أولا: بغض النظر عن ما هو المراد بالزينة الظاهرة سواء كان الوجه والكفان أم الثياب فالإشكال طارئ على الزينة الباطنة لا الظاهرة ومهما يكون تفسير الزينة الباطنة فالإشكال ما زال واردا على العم وعلى الخال وعلى زوج البنت
ثانيا: إخوة الرضاع لا إشكال فيها أنه قد يجاب بأن هذا أخ والأية لم تحدد نوع الأخ الذي يبدى له الزينة فكل أخ سواء من النسب أو من الرضاع جائز له إبداء الزينة وكذلك يقال في سائر الأفراد وأعطيك مثال قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة " هذا مفهوم حصر لكن أضعف من أسلوب " لا ... إلا " فهو يدل على عدم وجوب الوضوء إلا للصلاة لكن لا يستطيع أن يستدل أحد بهذا الحديث على عدم وجوب الوضوء للطواف لأن الشرع سمى الطواف صلاة- على اختلاف في صحة الحديث- فكل ما سماه الشرع صلاة من صلاة الجناز أو الطواف وجب له الوضوء فكذلك يقال هنا: كل ما سمي أخا وكل ما سمي ابن أخ سواء من الرضاعة أو النسب جاز الإبداء له وبالتالي جاز له النظر
ثالثا: استدلاك أخي الفاضل بقوله تعالى في سورة الأحزاب (لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءابَائِهِنَّ) ولم يذكر فيها البعولة ولا أبناءهم لا يحل الإشكال من وجوه:
أولا: أنها هذه الآية نزلت في ازواج النبي صلى الله عليه وسلم راجع تفسير الطبري في هذه الأية وإن كان غيره جعل الآية عامة لكن كلام الطبري وجيه بل أقرب لأن الكلام الذي قبله متعلق بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فالضمير في " عليهن " يعود على المذكور سابقا وبدليل عدم ذكر البعل مع أن البعل هو ما يبدى له كل شيء وهو أول مذكور في سورة النور.
ثانيا: لو سلمت لي بأن الآية نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فلك أن تسأل لماذا لم يذكر العم والخال هنا فالجواب من وجهين:
1 - أولا قد يقال أن أزواج النبي لهن بعض الخصوصيات وهي واضحة جلية وقد ذكرت في هذه السورة فلعل عدم ذكر العم والخال من هذه الخصوصيات - أنات لا أجزم بهذا بل أجاوب عن الإشكال-
2 - ثانيا وهو الأظهر الأسلوب الذي ورد في هذه الآية ليس أسلوب حصر فلا إشكال في الزيادة عليه إذ كما قلت لا مانع من الزيادة على النص لكن بحسب تركيب اللغة والأسلوب هل يصلح أن يزاد فيه شيئا أم لا يصلح كل بحسب أسلوبه ودلالته فالأمر ليس صالحا مطلقا ولا ممنوعا مطلقا!! وهنا الأسلوب صالح لزيادة فعندما تقول لأحد لا حرج عليك أن تأكل ليس معناه لا يجوز لك النوم فلو قلت له بعد فترة نم أو لا حرج عليك في النوم فهذا لا يعارض تماما قولك لك سابقا لا حرج عليك أن تأكل وهكذا في هذه الآية لا حرج عليهن في هؤلاء وليس معناها هناك حرج في غير هؤلاء بل غير هؤلاء مسكوت عنهم
ثالثا: إن لم تسلم لي بأن الآية خاصة بأزواج النبي فالجواب هو الوجه الثاني المذكور آنفا وهو: الأسلوب الذي ورد في هذه الآية ليس أسلوب حصر فلا إشكال في الزيادة عليه إذ كما قلت لا مانع من الزيادة على النص لكن بحسب تركيب اللغة والأسلوب هل يصلح أن يزاد فيه شيئا أم لا يصلح كل بحسب أسلوبه ودلالته فالأمر ليس صالحا مطلقا ولا ممنوعا مطلقا!! وهنا الأسلوب صالح للزيادة فعندما تقول لأحد لا حرج عليك أن تأكل ليس معناه لا يجوز لك النوم فلو قلت له بعد فترة نم أو لا حرج عليك في النوم فهذا لا يعارض تماما قولك لك سابقا لا حرج عليك أن تأكل وهكذا في هذه الآية لا حرج عليهن في هؤلاء وليس معناها هناك حرج في غير هؤلاء بل غير هؤلاء مسكوت عنهم
أرجو أن يكون اتضح كلامي وتبين قوة مذهب الشعبي وعكرمة وسعيد بن جبير بغض النظر عن ضعف تعليلهم وإن كنت لا أستطيع الفتوى به ولا حتى أطبقه في حياتي العمليه لكني ما زلت مصرا على قوة مذهبهم.
فأرجو لو عند أحد من الإخوة زيادة بيان أو ما يدل على ضعف مذهبهم فلا حرج في الاستماع له بل والاستجابة إذ الغرض كله رضا الله عز وجل
ـ[المقرئ]ــــــــ[04 - May-2007, مساء 06:45]ـ
أخي الفاضل:
هل العم والخال محارم أم لا؟
فإن كان نعم = فهل قال أحد من أهل العلم (الشعبي أو غيره) بأن الرجل يكون محرما للمرأة ولا تكشف له؟
فإن كان نعم = فانقل نقلا صريحا يفيدنا في ذلك دون فهم منك
وإن كان لا = رجعت المسألة إلى جواز كشفها والدليل المحتمل (مع التسليم) لايمكن أن يكون قاضيا على نصوص صريحة!
هذه طريقة أهل العلم
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[04 - May-2007, مساء 07:16]ـ
أخي الفاضل: ما معنى نهي الشعبي أن تضع خمارها عند العم والخال إذن؟؟
أليس هذا هو منع منه صريح أم ماذا يفهم من ذلك المنع؟
والشعبي مقر بأن العم محرم ومع ذلك نهاها أن تضع خمارها عنده وهذا ليس فهم مني أخي الفاضل بل هو نص كلامه
على أن كثير جدا من أهل العلم حينما تكلموا عى هذه المسئلة لما نقلوا كلام الشعبي فهموا منه أن يمنع من ذلك وإن كانوا ردوا عليه وأبطلوا كلامه - بغض النظر هل كلامهم صحيح أم لا - المهم أنهم فهموا من كلام الشعبي أن العم محرم ولا يبدى له الزينة وإن كانوا لم يعجبهم كلامه واستنكروا كلامه , فكلام الشعبي واضح صريح بغض النظر هل كلامه صواب أم لا وليس هذا من فهمي أخي الفاضل
بارك الله فيكم
¥