ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, مساء 08:12]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل الخلوق عبد الله الشهري

نعم الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض بعمل الآخرة، والزراعة والصناعة والفيزياء والكيمياء والهندسة والطب و ..... هي من عمل الآخرة لمن صلحت نيته. حتى اللقمة يضعها المرء في في امرأته ... أرأيت إن وضعها في حرام.

أما الركون والزهد البارد ورهبانية النصارى فلا يعرفها الإسلام ... لأنها تخالف طبيعته.

وفقك الله

بارك الله فيك أبا هلا واشكرك على حسن ظنك.

حصل التوضيح بكلام أبي الفداء جزاه الله خيرا.

لم أر أحدا هنا يدعو الى الركون أو "الزهد البارد" فضلا عن الرهبانية! انما يتلكم الأفاضل في الحد الدقيق - الذي لا يراه الا حكيم مبصر - بين الاقتصار على الحاجة من متاع الدنيا، وبين الافراط في ذلك والاخلاد اليه الى درجة الانغماس في طينها ووحلها بدعوى التقدم والتحضر والعلو الفارغ!! فرق بين من يقول نبني ونصنع في سبيل الله لاصابة المنفعة الفلانية تحديدا - وقد سماها من بعد ما تبين له الحاجة اليها - وبين من يقول: ولم لا؟ هل بنو يغرب أحسن منا؟؟ هل أهل بلاد كذا وكذا وأذكى وأعقل منا؟ ثم يحتج بافراطه وغلوه هذا على من يدعوه الى الاعتدال بقوله: الاسلام لا يأمرنا بالنوم والكسل، بل يامرنا بالنشاط والعمل!!

اللهم ارزقنا البصيرة الثاقبة والوسطية الحق بلا افراط ولا تفريط، من بعد الاخلاص التام في كل عمل نعمله، لك وحدك لا شريك لك .. آمين.

ـ[أبوهلا]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, مساء 08:50]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر الأخ أبو الفداء على إعادة صياغة ما قلته، ولكن ببيان أوضح مما في مشاركتي.

أسعدكم الله جميعا

ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, مساء 09:45]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر الأخ أبو الفداء على إعادة صياغة ما قلته، ولكن ببيان أوضح مما في مشاركتي.

أسعدكم الله جميعا

نعم، جزاه الله خيرا على التوضيح والتصحيح:)

ـ[أبوهلا]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, مساء 09:50]ـ

هي من عمل الآخرة لمن صلحت نيته.

الضمير يعود إلى عمارة الأرض!

ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[11 - Jan-2010, صباحاً 11:37]ـ

"ومن أبوابه [أي الشيطان]: حب التزيين في المنزل والثياب والأثاث، فلا يزال يدعو إلى عمارة الدار وتزيين سقوفها وحيطانها".

منهاج القاصدين، ص 149.

وعمارة الدنيا - بالمعنى السائد الذي يروجون له - كعمارة هذه الدار في نص المقدسي، ولا شك أنه سبب للغفلة الشديدة.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - Jan-2010, مساء 02:32]ـ

بارك الله في الجميع

/// كيف تردون على هذا النظر:

1_ قوة الأمة وعزتها ونصرتها مطلب شرعي بالاتفاق

2_ والتقدم والتميز في العلوم التجريبة وخاصة ما يتعلق بالاقتصاد وحماية الأمة من أعدائها (التقدم العسكري وهو الآن مبني على التقدم في العلوم التجريبية) من أبرز عوامل القوى والنصرة للأمم بالاتفاق

3_ ينتج أن إعمار الأرض بهذه الصورة مطلوب بالاتفاق

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[11 - Jan-2010, مساء 07:42]ـ

بارك الله في الجميع

/// كيف تردون على هذا النظر:

1_ قوة الأمة وعزتها ونصرتها مطلب شرعي بالاتفاق

2_ والتقدم والتميز في العلوم التجريبة وخاصة ما يتعلق بالاقتصاد وحماية الأمة من أعدائها (التقدم العسكري وهو الآن مبني على التقدم في العلوم التجريبية) من أبرز عوامل القوى والنصرة للأمم بالاتفاق

3_ ينتج أن إعمار الأرض بهذه الصورة مطلوب بالاتفاق

بارك الله فيكم

لا إشكال في هذا المعنى ولا يخالف فيه أحد.

ولكن يلزم التفصيل عند إعماله.

فليس كل مبحث من مباحث العلوم التجريبية يوصف بأنه ضروري أو لازم للتفوق والتقدم الذي به تتحقق قوة الأمة وعزتها ونصرتها، أو يوصف بأنه من إعمار الأرض الذي هو مقصود الشريعة .. وهذا التفصيل هو ما يتخلف عنه كثير من العصرانيين والمفتتنين بما عند الغرب، فتراهم يأخذون بلا تدقيق ولا تفصيل، بدعوى أن الغرب لم يبلغ ما بلغ من العلو الدنيوي في التقنيات والصناعات إلا لما فتحوا أبواب البحث والتجريب في كل شيء ولكل شيء بلا حاجز ولا مانع، وهذا ما حمل فلاسفة الغرب - لما رأوا معارضة الكنيسة لكثير مما تحتاج إليه الأمم من العلوم التجريبية - ومن اتبعهم عندنا من العلمانيين، على الزعم بأن النموذج العلماني هو مصير الأمم المتقدمة أو التي تريد التقدم والعلو لا محالة!

وهذه النظرة التي تحكم على العلم التجريبي هكذا بالجملة = خطأ بالجملة! وسبب المدخل الإجمالي فيها افتقاد النصرانية - وغيرها من الفلسفات التشريعية - لتشريع مفصل محكم الأصول والفروع كالذي أنزله الله على نبيه الخاتم عليه السلام، يفرق بين النافع والضار، وبين الطيب والخبيث، ويجمع بين الأشباه والنظائر، ويقدر كل شيء بقدره الصحيح، فلا يدع لعاقل منصف شبهة أو مدخلا لدعوى أن الدين (هكذا بإجمال عبارة الملاحدة وإطلاقهم) يعوق التقدم الدنيوي والتفوق في العلوم التجريبية، أو أن الأمم لا محيص لها من ترك الدين إن أرادت التفوق والعلو في علوم الدنيا!!

كل بحث علمي ينبغي أن يحقق القائم به - أو ناقله - في غايته والغرض منه، وفي محل ذلك الغرض نفسه من منظومة مقاصد الشرع الحكيم فضلا عن منزلته من الأحكام الخمسة التكليفية. هذا هو الفرق بين من يعمل في الدنيا ويريد العلو فيها ابتغاء الآخرة، ومن يعمل فيها ابتغاء الخلد فيها، يريد العلو لمجرد العلو والتفوق ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015