على المرأة المسلمة أنْ تحذر كل الحذر من المعصية صغيرةً كانت أو كبيرةً فمن تساهلت بالصغيرة جرتها إلى كبيرة وخشي عيها من سوء الخاتمة.
أيها الأخوات، من أنتن لولا الإسلام والإيمان والقرآن؟ أنتن بالإسلام والإيمان والقرآن شيءٌ وبدونها والله لا شيء.
إنَّ أعداء الإسلام أرادوا أنْ تكون المرأة رسولاً لمبادئهم فهذا أحدهم يقول: ((لا تستقيم حالة الشرق الإسلامي لنا حتى يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن، وحتى تؤتى الفواحش والمنكرات)) وآخر يقول: ((لا بد أنْ نجعل المرأة رسولاً لمبادئنا ونخلصها من قيود الدين)) ويقول الآخر:
((كأسٌ وغانيةٌ تفعلان في الأمة المحمدية ما لا يفعله ألف مدفع فأغرقوهم في الشهوات والملذات)).
أختي المسلمة إنَّ آمالنا في المسلمة المتعلمة والمعلمة أنْ تكون أقوى من التحديات، آمالنا أنْ تكون المسلمة في كل مكان تعتز بدينها تتمسك بعقيدتها ومبادئها وأخلاقها، بل وتدعو إليها فذلك من دينها فالمرأة على ثغرة عظيمة فالله الله أنْ تؤتى البيوت من قبلكِ، والله الله أنْ يؤتى الإسلام من قبلك، والله الله أنْ يؤتى أبناء المسلمين من قبلك.
أختي المسلمة، إنَّ الأمة تنتظر الكثير والكثير منك، واعلمي أنَّ طريق الجنة صعبٌ وأنه محفوفٌ بالمكاره، ولكنْ آخره السعادة الدائمة. فعليك أنْ تهتمي بالدعوة إلى الله، ولا تملي بالنصح للآخرين ولا تنظري إلى لوم لائم، ولا إلى عتاب عاتب ولا إلى هوى نفس أو شيطان.
صوني لسانك عما حرمه الله عليك فقولي خيراً وتكلمي خيراً أو اصمتي؛ فكم كلمةً جرى بها اللسانُ هلك بها الإنسانُ، وإنَّ المرء ليقول الكلمة من سخط الله يكتب الله لها بها سخطه إلى أنْ يلقاه.
فعيك أخيتي بمداومة التوبة من الذنوب والمعاصي؛ فإنَّ الشيطان قد قطع على نفسه عهداً فقال: وعزتك وجلالك لأغوينهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم، والله يقطع العهد على نفسه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني. الكثير من أخواتنا، وإنْ بعدت عن الله فإنَّ فيها خيراً كثيراً وفيها حبٌ لله ولرسوله لكنها الغفلة.
أختي المسلمة: إنَّ لك تأثيراً كبيراً في المجتمع، وقد يكون التأثير سلباً أو إيجاباً فإذا كنت ذا عقل ناضج كان تأثيرك البناء الفعال، وإنْ كنت ذا عقل خفيف طائش، أو عقل فاسد منحرف كنت بؤرة فساد وإفساد للمجتمع، ونحن نجزم أنَّ صلاح المرأة من أهم العناصر لبناء المجتمع.
أختي المسلمة أختم كلامي بأنْ تعلمي أنَّ الله يراك وأنَّ اللحظات معدودةٌ والأنفاسُ محسوبةٌ، والذي يذهب لا يرجع، ومطايا الليل والنهار بنا تسرع؛ فماذا قدمت لحياتك؟ اسألي نفسك ماذا قدمتي لحياتك.
هذا وبالله التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة
مركز إعداد الدعاة
كلية العلوم الإسلامية / جامعة الأنبار
ـ[يحيى بن زكريا]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 10:19]ـ
بارك الله فيك ..
ومن رأيي لو يكون هناك مقالا يسبق هذا عن: أسباب تأخير الزواج وتعسيره -وشيء قليل عن الاختلاط- يكون متكاملا ومتسلسلا ..
ـ[أبو الحسن السلفي]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 11:27]ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ[آل عامر]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 11:40]ـ
الشيخ الفاضل / ماهر الفحل. وفقه الله وبارك فيه
سلمت يمينك، وزانت نفسك
هذه أول مشاركه أراها لكم.
وقد اثلجت صدري
ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:49]ـ
أجزل الله لكم الثواب جميعاً وأدخلكم الجنة بغير حساب وجمعنا ووالدينا وإياكم في الفردوس الأعلى