ولد على عهد رسول الله، وكانت ولادته بأرض الحبشة، وقدم إلى المدينة طفلاً ولما جاءَ نَعي جعفر إلى رسول الله، جاءَ إلى بيت جعفر وقال: «أخرجوا إليّ أولاد أخي». فأخرِجَ إليه عبدُ الله، ومحمد، وعون، فوضعهم النبي على فخذه ودعا لهم، وقال: «أنا وليهم في الدنيا والآخرة»، وقال: «أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب».
وهو الذي تزوّج أم كلثوم بنت علي، بعد عمر بن الخطاب. قال الواقدي: كان محمد بن جعفر يكنى أبا القاسم، قيل: إنه استشهد بتُسْتَر، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة. أسد الغابة في معرفة الصحابة
4 - محمد بن أبي بكر الصديق، أمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولد عام حجة الوداع في عقب ذي القعدة بذي الحليفة، أو بالشجرة، في حين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى حجته، ذكر الواقدي قال: حدثنا عمر بن أبي عاتكة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن عائشة سمت محمد بن أبي بكر، وكنته أبا القاسم. وذكر أبو حاتم الحنظلي الرازي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال: كان محمد بن أبي بكر قد سمى ابنه القاسم، فكان يكنى بأبي القاسم، وأن عائشة كانت تكنيه بها، وذلك في زمان الصحابة فلا يرون بذلك بأساً، ثم في حجر علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذ تزوج أمه أسماء بنت عميس، وكان على الرجالة يوم الجمل،. وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر فقتل بها اسم الكتاب: الإستيعاب في معرفة الأصحاب
جابر بن عبدالله يتزوج ثيبا
عن جابرِ بنِ عبد الله رضيَ الله عنهما قال: «غَزَوتُ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتَلاحَقَ بي النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا على ناضحٍ لنا قد أعْيا فلا يَكادُ يَسِيُر، فقال لي: «ما لبعيرِكَ؟» قال: قلت: أعْيا. قال: فتخلَّفَ رسولُ اللهَّ صلى الله عليه وسلم فزَجرَهُ ودعا له، فما زالَ بينَ يدَي الإِبلِ قُدّامَها يَسير، فقال لي: «كيفَ تَرى بَعيرَكَ؟» قال: قلت: بخير، قد أصابَتْهُ بَرَكتُكَ. قال: «أفَتبيعُنِيهِ؟» قال: فاستحييتُ، لم يكن لنا ناضحٌ غيرُه، قال: فقلتُ: نعم. قال: «فبِعْنِه» فبِعتُه إِياهُ على أنَّ لي فَقارَ ظَهرهِ حتى أبلُغَ المدينةَ. قال: فقالت: يا رسولَ اللهَ، إِني عروسُ، فاستأذَنُتُه فأذِنَ لي، فتقدَّمتُ الناس إلى المدينةِ، حتى أتيت المدينة فلقِيَني خالي فسألَني عنِ البعيِر فأخبرته بما صنعتُ بهِ فلامني. قال وقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال لي حينَ استأذنتهُ: «هل تزوَّجتَ بكراً أم ثيِّباً؟» فقلت: تزوَّجتُ ثيِّباً. قال: «فهلا تَزوَّجتَ بِكراً تُلاعبُها وتلاعبُكَ؟» قلتُ يا رسولَ اللهِ، تُوُفِّيَ والدي ـ أو استُشهِدَ ـ ولي أخَواتٌ صِغارٌ، فكَرِهتُ أن أتزوَّجَ مثلَهنَّ فلا تؤدِّبهنَ ولا تقومُ عليهن، فتزوَّجْت ثيِّباً لتقومَ عليهنَّ وتؤدِّبَهن. قال: فلما قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ غَدوتُ عليه بالبعيرِ، فأعطاني ثمنَّه وردَّه عليَّ» قال المغيرة: هذا في قَضائنا حَسَنٌ لا نرى به بأساً. البخارى
إقرار النبى لفعل جابر
عن جابر بن عبدِ الله رضي الله عنهما قال: «هلكَ أبي وتركَ سبعَ بناتٍ ـ أو تِسعَ بناتٍ ـ فتزوَّجت امرأة ثيِّبا. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: تزوَّجتَ ياجابرُ؟ فقلت: نعم. فقال: بِكراً أم ثيِّباً. قلت: بل ثيِّباً. قال: فهلاَّ جارية تُلاعِبها وتلاعبُك. وتضاحِكها وتضاحكك؟ قال: فقلت له: إنَّ عبدَ الله هلكَ وتركَ بنات، وإني كرهت أن أجيئهُنَّ بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتُصلِحُهن. فقال: باركَ الله لك. أو قال: خيراً».
البخارى
ـ[هشام الهاشمي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 05:18]ـ
أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب
أُمها فاطمة بنت رسول الله، ولدت قبل وفاة رسول الله.
خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة. فقال عمر: زَوِّجنيها يا أبا الحسن فإني أرصُدُ مِن كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زَوَّجْتُكها.
فبعث إليها ببُرْدٍ، وقال لها: قولي له: هذا البُرْد الذي قُلْتُ لك.
فقالت ذلك لعمر،
فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك.
¥