ـ[خالد المرسى]ــــــــ[16 - عز وجلec-2007, مساء 02:26]ـ
قول بعض الكتاب "الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض" صحيح بإطلاق؟
أرى انها قطعا صحيحة
سمعنا ان الابتداع فى امور الدنيا محمود اما العبادة فلا
أليس الاسلام يأمر بكل خير هذا هو المقصود من عمارة الارض اى العمارة التى لاتأتى الا بخير أما العمارة الزائدة عن الحاجة فهل يقال أن هذه عمارة أم هى مضيعة للوقت والجهد والمال فى غير منفعة راجحة اذ أن لن تنتهى المصالح الراجحة ابدا حتى نقول انتهت المصالح الراجحة ولم تعد ثم ارض كفر نغزوها مثلا بل والله ان انتهى ما فيه المصالح الراجحة فلانفراد حينئذ مع ذكر الله أثوب وأقرب الى الله من عمارة زائدة عن قدر لحاجة اذ الذكر عمارة للدار التى لا تفنى
المهم ان قائل هذه المقولة تكن نيته حسنة وصحيحة وان لاتقال من باب الحق الذى يراد به الباطل
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[12 - Sep-2008, صباحاً 06:43]ـ
جزاك الله خيرا. نعم، نصوص الشرع تدل على اكتساب وطلب ما تدعو إليه الحاجة من الدنيا، وانظر إلى هذا الإفراط من قبل البشرية في تطلب أكثر مما يحتاجون ماذا جلب على كوكب الأرض من الويلات: التلوث، اختفاء شبه تام للغابات طلباً للأخشاب، فساد التربة ومياه البحار بسبب الاستهلاك المتزايد للمواد الكيميائية، خلل في هرمونات وجينات الجنس البشري المتأخر بسبب الأغذية الصناعية، وهلم جراَ.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, صباحاً 09:00]ـ
وقد نص ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة في الدرر المضية على أن النظر إلى الأشجار والأنهار ونحو ذلك - والنظر إلى ذلك مباح في الأصل - نظر استحسان للدنيا من النظر المذموم. واستدل بقوله تعالى (لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم) الآية.
= = = = = = =
لفتة: إيرنست جلنر [1] ( صلى الله عليه وسلمrnest Gellner) من أبرز فلاسفة الإقتصاد والإجتماع في القرن المنصرم، وقد صرّح في كثير من أبحاثه ومقالاته بأن الحضارة المادية ( materialism) - حتى لو كانت بريئة (أي مباحة أو حلال بلغتنا) - إذا سادت في أي مجمتع متدين، مهما كان تدينه، فإنها لابد أن تبذر بذور الأيديولوجيا العلمانية. وقد احتج بشواهد تاريخية كثيرة أكدت هذا الأمر.
ولذلك ... فإن ما نراه من توسع وانتشار عشوائي وفوضوي ومفرط للمجمعات التجارية الضخمة، والمولات والبلازات الفاخرة، وغير ذلك من مقدمات الاستهلاك المادي، وكذلك ما نشهده من تخطيط مقصود ومرتّب لزرع مكونات الثقافة المادية في بيئات المجتمعات الإسلامية وبالذات دول الخليج العربي، لهو أمر يخشاه من تأمل العواقب حق التأمل - وإن كانت برئية كطما يقول جلنر، وإن كانت مباحة، وإن كانت حلال، وغن كانت من أجل رفاهية الوطن والمواطن كما يقال، وأود التذكير بأن العلمانية والليبرالية والديمقراطية عناصر متلازمة تلازماً قوياً، وجود أحدها يعني وجود ما بقي، وإن تفاوتت قوة الوجود في الظهور والأثر.
= = = == = = =
[1] له أبحاث ومقالات قيّمة حول الإسلام ونظمه، وقد خلص إلى أن الإسلام يحمل في داخله قوة طاردة للثقافة العلمانية، مما يميزه كنظام حياة. قلت: فليتنبه للفرق هنا بين الإسلام والمسلمين، لأن المسلمين يساهمون بضعفهم في نقض عرى الإسلام عروة عروة. أما الإسلام في ذاته فدين متين، وشجرة طيبة أصلها ثابت.
ـ[أبوهلا]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, مساء 04:44]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل الخلوق عبد الله الشهري
نعم الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض بعمل الآخرة، والزراعة والصناعة والفيزياء والكيمياء والهندسة والطب و ..... هي من عمل الآخرة لمن صلحت نيته. حتى اللقمة يضعها المرء في في امرأته ... أرأيت إن وضعها في حرام.
أما الركون والزهد البارد ورهبانية النصارى فلا يعرفها الإسلام ... لأنها تخالف طبيعته.
وفقك الله
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, مساء 05:34]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل الخلوق عبد الله الشهري
نعم الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض بعمل الآخرة، والزراعة والصناعة والفيزياء والكيمياء والهندسة والطب و ..... هي من عمل الآخرة لمن صلحت نيته. حتى اللقمة يضعها المرء في في امرأته ... أرأيت إن وضعها في حرام.
أما الركون والزهد البارد ورهبانية النصارى فلا يعرفها الإسلام ... لأنها تخالف طبيعته.
وفقك الله
لم أر أحدا هنا يدعو الى الركون أو "الزهد البارد" فضلا عن الرهبانية! انما يتلكم الأفاضل في الحد الدقيق - الذي لا يراه الا حكيم مبصر - بين الاقتصار على الحاجة من متاع الدنيا، وبين الافراط في ذلك والاخلاد اليه الى درجة الانغماس في طينها ووحلها بدعوى التقدم والتحضر والعلو الفارغ!! فرق بين من يقول نبني ونصنع في سبيل الله لاصابة المنفعة الفلانية تحديدا - وقد سماها من بعد ما تبين له الحاجة اليها - وبين من يقول: ولم لا؟ هل بنو يغرب أحسن منا؟؟ هل أهل بلاد كذا وكذا وأذكى وأعقل منا؟ ثم يحتج بافراطه وغلوه هذا على من يدعوه الى الاعتدال بقوله: الاسلام لا يأمرنا بالنوم والكسل، بل يامرنا بالنشاط والعمل!!
اللهم ارزقنا البصيرة الثاقبة والوسطية الحق بلا افراط ولا تفريط، من بعد الاخلاص التام في كل عمل نعمله، لك وحدك لا شريك لك .. آمين.
¥