سؤال حول رضاع سالم مولى أبي حذيفة وهو كبير

ـ[النجم]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 06:29]ـ

هل صحيح أن سالم مولى أبي حذيفة رضعى من زوجة أبو حذيفة وهو كبير ..........

وكيف يوجّه هذا الحديث من المعاوق والإشكالات التالية:_

1_كيف يرضع وهو كبير وأجنبي ........... ؟

2_كيف يشترط أن يكون الرضاع قبل الحولين ......... ؟

ـ[آل عامر]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 06:46]ـ

قال الإمام مسلم:حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ

جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قال الشيخ ابن عثيمين: يمكن ذلك بأن تضع الحليب في إناء ويشربه، أوترضعه من ثديها ولابأس بذلك للحاجة.

وسوف أذكر الخلاف في المسألة إن شاء الله، ولكن بعد الصلاة فقد حان أذان المغرب لدينا.

ـ[الحمادي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:01]ـ

ثبتَ أنَّ سالماً مولَى أبي حذيفة رضع من زوجة أبي حذيفة وهو كبير

ففي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ سهلةَ بنتَ سُهيل بن عمرو جاءت

النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله؛ إنَّ سالماً -لسالمٍ مولى أبي حذيفة- معنا في بيتنا

وقد بلغَ ما يبلغُ الرجال، وعَلِمَ ما يَعلمُ الرجال، فقال: "أَرضِعيه تَحْرُمِي عليه".

فهذ الحديث لا شك في ثبوته، ولا أعلم أحداً من أهل العلم طعنَ في صحته

إنما اختلف أهل العلم في الحكم الذي تضمَّنه هذا الحديث، أهو محكَمٌ أم منسوخ؟

وعلى القول بإحكامه، فما توجيه النصوص المخالفة له؟

وهذه مسألة طويلة الذيل كما يُقال

وجماهير أهل العلم سلفاً وخلفاً على عدم تأثير رَضَاع الكبير، ولهؤلاء تجاه هذا الحديث مسلكان:

الأول: مسلك النسخ، فجعله كثيرٌ من أهل العلم منسوخاً بما دلَّ على خلافه من آية الحولين، والأحاديث الموافقة لها، كحديث: "إنما الرضاعة من المجاعة" أخرجه البخاري ومسلم، وكذا غيره من الأحاديث المخالفة

والثاني: مسلك الترجيح، وذلك بترجيح آية الحولين، والأحاديث الموافقة لها على حديث سالم مولى أبي حذيفة

وكلا المسلكين يتضمَّن عدمَ القول بما دلَّ عليه حديث سالم مولَى أبي حذيفة

وذهب آخرون من السلف والخلف إلى أنَّ هذا حكم غير منسوخ

وحملوا حديث سالم مولَى أبي حذيفة على الرََّضَاع عند الحاجة

فإذا تحققت الحاجة جاز وكان رَضَاعاً مؤثِّراً

واختار هذا القول من المتأخرين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم

واختار ابن حزم القول بالتأثير مطلقاً ولو من غير حاجة، وعزاه لبعض السلف

وبدا لي من كلامه في الإحكام أنه يرى ترجيحَ حديث سالم مولى أبي حذيفة على غيره باعتبار المتن؛ لتضمُّنه حكماً زائداً

وفي المحلى لم يرَ اختلافاً بين النصوص في هذا الباب، فلم يسلم بوجود الاختلاف أصلاً

وفي المسألة نقاشٌ طويل

ـ[الحمادي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:07]ـ

وسوف أذكر الخلاف في المسألة إن شاء الله، ولكن بعد الصلاة فقد حان أذان المغرب لدينا.

بارك الله فيك أخي الحبيب محمد آل عامر

كتبت جوابي قبل رؤيتي لجوابك

واصل الإفادة، نفع الله بك

ـ[آل عامر]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 08:09]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن من نعم الله عليه أن يسر لي الاستماع لشرح العلامة ابن عثيمين على صحيح مسلم كاملاً، وأسأل الله أن ييسر لي نقله إلى هذا المنتدى المبارك بأهله:

وإليك تعليق الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على هذا الحديث.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وقد اختلف العلماء في رضاع الكبير على أقوال:

1 - قال بعضهم:إنه محرم لعموم قوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ) وهذا مذهب الظاهرية ولا يفرقون بين حاجة وعدمها.

وفي استدلالهم بهذه الآية نظر وذلك أن الله قال وأمهاتكم ومعروف أن الأم إنما ترضع ولدها لحولين فقط كما قال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة)

2 - وقال بعض أهل العلم: إن رضاع الكبير لا يؤثر مطلقاً لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (إن الرضاعة من المجاعة) وهذا لايكون إلا في من مجاعته تندفع بالرضاعة ولايكون هذا إلا في الصِغر، ولأن الرسول قال إياكم والدخول عل النساء قالوا: يارسول الله والحمو قال: الحمو الموت، ولم يرشد إلى إرضاعه مع أن الحاجة داعية إلى ذلك، وهذا الذي عليه جمهور العلماء، وهو الصحيح.

3 - وقال بعضهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك لابأس، واستدلوا بحديث سالم مولى أبي حذيفة؛ ولكن نقول إن الدليل أخص من المدلول، فإنه لايمكن أن يستدل به على ماهو أعم من مدلوله لأن ذلك زيادة تحميل النص فيما لم يحتمل.

ذلك أن قصة مولى حذيفة لايمكن أن تأتي لأن سالم كان ابناً لأبي حذيفة قد تبناه والتبني قد أبطل شرعاً فلايمكن أن يعود مرة أخرى؛ وعلى هذا فالقول: بأن هذا خاص بأبي حذيفة قول صحيح لكن ليس هذا خاص به بعينه؛ بل هو خاص بحاله أي إذا وجد من هو مثل حال سالم جاز ذلك

ومعلوم بأنه لايوجد ذلك لبطلان التبني، ولأنه لو أن كل امرأة لاتريد زوجها أرضعته بدون علمه فحرمت عليه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015