فآليت لا تنفك عيني حزينة ثم استشهد عمر فرثته بالأبيات المشهورة
وأخرج بن سعد بسند حسن عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب كانت عاتكة تحب عبد الله بن أبي بكر فجعل لها طائفة من ماله على ألا تتزوج بعده ومات فأرسل عمر إلى عاتكة أن قد حرمت ما أحل الله لك فردى إلى أهله المال الذي أخذتيه ففعلت فخطبها عمر فنكحها ويقال إن عليا خطبها فقالت أني لأضن بك عن القتل
ويقال إن عبد الله بن الزبير صالحها على ميراثها من الزبير بثمانين ألفا وذكر أبو عمر في التمهيد أن عمر لما خطبها شرطت عليه ألا يضربها ولا يمنعها من الحق ولا من الصلاة في المسجد النبوي ثم شرطت ذلك على الزبير فتحيل عليها أن كمن لها لما خرجت إلى صلاة العشاء فلما مرت به ضرب على عجيزتها فلما رجعت قالت إنا لله فسد الناس فلم تخرج بعد قلت أخرج بن منده من طريق أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن سالم أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عمر فكانت تكثر الاختلاف إلى المسجد النبوي وكان عمر يكره ذلك فقيل لها في ذلك فقالت ما كنت بتاركته إلا أن يمنعني فكأنه كره أن يمنعها فتزوجها رجل بعد عمر فكان يمنعها قلت لسالم من هو قال الزبير بن العوام الإستيعاب ج8 الكني هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل أخت سعيد بن زيد أحد العشرة مما سماها الزهري
فتح الباري شرح صحيح البخاري
أُم كُلْثُوم بِنْت عُقْبةَ
بن أبي مُعَيط بن أبي عَمْرو بن أُمَيَّة بن عَبد شمس القُرَشية الأُموية. أُخت الوليد بن عقبة، واسم أبي مُعَيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذَكوان. وأُمها أَرْوَى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حَبيب بن عبد شمس، عمة عبد الله بن عامر. وهي أُخت عثمان ابن عفان لأُمه.
أسلمت بمكة قديماً، وصلت القبلتين، وبايعت رسول الله، وهاجرت إلى المدينة ماشية، فسار أخواها الوليدُ وعمارةُ ابنا عقبة خلفها ليرداها، فمنعها الله تعالى.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس ابن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن حَزْم قالا: هاجرت أُم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عام الحديبية، فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم يطلبانها، فأبى أن يردها عليهما.
وقال المفسرون: فيها نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمُ المُؤمِنَاتُ مُهَاجِرَات فَامتَحِنُوهُنَّ، اللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهنَّ} ... الآية.
ولما قدمت المدينةَ تزوجَها زيدُ بن حارثة، فقتل عنها يوم مُؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب. ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن ابن عوف، فولدت له إبراهيم وحُميداً، وغيرهما، ومات عنها. فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهراً، ثم ماتت.
روى عنها ابنها حُمَيد بن عبد الرحمن.
أسد الغابة
جَمِيلَةُ بنت ثَابِت بن أبي الأقْلَح
الأنْصَارِيَّة، أُختُ عاصِمِ بن ثابت، امرأة عمر بن الخطاب، تكنى أُم عاصم بابنها عاصم ابن عمر بن الخطاب، سمته باسم أخيها.
روى حماد بن سلمة، عن عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنها كان اسمها عاصية، فلما أسلمت سماها رسول الله صلى الله عليه وسلّم جميلة.
تزوّجها عمر سنة سبع من الهجرة، فولدت له عاصماً، ثم طلقها عمر فتزوّجها يزيد بن جارية، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد، فهو أخو عاصم لأُمه، وهي التي جاء فيها الحديث: أن عمر ركب إلى قباء، فوجد ابنه عاصماً يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشَّمُوس بنت أبي عامر، فنازعته إياه، حتى انتهى إلى أبي بكر الصديق، فقال له أبو بكر: خل بينه وبينها. فما راجعه وسلمه إليها.
أخرجها الثلاثة.
أسد الغابة
هند بنت عتبة بن ربيعة
بن عبد شمس العبشمية أم معاوية بن أبي سفيان. أسلمت يوم الفتح وشهدت اليرموك. وهي القائلة للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي، قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".وكان زوجها قبل أبي سفيان حفص بن المغيرة عم خالد بن الوليد، وكان من الجاهلية. وكانت هند من أحسن نساء قريش وأعقلهن، ثم إن أبا سفيان طلقها في آخر الأمر، فاستقرضت من عمر من بيت المال أربعة آلاف درهم، فخرجت إلى بلاد كلب فاشترت وباعت. وأتت ابنها معاوية وهو أمير على الشام لعمر فقالت: أي بني إنه عمر وإنما يعمل لله. ولها شعر جيد.
¥