ـ[أبومنصور]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 05:53]ـ

اثابك الله

بقي لي سؤالان:

الاول:

فهمت ان الاجماع الذي نقله ابن قدامة رحمه الله وغيره هو بضرورة ان تكون الجوارب الممسوح عليها بمنزلة الخفين ... فهل من الممكن ان يقال ان هذه الجوراب المعاصرة تقاس على الخفين يجامع انهما يحميان الارجل وقد يجد المرء في بعض الاحيان مشقة كبيرة في ازالتهما وغسل رجليه لاسيما وان الحكمة التي تظهر من جواز المسح على الخفين هي لدفع المشقة ورفع الحرج وهو امر يلتقي مع الجوارب ايضا؟؟

ثانيا:

للاحاطة بالقائلين بالجواز .. وباعتبار ان هذه الجوارب معاصرة .. من اول من قال بجواز المسح عليها؟ وهل لك ان تذكر لي من تعرف ممن يجيز ذلك من المعاصرين؟

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

ـ[أبومنصور]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 06:16]ـ

اثابك الله

بقي لي سؤالان:

الاول:

فهمت ان الاجماع الذي نقله ابن قدامة رحمه الله وغيره هو بضرورة ان تكون الجوارب الممسوح عليها بمنزلة الخفين ... فهل من الممكن ان يقال ان هذه الجوراب المعاصرة تقاس على الخفين يجامع انهما يحميان الارجل وقد يجد المرء في بعض الاحيان مشقة كبيرة في ازالتهما وغسل رجليه لاسيما وان الحكمة التي تظهر من جواز المسح على الخفين هي لدفع المشقة ورفع الحرج وهو امر يلتقي مع الجوارب ايضا؟؟

ثانيا:

للاحاطة بالقائلين بالجواز .. وباعتبار ان هذه الجوارب معاصرة .. من اول من قال بجواز المسح عليها؟ وهل لك ان تذكر لي من تعرف ممن يجيز ذلك من المعاصرين؟

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

ـ[أبومنصور]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 06:18]ـ

الرجاء الغاء احد الردين

ـ[أبومنصور]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 12:38]ـ

الاخ الكريم .. ابومالك .. لازلت انتظر اجاباتك على سؤاليي .. ارجو ان تكون بخير وعافية ... واسمح اذا اكثرنا عليك.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:11]ـ

وفقك الله يا أخي الكريم

أولا: يكاد يجمع أهل العلم على أن الرخص لا يقاس عليها؛ فلا يصح هنا أن يقال: يقاس الجوربان الحاليان على الجوربين القديمين بجامع وجود المشقة؛ لأننا إن طردنا هذا الأصل لقلنا يجوز المسح على القفازين في البلاد الباردة.

ثانيا: حتى لو قلنا بأن الرخص يقاس عليها، فهنا لا يصح القياس أيضا؛ لأن الجوارب قديما كانت مما يشق نزعه ويحتاج إليه الإنسان احتياجا أساسيا في الرواح والمجيء، بخلاف الجوارب الحالية التي لا يستطيع أن يسير بها الإنسان مترا واحدا في شوارعنا الحالية!

ثالثا: مما لا يكاد يختلف فيه أهل العلم أن الستر شرط من شروط الممسوح، لأنك إذا لبست الخف مثلا ومررت بأرض نجسة فإنك تستطيع أن تمسح النجاسة من عليه، بخلاف الجورب الحالي؛ لأن النجاسة تتخلله إلى الرجل، وحينئذ يجب خلعه، فهنا نرى الجورب الحالي فقد أهم خصيصة من خصائص الخف وهي الستر وحماية الرجل من الآفات من الحصباء والنجاسات ونحو ذلك، وهذا الأمر هو مظنة التخفيف أصلا، فإذا فقدها فلا مجال للتخفيف بالقياس عليها.

وأنت إذا مررت بالجورب الحالي في ماء فإن الماء يصل إلى رجلك بغير خلع للجورب! ومحل الرخصة أصلا عدم إمكانية إيصال الماء لمحل الفرض إلا بمشقة النزع، فالجورب هنا لم يمنع وصول الماء إلى الرجل أصلا حتى يكون هناك مشقة في النزع.

وأنت يا أخي إذا تأملت حال الذين يمسحون على الجوارب الحالية في المساجد لرأيت عجبا عجابا! لأن الواحد منهم إذا أراد أن يتوضأ فإنه يدخل الخلاء مثلا أولا، ولا يستطيع أن يدخل بهذا الجورب حتى يلبس فوقه شبشبا أو قبقابا، فلم يحصل من الجورب أي فائدة على الإطلاق في الستر، ثم إذا كان في الخلاء ووقعت على جوربه نقطة من البول أو أصابه شيء من الغائط فإنه لا يتمكن من المسح عليه؛ لأن النجاسة تصل إلى الرجل حينئذ، فلا يستطيع إزالة النجاسة إلا بخلع الجورب!

ثم إذا خرج من الخلاء وأراد أن يتوضأ، تراه يسير على أطراف أصابعه كي لا تبتل قدمه من الندى اليسير جدا الموجود بأرض مكان الوضوء!! وهذا كله لا يناسب صفة الستر التي هي أهم صفات الممسوح عليه!

فكيف نقيس الجورب الحالي على الخف، وهو قد فقد أهم صفات موجودة في الخف الذي وردت الرخصة بالمسح عليه؟!

غاية ما في هذا الباب أن الذين يجيزون المسح على الجوارب الحالية يتمسكون بعموم لفظ (الجورب)، وهذا العموم باطل من أوجه كثيرة جدا، منها أن الملبوس الحالي أصلا لا يسمى جوربا إلا بالعرف المعاصر، ولكنه ليس جوربا لا في اللغة ولا في الشرع، والذي يريد أن يجيز المسح عليه هو المطالب بإثبات هذه التسمية، وليست التسميات الشائعة عند الناس دليلا ولا حجة في هذا الأمر، وإلا لكان لنا أن نستدل على وجود السيارات الحالية على عهد يوسف بمثل قوله تعالى: {وجاءت سيارة}، وكما استدل الكوثري على وجود المحاريب على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بحديث (اتقوا هذا المذابح يعني المحاريب)! ومعلوم أن المحاريب هنا معناها صدور المجالس، وليست من المحاريب الحالية في شيء! وكذلك قد يستدل مستدل على تحريم القهوة بحديث أن في آخر الزمان قوما يشربون القهوة ... إلخ ولعله لا يدري - أو يدري - أن القهوة اسم من أسماء الخمر، وليس لها علاقة بالقهوة المعاصرة!

وهذا كثير لمن يتتبعه، وهو منشأ للخلل في كثير من المسائل العقدية والفرعية.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015