ـ[حمد]ــــــــ[07 - May-2007, مساء 10:37]ـ

تأملت في الآية الكريمة كثيراً أخي مجدي.

ووجدتُ أنّ الله لم يقل: وليحتجبن إلا من بعولتهن ..

وإنما قال سبحانه: ((ولا يبدين زينتهنّ إلا ... ))

وعدم إبداء الزينة لا يستلزم الاحتجاب.

وأنا أميل لرأي من قال: أنّ الزينة تكون من غير الخلقة. مثل: المكياج وغيره

وليس المقصود من الزينة في الآية: أعضاء جسدها.

فتفيد الآية كما ذهب بعض التابعين على أنّ المرأة لا تبدي زينتها للمحارم غير المذكورين في الآية.

ولكن يجوز لها أن تُظهِر لهم من جسدها ما تُظهر للمحارم المذكورين في الآية، ولكن لا تبدي زينتها؛ للحصر في النص

والله سبحانه أعلم بمراده

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[08 - May-2007, صباحاً 08:36]ـ

عموما سواء صح تفسيرك للزينة بما قلت أو بما فسره غيرك أخي الفاضل المهم أن العم والخال وزوج البنت وزوج الأم لا يدخلون هنا في الآية للحصر ولا تبدى لهم الزينة , وهذا هو الغرض ..

لكن أرجع وأقول لك أخي الفضل من أين ذهبت أن المرأة لا تحتجب أمام محارمها , هل يوجد دليل غير هذه الآية؟؟ فكيف يصح أن تقول أخي الفاضل أن المرأة لا تحتجب أمام العم والخال كسائر المحارم بينما لا تبدى لهما زينتها إذ النص الذي دل على عدم حجاب المرأة أمام المحارم هو ذلك النص الذي فيه الحصر , وإلا لا بد من دليل آخر غير هذه الآية يدل على أن المرأة لا تحتجب أمام محارمها , فأين هو بارك الله فيك؟؟

ـ[حمد]ــــــــ[08 - May-2007, مساء 02:30]ـ

جزاك الله خيراً،

فعلاً تبيّن لي خطأي.

وأنّ هناك حُجّة قوية لمن يرى أنّ المحارم غير المذكورين في الآية: تخمر منهم المرأة رأسها وجيبها ولا تبدي لهم زينتها. - وقد ذهب إلى هذا بعض السلف -

ولكن، هل الآية الكريمة تدل على وجوب تغطية الوجه عنهم؟

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[08 - May-2007, مساء 05:54]ـ

طبعا أخي الفاضل أنت تعرف الخلاف في حكم الوجه والكفين

فمن يرى عدم وجوب سترهما فلا إشكال يرد عليه أنه إذا كان للمرأة أن تبديهما للأجنبي فبلاشك يجوز للعم والخال

أما من يرى وجوب سترهما فقد يرد عليه الإشكال وأقول قد يرد ولا أقول يرد لأن المحكي عن الشعبي وعكرمة هو ألا تخلع المرأة خمارها والخمار غطاء الرأس فكأنهم والله أعلم لم يتعرضا للوجه والكفين وكأن الوجه والكفين جائز للمرأة أن تبديهما عندهما وإنما تعرضوا فقط للخمار , هذا والله أعلم

عموما المذهب قوي جدا لكن لا أستطيع الفتيا به

وعموما لو هناك احد من الإخوة له دليل قوي يبطل هذا الكلام فليتحفنا به

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ[حمد]ــــــــ[10 - May-2007, مساء 02:05]ـ

زاد المعاد ج5/ص127

وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها.

وهذا التحريم مأخوذ من تحريم الجمع بين الأختين لكن بطريق خفي، وما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرمه الله ولكن هو مستنبط من دلالة الكتاب.

ما رأيك؟

علماً بأنّ في آية المحرمات حصراً كآية الحجاب. ((وأحلّ لكم ما وراء ذلكم))، وليس في نصّها تحريماً للجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها

ألا يمكن أن نفعل مثل هذا في مسألتنا للعم والخال.

أقصد أن نأخذ حكم إبداء الزينة لهما من مستثنَين في آية الحجاب.

ولكن نحتاج إلى معرفة طريقة أخذ رسول الله الحكمَ من الآية.

وأستبعد أن يكون بالقياس؛ للحصر

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[10 - May-2007, مساء 03:33]ـ

أخي الفاضل لا مانع من التخصيص والزيادة على النص أصلا وإلا لما كان هناك تخصيص منفصل أصلا بل التخصيص المنفصل موجود.

لكن لا بد أن يكون النص يقبل ذلك ويسمح ذلك بالزيادة أو بالاستثناء من ناحية اللغة ودلالة التركيب اللغوي

فلفظ "وأحل لكم ما وراء ذلكم " لفظ عام ظاهره جواز الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها لكن هذا التركيب اللغوي أي كون " ما " تفيد العموم يقبل التخصيص والاستثناء مثل آيات كثيرة وأحاديث كثيرة جاء لفظ عام من " ما " الدالة على العموم أو الألف واللام الدالة على الاستغراق ظاهرا فعلى سبيل المثال - بغض النظر عن دقة وصحة الاستدلال به أم لا -مثل " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" فهذا نص عام ظاهره أن كل مطلقة سواء دخل بها أم لم يدخل سواء كانت حاملا أو حائلا سواء بلغت اليأس من المحيض أم لم تبلغ أن عدتها ثلاثة قروء لكن هذا النص خصص واستثني منه مطلقات ومثله أيضا - بغض النظر عن دقة وصحة الاستدلال به أم لا - " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن" هذا نص عام يشمل كل مشركة سواء كانت من أهل الكتاب أم من المجوس أم من غيرهما لكن ورد نص آخر بتخصيص نساء أهل الكتاب المحصنات بجواز نكاحهن وهلم جرا ...

لكن ما بالك لو جاء نص فيه " كل واحد كل واحد من هذه الغرفة يفعل كذا وكذا " هل يمكن أن يقال عن طريق التخصيص المنفصل إلا كذا وكذا لا ينفع ولا يصح وإلا ضاع معنى التركيب الغوي " كل واحد كل واحد .. " لكن يصح عن طريق التخصيص المتصل مثل أن تقول: " كل واحد كل واحد من هذه الغرفة يفعل كذا وكذا إلا فلان وفلان " كما قال الله عز وجل " فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس " وإن كان هذا استثاء منقطع لكن محل الشاهد جواز التخصيص المتصل في هذه الأساليب , أما التخصيص المنفصل والاستثناء المنفصل في أسلوب الحصر فلا يصح وإلا ما معنى أسلوب الحصر إذن فهو نفي وإثبات لا نفي مجرد ولا إثبات مجرد بل شمل الأمرين نفي وإثبات.

وهكذا يقال أسلوب الأية أسلوب حصر: ولا ... إلا " وعده بعض القائلين بعدم حجية المفهوم أنه من أقوى المفاهيم واستثناه فجعله حجة بل جعله الشيخ الشنقيطي من المنطوق وليس المفهوم

فالذي يتبين لي والله أعلم عدم صحة التخصيص والاستثناء المنفصل لهذه الأية

هذا والعلم كله عند الله عز وجل

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015