ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[20 - May-2007, صباحاً 06:21]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
عفا الله عنك شيخنا.
يؤيد ما سبق في نظري أن ابن رشد في بداية المجتهد والوزير ابن هبيرة في الإفصاح وغيرهما ينقلون إجماع الأئمة الأربعة بلفظ (اتفقوا) غالباً لا بلفظ (أجمعوا) فالذي يظهر _ في نظري _ أن لفظة (أجمعوا) أقوى من لفظة (اتفقوا) وأنهم غالباً يطلقون لفظة (أجمعوا) على إجماعات الصحابة ولفظة (اتفقوا) على من جاء بعدهم وبمعنى آخر يطلقون لفظة (أجمعوا) على ما اتفق على كونه إجماعاً ونقل بالتواتر وهو المسمى بالإجماع القطعي عند ابن قدامة ولفظة (اتفقوا) على ما انخرم فيه شرط من شروط الإجماع المختلف فيها أو كان نقله آحادياً وهو الإجماع الظني عند ابن قدامة، وكأنهم بهذا يتحرزون في نقل الإجماع بعد عصر الصحابة أو الذي اختلف في كونه إجماعاً أصلاً، وربما يكون هذا التحرز لأمرين:
الأمر الأول: أن لفظة الإجماع لفظة شرعية هي التي وردت في أدلة الإجماع التي استدل بها الأصوليون في كتبهم فإطلاقها ينبغي أن يكون بما يوافق مراد الشارع وهذا يتعذر تطبيقه إلا فيما ورد من إجماعات الصحابة السالمة من الاعتراض.
الأمر الثاني: ما ورد عن الإمامين الشافعي وأحمد _ رحمهما الله _ من استنكار في حق من نقل الإجماع فقال: (أجمعوا على كذا)، على أن أهل العلم ذكروا سبعة تأويلات أو أكثر لما ورد عن أحمد _ رحمه الله _ فيما ظاهره رد الإجماع.
والله أعلم.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[20 - May-2007, مساء 01:19]ـ
اختلافنا في تحرير الفرق ربما دل على عدم وجود فرق معتبر من الأصل.
ـ[سائل]ــــــــ[03 - Jul-2007, مساء 08:14]ـ
اختلافنا في تحرير الفرق ربما دل على عدم وجود فرق معتبر من الأصل.
يبدو كذلك
ـ[حارث الهمام]ــــــــ[04 - Jul-2007, مساء 12:03]ـ
شيخنا حارث الهمام
هلا تكرمت بإفادتنا بمعنى كلام ابن حزم
:
:
معذرة شيخنا الفاضل أبو مالك.
لم أتابع الموضوع وقدر لي أن أرى ما حدث فيه من استرسال، وكما علقت أولاً لايظهر فرق ظاهر بين قولهم اتفقوا وأجمعوا، بل عامة الأصوليين لا يفرقون فيما أحسب، أما ابن حزم رحمه الله فكأنه يفرق، وهذا ظاهر عبارته التي نقلتم.
وليس وجه تفريقه والله أعلم هو ما نقل عن أبي تميم الظاهري هنا، ولعل وجه الفرق عنده يرجع إلى فهمه للإجماع وتضيقه له وقصره في صورتين على ما قرر في الاحكام له فلينظر كلامه هناك.
والاحكام ليس بين يدي ومطالعتي له قديمة ولعل أحداً ينشط فينقل حصره الإجماع الذي ذكره هناك.
أما الاتفاق فهو معنى أعم يشبه الإجماع عند غيره.