15 - عليكِ بالدعاء وصدق اللجوء إلى الله أنْ يصرف عنكِ الشيطان، وأنْ يجنبكِ الفتن ما ظهر منها وما بطن مع كثرة الاستغفار والتهليل.
16 - حلقات تحفيظ القرآن اهتمي بها إن كانت موجودة.
17 - المحافظة على الصلاة.
18 - حب الله ورسوله.
أما من ابتليت بشيء من ذلك فماذا تصنع؟ وبعبارة أخرى ماذا تصنع من وقعت في الحب؟
1 - تذكُر محبة الله بمعرفة أسبابها كالتفكير في آلآئه ونعمه، وهذا سيشغلكِ عن محبة غيره.
2 - الحرص على عدم اللقاء به والجلوس معه والنظر إليه.
3 - التخلص من التفكير فيه بإشغال النفس بالتفكير بالأمور المفيدة في الدين والدنيا.
4 - ليدخل البيت من بابه، وليطلب الزواج إن كان صادقاً في دعواه.
5 - الدعاء.
وأقول: لو كانت هذه الفتاة منطقية مع نفسها وطرحت هذا السؤال: ماذا يريد هذا الشاب؟ ما الذي يدفعه لهذه العلاقة؟ بل ما الذي يقوله هذا الشاب لزملائه حين يلتقي بهم؟ وبأي لغة يتحدثون عني؟
أنا أجزم أنها حين تزيح وهم العاطفة عن تفكيرها فتقول بملء صوتها: إنَّ مراده هو الشهوة، والشهوة الحرام ليس إلا، إذاً ألا تخشين الغاية؟ أترين هذا أهلاً للثقة؟ شاب خاطر لأجل بناء علاقة محرمة، شابٌ لا يحميه دينٌ أو خُلق أو وفاء، شابٌ لا يدفعه إلا الشهوة أتأمنه على نفسها، لقد خان ربه ودينه وأمته، ولم تكن الفتاة أعز ما لديه.
أما تلك الفتاة التي تعاكس الشباب وتتصيد بالماء العكر فأقول لها: أيتها المعاكسة صاحبة العلاقة اعلمي أنَّ قبركِ الآن ينتظركِ، وهو إما روضةٌ من رياض الجنة، وإما حفرةٌ من حفر النار ... فهلا جلستي فتدبرتِ أي الحفرتين مصيركِ، أي القبرين جزاؤكِ.
أيتها الفتاة ألا تتذكرين إحدى زميلاتكِ التي كنتِ تتبادلين معها الحديث ثم أخبرتي أنها أكملت الأيام التي قدّر الله لها أنْ تعيشها ثم هي بين اللحود الآن؟ فما تظنين أنْ تقول لك إذا سمح لها بالعودة إلى الحياة، وهل فكرتِ لماذا أخذها الموت، وترككِ فإنْ كنتِ قد اغتررتِ بمغفرة الله فتذكري قوله تعالى: ((وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)).
فإذا جمعتِ عملاً سيئاً مع الأمن من عقوبة الله فهذا غاية الخسران.
وأنا أقول ينبغي لكل فتاة أنْ تنظر إلى وجهها في المرآة فإنْ كان جميلاً فلتكره أنْ تسيء إلى هذا الجمال بفعل قبيح، وإنْ كان قبيحاً فلتكره أنْ تجمع بين قبيحين.
أيتها الأخوات:
لقد ابتذلت المرأة غاية الابتذال، واستغلت غاية الاستغلال واستعبدت واسترقت، وغدت أداة لهو وتسلية في يد العابثين الفجار والفسقة الأشرار، تعمل بثدييها قبل يديها راقصةً في دور البغاء وعارضةً في دور الأزياء وغانيةً في دور الدعارة والتمثيل فأين أكذوبة تحريرها وتكريمها وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم:
((ما تركت بعدي فتنه أضر على الرجال منَ النساء فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإنَّ أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)).
الاختلاط بين الرجال والنساء أصلُ كل بلية ونقيصة وأساس كل شر ورذيلة؛ فقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إياكم والدخول على النساء، قيل: أرأيت الحمو قال: الحمو الموت)).
قال تعالى: ((وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)).
يا فتاة الإسلام: كوني كما أرادك الله وكما أرادك رسول الله لا كما يريده دعاة الفتنة، وسعاة التبرج والاختلاط فإياك أنْ تكوني معول هدم وآلة تخريب وأداة تغيير وتغريب في بلاد الإسلام الطاهرة.
وأقول: لتحذر المرأةُ أنْ تخضع بقولها أو تترقرق في لفظها أو تتميع في صوتها في كلامها فيطمع فيها ضعيفُ الإيمان قال تعالى: ((فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً)) تأملي عند هذه الآية كثيراً حتى لا تكوني سبباً في ضياع الآخرين.
فالمرأة العفيفة الشريفة لا تقبل أنْ تكون نبعةَ إثارة أو مثاراً للفتنة والنظرات الوقحة والنفوس السافلة الدنيئة قال تعالى: ((وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ)).
¥