فتوى غريبة للشيخ أ. د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه

ـ[عبدالله]ــــــــ[01 - May-2007, مساء 05:07]ـ

لدينا مشكلة نعاني منها في البلاد الاسكندنافية في فصل الصيف، وهي وقت صلاة العشاء، حيث إننا في البلاد الاسكندنافية عندنا مواقيت للصلوات تم تحديدها مسبقاً للمسلمين، تشير إلى أوقات الصلوات، لكن في الصيف يتأخر وقت العشاء في هذه المواقيت، وهذا يسِّبب مشكلة كبيرة، فمثلاً: صلاة المغرب: (21:50) وصلاة العشاء (1:00) صباحاً، وكل مسجد يطبق ذلك على طريقته! في بعض المساجد يقومون بجمع المغرب مع العشاء. وفي البعض الآخر يصلون العشاء، بعد المغرب بساعة ونصف، وبعضهم ينتظرون هذا التوقيت (يعني 1:00) صباحاً، فهل من بيان حول ما هو أحسن؟ بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فنحن نعرف أن مسألة الشفق في شمال أوروبا مشكلة؛ لأن الشفق في بعض الأحيان لا يغيب، والأمر في هذا واسع –إن شاء الله-، وتتلخص سعته في بعض النقاط، منها:

(1) للمسلمين هناك أن يصلوا العشاء مع المغرب.

(2) كما لهم أن يدعوا فرصة بين المغرب وبين الفجر ليصلوا فيها العشاء، وهذا أولى.

(3) وإذا كانت المشقة قائمة فإنه يجوز لهم الجمع؛ لأن الجمع للحاضر أجازه جمع من العلماء، فأجازه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- للمرضع إذا كان يشق عليها أن تصلي كل صلاة بمفردها، وأجازه جماعة من العلماء مثل ابن سيرين، وهو أحد قولي أشهب، وهو كذلك قول ابن حبيب من المالكية، كل هؤلاء أجازوا الجمع من غير عذر، وكذلك يقول العلامة ابن عرفة من علماء المذهب المالكي في القرن الثامن، يقول: كان بعض أشياخنا يجمع إذا أراد أن يدخل الحمام، والأصل في ذلك الحديث الصحيح الذي في صحيح مسلم (705) وغيره وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غير خوف ولا سفر، وفي لفظ: في غير خوف ولا مطر، وقد قيل لابن عباس لم فعل ذلك؟ فقال: كي لا يحرج أمته.

فهذا أصل في جواز الجمع، فالمهم أن لا يكون الجمع عادة، أما إذا جمع الناس لمثل هذه المشقات والضرورات، خاصة أولئك الذين لهم أعمال في الصباح، فهذا إن شاء الله جائز ولا شيء فيه على من فعله، لكن بشرط أن لا يكون عادة، بمعنى أنه من وقت لآخر يصلون هذه الصلوات في أوقاتها. والله أعلم.

ـ[عامر بن بهجت]ــــــــ[01 - May-2007, مساء 10:00]ـ

كل هؤلاء أجازوا الجمع من غير عذر

هل أجازوه من غير عذر أم وسّعوا العذر المبيح له؟

ـ[المقرئ]ــــــــ[01 - May-2007, مساء 11:19]ـ

لدينا مشكلة نعاني منها

وأجازه جماعة من العلماء مثل ابن سيرين، وهو أحد قولي أشهب، وهو كذلك قول ابن حبيب من المالكية، كل هؤلاء أجازوا الجمع من غير عذر،.

الاستذكار ج2/ص212

وقالت طائفة شذت عن الجمهور الجمع بين الصلاتين في الحضر وإن لم يكن مطر مباح إذا كان عذر وضيق على صاحبه ويشق عليه وممن قال ذلك محمد بن سيرين وأشهب صاحب مالك

وكان بن سيرين لا يرى بأسا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو عذر ما لم يتخذه عادة

وقال أشهب بن عبد العزيز لا بأس بالجمع عندي بين الصلاتين كما جاء في الحديث من غير خوف ولا سفر وإن كانت الصلاة في أول وقتها أفضل وهذا الجمع عندي بين صلاتي النهار في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وكذلك صلاة المغرب والعشاء في آخر وقت الأولى منهما وأول وقت الآخرة جائز في الحضر والسفر فأما أن يجمع أحد بين الصلاتين في وقت إحداهما فلا إلا في السفر)

ألا يستحق التأمل

ـ[أبو هارون الجزائري]ــــــــ[02 - May-2007, صباحاً 01:19]ـ

أوسع مذهب في الجمع هو مذهب الحنابلة، وأضيقهم ـ والله أعلم ـ مذهب المالكية.

وكما قال أخونا الشيخ مقرئ، الموضوع يستحق وقفة تأمل.

وفي أقصى شمال أوروبا كمنطقة كيرونا وما شابه، هناك ترى الشمس تدور فوق رأسك ولا تغرب، منظر في غاية الجمال، لكن كلما طالت مدة بقائك هناك زادت احتمالية خطر إصابتك بالصداع.

ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[02 - May-2007, صباحاً 07:03]ـ

قال سفيان رحمه الله: (إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة، وأما التشديد فيحسنه كل أحد).

لله دره كلمة عظيمة لا تخرج إلا ممن وهبه الله الحمكة والمعرفة والعلم.

ـ[المقرئ]ــــــــ[02 - May-2007, مساء 12:06]ـ

يلاحظ من النقل أنه لم يقل من نسب المفتي إليهم هذا القول أنهم يقولون بجوازه مطلقا

وكذلك بعضهم يقولون بجواز الجمع الصوري فليتنبه وهذا ملحظ الإغراب فقط لمن تأمل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015