ثم جاءَت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سَوءٍ. قال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة ــــ وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون ــــ فقال: رَفِّئُونِي. فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟

قال: تزوجت أُم كلثوم بنت علي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «كل سَبَب ونَسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة، إلا سَبَبي ونَسَبي وصِهْرِي».

وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسَبُ والسبَبْ، فأردت أن أجمع إليه الصهر. فَرَفَّئوه، (رفئوني (رفئوني ومنه الحديث

(كان إذا رفأ الإنسان قال: بارك الله لك وعليك وجمع بينكما على خير) والرفاء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء. النهاية 2/ 240. ب)

فتزوجها على مهر أربعين ألفاً، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية.

ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر.

وتوفيت أُم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيدٌ قد أُصِيبَ في حَرب كانت بين بني عَدِي، خَرَج ليُصلِح بينهم، فضَرَبَه رجلٌ منهم في الظلمة فشجَّه وصَرَعه، فعاش أياماً ثم مات هو وأُمه، وصلى عليهما عبد الله بن عمر، قدمه حسن بن علي.

أسد الغابة

فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية

أخت الضحاك بن قيس وكانت أسن منه قال أبو عمر كانت من المهاجرات الأول وكانت ذات جمال وعقل وكانت عند أبي بكر بن حفص المخزومي فطلقها فتزوجت بعده أسامة بن زيد

قلت وخبرها بذلك في الصحيح لما طلبت النفقة من وكيل زوجها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتدى عند أم شريك ثم قال عند بن أم مكتوم فلما خطبت أشار عليها بأسامة بن زيد وهي قصة مشهورة وهي التي روت قصة الجساسة بطولها فانفردت بها مطولة رواها عنها الشعبي لما قدمت الكوفة على أخيها وهو أميرها وقد وقفت على بعضها من حديث جابر وغيره وقيل أنها أكبر من الضحاك بعشر سنين قاله أبو عمر قال وفي بيتها اجتمع أهل الشورى لما قتل عمر الإصابة 8)

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْم?نِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ،؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَالله مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللّهِ فَذَكَرَتْ ذ?لِكَ لَهُ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ»، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: «تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي». قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ. انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» فَكَرِهْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: «انْكِحِي أُسَامَةَ» فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ الله فِيهِ خَيْراً، وَاغْتَبَطْت.: صحيح مسلم وفى رواية (قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ فَشَرَّفَنِي اللّهُ بِابْنِ زَيْدٍ. وَكَرَّمَنِي اللّهُ بِابن زَيْدٍ.) مسلم

عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية

أخت سعيد بن زيد أحد العشرة تقدم نسبها في ترجمة والدها وأمها أم كريز بنت عبد الله بن عمار بن مالك الحضرمية أخرج أبو نعيم من حديث عائشة أن عاتكة كانت زوج عبد الله بن أبي بكر الصديق وقال أبو عمر كانت من المهاجرات تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق وكانت حسناء جميلة فأولع بها وشغلته عن مغازيه فأمره أبوه بطلاقها فقال

يقولون طلقها وخيم مكانها

مقيما تمنى النفس أحلام نائم

وإن فراقي أهل بيت جمعتهم

على كثرة مني لإحدى العظائم

ثم عزم عليه أبوه حتى طلقها فتبعتها نفسه فسمعه أبوه يوما يقول

ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها

ولا مثلها من غير جرم تطلق

فرق له أبوه وأذن له فارتجعها ثم لما كان حصار الطائف أصابه سهم فكان فيه هلاكه فمات بالمدينة فرثته بأبيات منها

فآليت لا تنفك عيني حزينة

عليك ولا ينفك جلدي أغبرا

ثم تزوجها زيد بن الخطاب على ما قيل فاستشهد باليمامة ثم تزوجها عمر فجرت لها قصة مع علي في تذكيرها بقولها

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015