ـ[الحمادي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 08:46]ـ
نفع الله بك أخي الغالي
ورحم الشيخ محمداً ورفع درجاته في عِلِّيِّين
وهذا المثال من الأمثلة التي درستُها بتوسُّع في رسالتي عن مختلف الحديث
وانتهيتُ فيها إلى ما رجحه الشيخ رحمه الله
ولم أعلم برأيه في هذه المسألة إلا بعد نقلك له جزاك الله خيراً
وللقول بالخصوصية مرجِّحاتٌ أخرى خارجية:
منها أنَّ القول بعدم تأثير رَضَاع الكبير هو قول أكابر الصحابة وفقهائهم كعمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس وأبي موسى الأشعري
ورُوِيَ بسند لا بأس به عن علي بن أبي طالب
وهو قول عامة أمهات المؤمنين، كما حكت أمُّ المؤمنين أمِّ سلمة رضي الله عنها -في صحيح مسلم- وكانت راجعتْ عائشةَ في قولها بالتأثير
وفي المسألة احتجاجاتٌ واعتراضات كثيرة
وقال بعض أهل العلم: إن رضاع الكبير لا يؤثر مطلقاً لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (إن الرضاعة من المجاعة) وهذا لايكون إلا في من مجاعته تندفع بالرضاعة ولايكون هذا إلا في الصِغر، ولأن الرسول قال إياكم والدخول عل النساء قالوا: يارسول الله والحمو قال: الحمو الموت، ولم يرشد إلى إرضاعه مع أن الحاجة داعية إلى ذلك، وهذا الذي عليه جمهور العلماء، وهو الصحيح.
وقال بعضهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك لابأس، واستدلوا بحديث سالم مولى أبي حذيفة؛
ولكن نقول إن الدليل أخص من المدلول، فإنه لايمكن أن يستدل به على ماهو أعم من مدلوله لأن ذلك زيادة تحميل النص فيما لم يحتمل.
ذلك أن قصة مولى حذيفة لايمكن أن تأتي لأن سالم كان ابناً لأبي حذيفة قد تبناه والتبني قد أبطل شرعاً فلايمكن أن يعود مرة أخرى؛ وعلى هذا فالقول: بأن هذا خاص بأبي حذيفة قول صحيح لكن ليس هذا خاص به بعينه؛ بل هو خاص بحاله أي إذا وجد من هو مثل حال سالم جاز ذلك
ومعلوم بأنه لايوجد ذلك لبطلان التبني، ولأنه لو أن كل امرأة لاتريد زوجها أرضعته بدون علمه فحرمت عليه.
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 09:17]ـ
جزكما الله خيرًا وبارك في علمكما.
ـ[آل عامر]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 09:21]ـ
الأخ الكريم / عبدالله الحمادي وفقكم الله وبارك لكم في علمكم.
هل طبعت رسالتكم.
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 09:42]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: [فائدة]
قال الإمام مسلم في صحيحه:حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ (*) خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.
علّق شيخُنا عبد العزيز بن عبد الله الرَّاجحِيّ على هذا الحديث فقال -حفظه الله تعالى -:
(*) هذا هو الصواب، وهو ما ذهب إليه سائر أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رضاع الكبير خمس رضعات وتكون محرّمة خاصة بسالم مولى أبي حذيفة وبسهلة بنت سهل ويكون هذا مستثنى من قوله -صلى الله عليه وسلم: إنما الرضاعة من المجاعة خلافًا لعائشة ولشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فيما ذهبوا إليه من أن ذلك ليس خاصًّا بسالم وأن من كانت حالته مثل حال سالم فإن رضاعه خمس رضعات يحرم ولو كان كبيرًا. اهـ
ـ[الحمادي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 11:50]ـ
الأخ الكريم / عبدالله الحمادي وفقكم الله وبارك لكم في علمكم
هل طبعت رسالتكم.
ووفقكم ربي وبارك فيكم
هي في المراحل النهائية، ولعلي أسلمها للجامعة بعد شهر بمشيئة الله وتوفيقه
ـ[الحمادي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, صباحاً 12:07]ـ
الأخ المبارك سلمان
شكر الله لكم
وسعدت بمعرفة رأي الشيخ عبدالعزيز نفع الله به
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, صباحاً 12:15]ـ
آمين
بورك فيكم يا شيخ الحمادي.
ـ[نداء الأقصى]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, صباحاً 06:38]ـ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،
كنت قد قرأت هذا الحديث منذ أكثر من خمسة عشر عاما، وانقدح ـ بفضل الله تعالى ـ في ذهني الرد الصحيح
ولم أكن سمعت بكلام العثيمين رحمه الله ـ فضلا عن كلام المشرف الفاضل،
حيث فكرت ـ أن هذه الحادثة " إرضاع سالم مولى أبي حذيفة " هي واقعة عين لا عموم لها،
حيث لا تصلح إلا في نفس الظروف،وهي أن الرجل يكون متبنيا لطفل ثم يبطل التبني فلأمه من الرضاعة أن
ترضعه فيحرم عليها بسبب الرضاعة لا بسبب التبني،
وهذا كما ـ نرى ـ خاصة بسالم وأبويه،
فإذا جاء من يقول: أنا أتبنى الآن طفلا، وحين يبلغ مبلغ الرجال آمر زوجتي فترضعه!
نقول له: التبني محرم، وباطل، وما بني على باطل فهو باطل،
ومما هو معروف أن الرافضة يشنعون كثيرا على أهل السنة بهذه الأحاديث الثابتة في الصحيح،
ويركبون الصعب في نشرهاـ بدون شرح ولا تبيين ـ بين عوام السنة لتشكيكهم في دينهم، وتهوين الحرمات لديهم،
فلابد ـ لنا " أهل السنة " ـ أن نكون على علم بكل شبهة تثار حول السنة، وكيف يكون الرد عليها،
لم أكتب هذا الرد إلا من باب الفرح بالعلم، قال تعالى:" قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير
مما يجمعون ".
¥