أضواء البيان ج5/ص515 - 516 - 517

الشق الثاني وهو في الاستثناء وما جاء في معناه ..

يقول الكلبي: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن) الآية المراد بالزينة هنا الباطنة فلما

ذكر في الآية قبلها ما أباح أن يراه غير ذوي المحرم من الزينة الظاهرة وذكر في هذه ما أباح أن يراه الزوج وذوي المحارم من الزينة الباطنة وبدأ بالبعولة وهم الأزواج لأن إطلاعهم يقع على أعظم من هذا ثم ثنى بذوي المحارم وسوى بينهم في إبداء الزينة ولكن مراتبهم تختلف بحسب القرب والمراد بالآباء كل من له ولادة من والد وجد وبالأبناء كل من عليه ولادة من ولد وولد ولد ولم يذكر في هذه الآية من ذوي المحارم العم والخال ومذهب جمهور العلماء جواز رؤيتهما للمرأة لأنهما من ذوي المحارم وكره ذلك قوم وقال الشافعي إنما لم يذكر العم والخال لئلا يصفا زينة المرأة لأولادهما.

التسهيل لعلوم التنزيل ج3/ص65

وقال الرازي: فأما قوله تعالى (وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) فاعلم أنه سبحانه لما تكلم في مطلق الزينة تكلم بعد ذلك في الزينة الخفية التي نهاهن عن إبدائها للأجانب وبين أن هذه الزينة الخفية يجب إخفاؤها عن الكل ثم استثنى اثنتي عشرة صورة أحدها أزواجهن وثانيها آباؤهن وإن علون من جهة الذكران والإناث كآباء الآباء وآباء الأمهات وثالثها آباء أزواجهن ورابعها وخامسها أبناؤهن وأبناء بعولتهن ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن سفلوا من الذكران والإناث كبني البنين وبني البنات وسادسها إخوانهن سواء كانوا من الأب أو من الأم أو منهما وسابعها بنو إخوانهن وثامنها بنو أخواتهن وهؤلاء كلهم محارم وههنا سؤالات:

السؤال الأول: أفيحل لذوي المحرم في المملوكة والكافرة ما لا يحل له في المؤمنة؟

الجواب إذا ملك المرأة وهي من محارمه فله أن ينظر منها إلى بطنها وظهرها لا على وجه الشهوة بل لأمر يرجع إلى مزية الملك على اختلاف بين الناس في ذلك.

السؤال الثاني: كيف القول في العم والخال الجواب؟

القول الظاهر أنهما كسائر المحارم في جواز النظر وهو قول الحسن البصري قال لأن الآية لم يذكر فيها الرضاع وهو كالنسب وقال في سورة الأحزاب (لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءابَائِهِنَّ) ولم يذكر فيها البعولة ولا أبناءهم وقد ذكروا ههنا وقد يذكر البعض لينبه على الجملة قال الشعبي إنما لم يذكرهما الله لئلا يصفهما العم عند ابنه والخال كذلك ومعناه أن سائر القرابات تشارك الأب والابن في المحرمية إلا العم والخال وأبناءهما فإذا رآها الأب فربما وصفها لابنه وليس بمحرم فيقرب تصوره لها بالوصف من نظره إليها وهذا أيضاً من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط عليهم في التستر.

السؤال الثالث: ما السبب في إباحة نظر هؤلاء إلى زينة المرأة؟

الجواب: لأنهم مخصوصون بالحاجة إلى مداخلتهن ومخالطتهن ولقلة توقع الفتنة بجهاتهن ولما في الطباع من النفرة عن مجالسة الغرائب وتحتاج المرأة إلى صحبتهم فى الأسفار وللنزول والركوب.

التفسير الكبير ج23/ص180

وقال الزركشي: فصل (قد يستنبط الحكم من السكوت عن الشيء) كقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) الآية ولم يذكر الأعمام والأخوال وهم من المحارم وحكمهم حكم من سمى في الآية وقد سئل الشعبي عن ذلك فقال لئلا يضعه العم عند ابنه وهو ليس بمحرم لها وكذا الخال فيفضي إلى الفتنة والمعنى فيه أن كل من استثنى مشترك بابنه فى المحرمية إلا العم والخال وهذا من الدلائل البليغة على وجوب الاحتياط في سترهن, ولقائل أن يقول هذه المفسدة محتملة في أبناء بعولتهن لاحتمال أن يذرها أبو البعل عند ابنه الآخر وهو ليس بمحرم لها وأبو البعل ينقض قولهم إن من استثنى اشترك هو وابنه في المحرمية.

البرهان في علوم القرآن ج2/ص182 - 183

أسأل الله أن أكون قد أضفت شيئا ذا فائدة في دائرة نقاشاتكم

ـ[جابر_عبدالرحمن_العتيق]ــــــــ[04 - May-2007, مساء 04:32]ـ

هل ردي السابق ظاهر للعيان؟

لم أرى أنه قد رفع الموضوع!!!

ولا أراه في خانة آخر الردود!!!

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[04 - May-2007, مساء 06:07]ـ

السلام عليكم

جزاكم الله خيرا أخانا جابر

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015