وليس معنى (أدى ما عليه) أي أدى الواجب فقط أو المندوب فقط أو نحوها ..
والمسألة التي ذكرتها لم ترد كما ذكرتها وإنما وردت تامة هكذا ..
((واتفقوا على أن من غسل يديه ثلاثاً، ثم مضمض ثلاثاً، ثم استنشق ثلاثاً، ثم استنثر ثلاثاً، ثم غسل وجهه كله على ما نصفه بعد هذا، وخلّل شعره ولحيته بالماء، وغسل أذنيه باطنهما وظاهرهما، وجميع شعره حيث انتهى، ونوى الوضوء للصلاة قبل دخوله فيه ومع دخوله فيه، وسمى الله، ولم يقدم مؤخراص كما ذكرنا، ولا فرق بين غسل شيء من ذلك، ونقل الماء بيده إلى جميع الأعضاء التي ذكرنا، محددا لكل عضو منها: أنه أدى ما عليه في الأعضاء المذكورة)) .. صفحة 37
وتحديده أنه أدى ما عليه في الأعضاء المذكورة يخرج حكاية الإجماع في التسمية وهذا واضح لا إشكال فيه ..
مع ملاحظة القيد السابق أنه أدى ما عليه بحسب ما يذهب إليه كل أحد ..
والتسمية عند مالك مندوبة أو من فضائل أعمال الوضوء ..
وهذه الرواية التي يعتمدها أصحابه ويقولون هي المشهورة ويرجحونها على غيرها ..
والإمام معاصر لزمن كان السطوة فيه لمذهب الإمام مالك ..
فلا بد أنه وقف على المشهور من قوله فيها وخاصة أن صاحبه ابن عبد البر يرجح رواية الندب عن الإمام مالك ..
ولا يبعد هذا ..
ولقائل أن يقول ..
إذا كانوا يروون ثلاث روايات فأين هي في كتبه أو من روى عنه .. ؟
فلا تكاد تراها إلا ما يحكى ..
وقال في الثمر الداني ..
أن الظاهر أن المصنف عندما عزا كل منهما لبعض العلماء أنه لم يقف لمالك في التسمية على شيء، ونقل عنه ثلاث روايات. انتهى باختصار
وقال الدسوقي في حاشيته ..
(وتسمية) جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال بعدم مشروعيتها فيه وإنها تكره
وانظر في ترجيح الرواية هذه في كتبهم في الهامش ..
وبالله تعالى التوفيق ..
-------------- هامش -------------
الشرح الكبير 1/ 103؛ التاج والإكليل 1/ 266؛ الثمر الداني شرح رسالة القيرواني صفحة 45؛ الفواكه الدواني 1/ 135؛ حاشية الدسوقي 1/ 103؛ الكافي لابن عبد البر صفحة 20؛ مواهب الجليل 1/ 266؛ الذخيرة 1/ 284؛ بداية المجتهد 1/ 13؛ جامع الأمهات صفحة 50؛ شرح مختصر خليل 1/ 139؛ مختصر خليل صفحة 14 ..
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 06:32]ـ
جزاكم الله خيرا
هل هذه هي الخلاصة؟
(أجمعوا = يعني صرحوا بهذا القول، واتفقوا = يعني الجزء المشترك بينهم؟؟)
ـ[أبو محمد المصرى]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:00]ـ
نعم أخى الكريم
ـ[سائل]ــــــــ[16 - May-2007, مساء 06:21]ـ
بارك الله فيكم
ألخص إلى أنه لا فرق بينهما
ـ[ناصر العقيدة]ــــــــ[17 - May-2007, صباحاً 12:37]ـ
لقد تبين بالإستقراء, أن ابن تيمية رحمه الله تعالى يعبر بالإتفاق لاتفاق الأئمة الأربعة, وبالإجماع لجميع العلماء.
قاله العلوان (في أغلب ظني)
ـ[أ د ياسين جاسم المحيمد]ــــــــ[17 - May-2007, صباحاً 02:00]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: أخي الكريم: المعروف أن تعريف الإجماع عند الأصوليين هو: اتفاق علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة على أمر من الأمور الدينية. ومعناه في اللغة: الاتفاق والإزماع. وهذا مصطلح أصولي. إلا أن الاتفاق أعم من الإجماع، فالإجماع يكون في أمر الدين، والاتفاق يكون في أمر الدين وغيره، فيشمل الإجماع وما تتفق عليه الناس من أعرافها. والله يرعاكم ويحفظكم.
ـ[ابن عقيل]ــــــــ[18 - May-2007, مساء 05:55]ـ
ما رأيكم فيمن يقول:
الإجماع يعني عدم وجود مخالف للمجمعين على ما أجمعوا عليه.
الإتفاق يعني اتفاق جماعة على قول مأ مع إمكان وجود المخالف في هذا القول.
ـ[علي ياسين جاسم المحيمد]ــــــــ[19 - May-2007, صباحاً 01:53]ـ
لو كانت العبارة مثلا واتفق فقهاؤنا ويعني بهم القائل فقهاء مذهبه أو اتقف الشافعية أو الحنفية فالعبارة صحيحة وهي غير الإجماع أما إن قال اتفق الفقهاء فلا بد أن يكون المقصود إجماعا والله أعلم
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[19 - May-2007, صباحاً 11:33]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
¥