالصحبة والخدمة والتعارف وهن معروفات عندها فلا يصفن زينتها لرجل.

2 - ذكر بعض المفسرين أنّ هذه العلة لو انتفت: بأن لا يكون للعم والخال ابن. فإنه يجوز لها أن تبدي زينتها له.

ويقاس زوج الأم وزوج البنت على ما ذكر.

* قد لا يكون هناك تلازم بين جواز الخلوة والنظر وبين إبداء الزينة.

فقد تريه نفسها بدون إبداء زينتها.

والله أعلم بالصواب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015